13/07/2010

نافذة مصر / كتب / عمر الطيب :
أعرب مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز عن دهشته واستغرابه لقرار شرطة هامبورج الإفراج عن السيدة الألمانية " مونيكا إف" التي قتلت زوجها المصري " رياض على رياض"، بالرغم من اعترافها بالجريمة.

واعترفت «مونيكا »  25 عاما  بجريمتها فى تحقيقات النيابة، وبررتها بأن زوجها رياض على رياض «٣٧ سنة» استخدم جهاز الـ«لاب توب» الخاص بها دون اذنها، فتشاجرا، وزعمت أنه ضربها وهددها بأخذ ابنهما، فتناولت سكين المطبخ، وطعنته .

وكانت مواطنة ألمانية فى مدينة هامبورج قد قامت بطعن زوجها المصري (37 عاما) أمام ابنهما الصغير (7 أشهر) بطعنة نافذة بسكين المطبخ في قلبه، مما أودى بحياته في الحال.

وأكد سواسية فى بيان وصل نافذة مصر نسخة منه ، إدانته للقرار، لعدم قيام الشرطة بتحويل المتهمة للمحكمة للنظر في القضية نظرًا منصفًا وعادلاً.

معتبراً أن ذلك يمثل  مخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، واللذان يؤكدان في المواد ( 7- 8-10-11): " أن الناس جميعًا سواء أمام القانون، وأنهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز، وأن لكل شخص الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون. وأن لكل إنسان، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرًا منصفًا وعلنيًّا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه، وأن كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئًا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونًا في محاكمة علنية تكون قد وُفِّرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه ".
واعتبر المركز أن ما حدث يؤكد عنصرية الألمان وتحيزهم ضد الآخر، على حساب القيم والأعراف الحقوقية والإنسانية المعمول بها في غالبية دول العالم. كما أنه يزيد من احتمالات انتشار العنف في المجتمعات الغربية، حيث تشجع الأفراد على ارتكاب الجرائم، وتوفر لهم الغطاء للهروب من العقاب، على الرغم من ثبات الجرائم واعترافهم بها.
وأكد المركز أن ما يدفع هؤلاء لارتكاب تلك الجرائم، هو ضعف الخارجية المصرية، وعدم سعيها للمطالبة بحقوق المصريين العاملين في الخارج، مثلما تفعل غالبية دول العالم، مما يؤدي لإهدار كرامة المصري، ودفع الآخرين لسلب حقوقه وقتله وتعذيبه دون خوف من عقاب أو قانون.
 
مطالباً بتحويل المتهمة للمحاكمة العادلة للفصل في تلك القضية، خاصة وأنها قد اعترفت بارتكابها للجريمة، وأرجعت ذلك لأسباب واهية لا تستدعي ارتكابها لتلك الجريمة النكراء.
كما حث الخارجية المصرية على تبني القضية، واستعادة حقوق ذلك المواطن، والضغط من أجل تحويل المواطنة الألمانية للمحاكمة، حفاظًا على حقوق وكرامة المواطن المصري في الخارج، وحتى لا يمثل ذلك مبررًا لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات تجاه المواطنين المصريين في الخارج.