18/04/2011

أودعت دائرة شئون الأحزاب بالمحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار مجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة، الحيثيات (الأسباب) الكاملة لحكمها الصادر السبت بحل "الحزب الوطني الديمقراطي" وتصفية أمواله وجميع ممتلكاته لصالح الدولة.

واستعرضت المحكمة وعددت الوسائل والأساليب التي أفسد من خلالها الحزب الوطني الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والواقع المصري ككل من خلال انفراد رئيس الجمهورية السابق حسني مبارك (الذي هو رئيس الحزب) بممارسة شئون الحكم بعيدا عن إرادة المواطنين.

ومن بينها قالت المحكمة إن الواقع القانوني والفعلي يشير إلى أن السلطة التشريعية بمجلسيها (الشعب والشورى) كانت واقعة تحت الأغلبية المصطنعة للحزب المذكور عن طريق الانتخابات التي شابتها مخالفات جسيمة على مدار السنوات الماضية، وآخرها الانتخابات التي أجريت بالعام الماضي 2010.

وذكرت المحكمة أن كافة التقارير الحقوقية والقانونية وغيرها بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وما صدر عن المجلس القومي لحقوق الإنسان في ديسمبر الماضي - ذكرت جميعها بجلاء ووضوح شديدين أن هذه الانتخابات دمغت بمخالفات جسيمة تخرجها عن أي مفهوم صحيح للعملية الانتخابية.

وأضافت المحكمة أن من بين تلك المخالفات الجسيمة التي شهدتها الانتخابات، منع الناخبين من غير أعضاء الحزب الوطني بالقوة من الإدلاء بأصواتهم، وغلق بعض اللجان، ومنع الوكلاء والمندوبين من دخول اللجان الانتخابية، والتواجد غير القانوني لبعض الأفراد داخل اللجان الانتخابية.. فضلا عن صدور 1300 حكم نهائي واجب النفاذ من محاكم القضاء الإداري بشان الانتخابات، لم ينفذ منها سوى 15 حكما فقط، الأمر الذي يعصف بمبدأ سيادة القانون وحجية الأحكام القضائية.

وكان القاضي السيد عبد العزيزعبد العزيز عمر رئيس محكمة إستئناف القاهرة قد قال أن الإنتخابات الاخيرة جرت فى جو من النزاهة ، رغم ما شابها من تزوير فاضح ، بما يطعن فى نزاهته ، ويعرضه للمسائلة القانونية ، وهو نفس الأمر بالنسبة للقاضي إنتصار نسيم حنا الذي اشرف على إنتخابات الشور ى ، وعينه الرئيس المخلوع بعد تلاعبه بنتائجها عضواً فى مجلس الشعب المنحل !

ويطالب الثوار بإعادة فتح ملف فساد قضاة ، خاصة بعد أن كشفت تقارير أمن الدولة المسربه عن تلاعب عدد منهم بالأحكام ، وعلى رأسهم عادل عبد السلام جمعه .