06/07/2010

نافذة مصر / الجزيرة

دَعَت المنظمة العربية للتنمية الإدارية إلى اعتماد برنامج وطني لحماية المجتمعات العربية من جرائم الفساد، كما طالبت المنظمة الدول العربية بإصدار التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.

جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي عُقد الاثنين بالقاهرة تحت عنوان "نحو استراتيجية وطنيَّة لمكافحة الفساد" بحضور ممثِّلين عن 19 دولة عربيَّة.

وقال رئيس المنظمة العربية لمكافحة الفساد عامر خياط للجزيرة: إن المنطقة العربية سجلت إضاعة ألف مليار دولار، في عمليات فساد مالي وإهدار للأموال خلال النصف الثاني من القرن الماضي تمثِّل ثلث مجموع الدخل القومي للدول العربية.

وشدَّد في هذا الإطار على ضرورة تحديث التشريعات الحالية لمكافحة الفساد في المنطقة، بسبب ظهور جرائم جديدة في هذا المجال مثل تبييض الأموال والجرائم المصرفيَّة.

ومن جهته، عزا ممثل منظمة الشفافية العالمية عزمي الشعيبي السبب الرئيسي لضعف تفعيل النزاهَة بالمنطقة في مكافحة الفساد إلى غياب الإرادة السياسية لدى السلطة الحاكمة والطبقة السياسية.

وأضاف أن هناك عوامل أخرى تساهم في تكريس هذا الوضع منها ضعف أجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية، وقوة السلطة الأمنيَّة داخل الأنظمة العربية، وضعف تأثير المجتمع المدني وسلطة الإعلام، بحسب موقع "الجزيرة" على الإنترنت.

وأفاد التقرير السنوي 2009 لمنظمة الشفافية العالمية بأن قطر جاءت على رأس الدول العربية من حيث الشفافية (22 عالميًّا)، تليها الإمارات (30)، والبحرين (46)، والسعودية (63).

وفي المقابل احتلت مصر والجزائر المرتبة (111)، وهي واحدة من الرُّتَب المتأخرة عالميًّا من حيث الشفافية، وفي ذيل القائمة كل من اليمن والعراق والسودان والصومال.

أما على الصعيد الدولي فقد احتلَّت الدانمارك والسويد وسنغافورة وسويسرا المراتب الأولى من حيث الشفافية المالية والإدارية.

يذكر أن الفساد المالي والإداري في مصر قد وصلا إلى حد لم يسبق له مثيل حيث وجهت اتهامات إلى وزارء سابقين وحاليين بالفساد والتربح من خلال عملهم وتخصص اراضي وأموال الدولة لغير المستحقين وكان اخر القضايا المثارة بهذا الشأن هي قضية محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان وقضية رشوة المرسيدس التي ما زالت قيد التحقيق.