09/05/2011
توفى يوم أمس الأحد الشيخ فيصل المولوي مسئول الجماعة الإسلامية السابق في لبنان عن عمر يناهز السبعين بعد صراع طويل مع المرض، وقد نعى فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ الراحل، كما نعاه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وأكد المرشد العام أن الشيخ الراحل كان علامةً وبصمةً فكريةً قويةً أثْرَت الفكر والتاريخ الإسلامي كما كان رحمه الله رجلاً من رجالات الوسطية والدعوة السمحاء والفقه الرشيد في وقت عاش حياته في سبيل رفعة وطنه وأمته وإقرار ما تتحقق به مصالح الأمة، داعيًا الله عزَّ وجلَّ أن يلهم أهله ومحبيه وتلامذته الصبر والسلوان، وأن يدخله الجنة مع الصالحين والشهداء.
والقاضي الفقيه المستشار فيصل مولوي من مواليد 1941 بمدينة طرابلس اللبنانية، وهو داعية ومفكّر إسلامي، معروف في لبنان والعالم العربي والإسلامي والأوروبي.
ويعد مولوي من أبرز العاملين في الحقل الإسلامي في لبنان، وكان رئيساً لجمعية التربية الإسلامية في لبنان وشغل منصب الأمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان، ورئيس بيت الدعوة والدعاة منذ تأسيسه سنة 1990 وعضو اللجنة الإدارية للمؤتمر القومي الإسلامي.
أنهى المولوي دراسة الحقوق في كلية الحقوق بالجامعة اللبنانية، ودراسة الشريعة الإسلامية في كلية الشريعة في جامعة دمشق وقد حصل على بكالريوس الحقوق من الجامعة اللبنانية، كلية الحقوق والعلوم السياسية -1967، وبكالريوس الشريعة الإسلامية من جامعة دمشق كلية الشريعة – 1968، شهادة الدراسات المعمقة من جامعة السوربون باريس، جائزة أفضل واعظ إسلامي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
وتولي الفقيد العديد من المناصب منها تعيينه قاضياً شرعياً في لبنان سنة 1968، ثم تنقّل بين المحاكم الشرعية الابتدائية في راشيا وطرابلس وبيروت، ثم عُيّن مستشاراً في المحكمة الشرعية العليا في بيروت سنة 1988 وبقي في هذا المركز حتى استقالته سنة 1996، وحائز على مرتبة “قاضي شرف برتبة مستشار” بموجب مرسوم جمهوري رقم 5537 تاريخ 23 مايو 2001، وأسس فيصل مولوي في فرنسا الاتحاد الإسلامي والكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية، وأصبح مرشدا دينيا لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ثم في أوروبا منذ سنة 1986 وحتى الآن.
ساهم في تأسيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في المملكة المتحدة في مارس 1997، تحت رئاسة الشيخ يوسف القرضاوي، واختارته الندوة العالمية للشباب الإسلامي كأحسن داعية إسلامي في أوروبا ومنحته جائزة تقديرية.
أصبح العميد المؤسس للكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في فرنسا منذ تأسيسها سنة 1990، وهي كلية للدراسات الشرعية بالمستوى الجامعي ومخصّصة للمسلمين الأوروبيين، واستمرّ في هذا المنصب حتىّ سنة 1994، وهو الآن نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، ومن أبرز مؤلفاته كتاب تيسير فقه العبادات، ودراسات حول الربا والمصارف والبنوك، وأحكام المواريث، دراسة مقارنة، والأسس الشرعية للعلاقات بين المسـلمين وغير المسلمين، نظام التأمين وموقف الشريعة منه.

