05/02/2011

تفنن المصريون الساعون للتغيير في إبداع هتافات وشعارات تعبر عن حركتهم وتوصل رسالتهم وتبث الحماس في صفوفهم.
 
وكانت البداية مع الشعار الأبرز "الشعب يريد إسقاط النظام" الذي عبر عن جوهر مطالب المحتجين طوال الفترة الماضية، وأخذ أحيانا صيغة أخرى تركز خصوصا على الرئيس حسني مبارك "الشعب يريد إسقاط الرئيس" ، الشعب يريد إعدام الرئيس .

والتقط مراسلنا فى إحدى مدن الغربية سيدة تضع على عربة طفلها النائم لافتة : الطفل يريد إسقاط النظام ، فيما وضع مصري صورة لطفلته تحتها : روفيده تريد إسقاط النظام .

واختار بعض المحتجين اللهجة العامية ليعبروا من خلالها عما يريدونه فكان الهتاف وقتها هو "مش عايزينه مش عايزينه، حسني مبارك مش عايزينه" ، إرحل يعني إمشي يمكن ما بيفهمش و"لازم هو يمشي، إحنا مش هنمشي " ثم اتخذت الشعارات صيغة أكثر حدة هي "هنخلعك يا مبارك".

إرحل إطلع بره عايزنها تبقى حره .

وطاف متظاهرون بطفل صغير يردد : عايز اتعلم عايز أعيش ، عندنا فى البيت أكل مافيش .
 
واختص قسم من الهتافات التي رددها المحتجون وسطروها على لافتاتهم بتوضيح سبب مطالبتهم بتغيير النظام، فظهر في هذا الشأن "لا للفساد" و"لا للظلم" و"لا للتزوير" مؤكدين في كل الأحوال أن الأمور تغيرت وأصبح "الشعب سيد قراره".
 
وحرص المتظاهرون على تأكيد أن الخوف الذي حال دون تحرك المصريين على مدى سنوات طوال لم يعد يعرف طريقه إلى قلوبهم، فعلت حناجرهم بالهتاف "مش هنخاف مش هنطاطي، إحنا كرهنا الصوت الواطي".
 
 وكان مثيرا أن المحتجين لم يكتفوا برفع لافتاتهم، بل سطروا شعاراتهم حتى على دبابات الجيش المنتشرة في الميادين الرئيسية، وأصبحت الدبابات التي تعبر عن قوة النظام تحمل هي نفسها شعارات تنتقد الرئيس مبارك بحدة وتطالب بسقوطه بل وصل الأمر إلى استخدام ألفاظ نابية في هذا الشأن.
 
ثم بدأت الشعارات تأخذ صورا أكثر حدة، فشبه أحدها الرئيس مبارك بفرعون ورفع لافتة تقول "فاستخف قومه فأطاعوه"، في حين استعار آخر مطلع أغنية وطنية شهيرة ليقول "أحلف بسماها وبترابها، مبارك هو اللي خربها"، ووصل الأمر إلى ترديد هتاف يتساءل "يا مبارك قول الحق، إنت حرامي ولا لأ؟".
 
وبالتوازي مع ذلك وجدنا هتافات أكثر رقة تقول "مصر أجمل بدون مبارك"، بينما استعار البعض اسم فيلم سينمائي هو "طير أنت" ليخاطبوا الرئيس طالبين منه الرحيل قائلين "مبارك، طير إنت" في تلميح لكونه طيار سابق.
 
ثم "آخر طلعة جوية، لازم تكون ع السعودية"، في إشارة إلى لحاقه بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.
 
وبعدما شعر المتظاهرون بأن الرئيس يعاند في الاستجابة السريعة لمطالبهم، بدؤوا في ترديد هتافات حادة يقول أحدها "مبيفهمش عربي، كلموه بالعبري"، في حين ذهبت هتافات أخرى إلى أبعد من ذلك.