22/06/2010
نافذة مصر ـ كتبت / إسراء عبد الله :
قضت محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود والتعويضات ببطلان عقد بيع أرض مدينتى لرجل الأعمال هشام طلعت .
وقالت المحكمة فى حيثاتها إن هيئة المجتمعات العمرانية قامت ببيع الأرض للشركة العربية للمشروعات بالأمر المباشر بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات ، وطلبت المحكمة من الدولة عند بيع الأرض المملوكة للدولة أن تتبع الإجراءات والنصوص القانونية للمحافظة على حقوق المواطنين.
وكان م / سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين قد كشف فى إستجواب تاريخي ، وجود العديد من المخالفات التي شابت العقد المبرم بين وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان ، وهشام طلعت مصطفى ، والتي أضاعت على الدولة أكثر من 59 مليار جنيه بأسعار عام 2007 ، وهي الأسباب التي دفعته لتقديم بلاغ ضد النائب العام مطلع هذا العام ، بعد رفض مجلس الشعب تمرير الاستجواب .
وأكدت المحكمة على أن العقد المبرم الذى تم تحريره فى عام 2005 وملحقه جاء مخالفا للنصوص القانونية، وأن عملية البيع شابهها البطلان، كما أضافت المحكمة أن هيئة المجتمعات العمرانية لم تتبع الأسس والقواعد المتفق عليها فى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر برقم 89 لسنة 1998 بشأن إبرامها عقد البيع الابتدائى محل النزاع مع الشركة العربية للمشروعات والتطوير العمرانى، فأصدرت المحكمة قرارها ببطلان بيع الأرض.
وتراجع سهم "مجموعة طلعت مصطفى القابضة"بنسبة 9%، ليصل إلى مستوى 7.45 جنيه للسهم بقيمة تداول بلغت 28.12 مليون جنيه نفذت على 3.677 مليون سهم، وذلك على خلفية الحكم الصادر اليوم ببطلان عقد بيع أرض مدينتي.
وكانت محكمة القضاء الإداري قضت اليوم ببطلان عقد بيع أرض "مدينتي" المملوكة لمجموعة طلعت مصطفي ، فى الدعوي المرفوعة ضد رئيس الوزراء وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان.
نص بلاغ م / سعد الحسيني والذي كشف المخالفات:
نص البلاغ
تحيةً طيبةً وبعد..
مقدمه لسيادتكم: المهندس/ سعد عصمت محمد الحسيني- عضو مجلس الشعب
ضد
السيد الأستاذ الدكتور/ محمد إبراهيم سليمان- وزير الإسكان السابق.
تابعتُ ما تنشره الصحف المصرية عن سير التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع السيد/ إبراهيم سليمان؛ بخصوص تجاوزات تُنسب إليه، خلاصتها التصرف بشكل غير قانوني في أراضي الدولة؛ مما يمثل إهدارًا للمال العام، وتفريطًا في أملاك الدولة بإعطائها لمن لا يستحق من أصحاب الحظوة والنفوذ من عِلْيَةِ القوم، وقد سبق أن تقدمت في مجلس الشعب باستجواب حول نفس الموضوع ثلاث مرات متتالية ابتداءً من 3/6/2007م خلال ثلاث دورات تشريعية، إلا أنها لم تحظَ بالمناقشة حتى تاريخه.
طالعتنا الصحف المصرية بأخبار قيام وزارة الإسكان والمرافق ببيع بعض أراضي الدولة بطريق المزاد العلني، والتي كان من حصيلتها في يومين مبلغ 17.6 مليار جنيه، وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء يوم الخميس 24 مايو 2007م: إن المزايدة تمت بشفافية تامة، وقال: إنه تمَّ بيع ثلاث قطع بأسعار عالية؛ لأنها أراضٍ صالحة كمشروعات تجارية متميزة، وتراوحت بين 1300 جنيه: 4000 جنيه للمتر، أما القطع الثلاث الأخرى التي تمَّ بيعها في إطار مشروعات للإسكان فتُقدر أسعارها طبقًا لأسعار السوق السائدة؛ حيث تراوحت بين 750: 853 جنيهًا للمتر.
1- لماذا لم يتم التصرف في هذه الأراضي بأسلوب المزاد العلني؛ حتى تتحصَّل الدولة ومن ورائها الشعب الفقير على أعلى فائدة؟!
2- فمن صاحب السطوة الذي كان وراء عملية التخصيص أو (التفريط) في ثروات شعب مصر على وجه الدقة؟!.
3- ما هي اشتراطات نظم التخصيص لكل منهم؟!
4- ما هي أسعار نظم التخصيص (المقدم والأقساط)؟!
5- هل تمَّ سداد كامل القيمة أو تم الاكتفاء بالدفعة المقدمة، أو كم قسطًا تمَّ دفعه؟!
6- هل تمَّ الالتزام بتنفيذ اشتراطات التخصيص؟!
7 - هل هناك شروط جزائية تمَّ تنفيذها أم لم يتم؟!
8 -هل تم "تسقيع" هذه الأراضي ثم بيعها بأعلى الأسعار؟!
- من الذي أصدر قرارًا بتخصيص هذه الأرض، وسهل للسيد هشام طلعت مصطفى الحصول عليها في وقت لا يستطيع فيه ملايين المصريين الحصول على عدة أمتار يبنون بها مقبرة؟!
- ما هي المبالغ التي دُفعت للدولة مقابل هذا التخصيص؟!
- لماذا هذه الشركة دون غيرها؟!
- لماذا لم تُطرح هذه الأرض في المزاد العلني؟!
- ما هو حجم القروض الذي تمَّ سحبها من البنوك بضمان هذه القروض؟!.
أ- البند التمهيدي رقم (1) والذي ينص على:
1- وقد تقدم الطرف الثاني لحجز مساحة من الأرض بمدينة القاهرة الجديدة قدرها ثمانية آلاف فدان تقريبًا؛ لإقامة مشروع إسكان حر على جزء منها يقدَّر بحوالي خمسة آلاف فدان؛ "بحيث يكون مجتمعًا متكاملاً بما فيه من أبنية، ومرافق داخلية، ومبان سكنية، ومباني خدمات، وأعمال تنسيق الموقع، ومسطحات خضراء وزراعة وفقًا للتخطيط الذي يقدم من الطرف الثاني ويوافق عليه الطرف الأول، أما باقي المساحة وقدرها (ثلاثة آلاف فدان) تستغل بإقامة مشروعات استثمارية ذات طبيعة خاصة بالمشاركة مع الهيئة.
وقد وافق الطرف الأول على أن يتم سداد قيمة الأرض المخصصة للطرف الثاني (مساحة خمسة آلاف فدان) في شكل عيني عبارة عن وحدات سكنية كاملة التشطيب بالمشروع نسبتها (7%) "سبعة بالمائة" أي: 7% من الوحدات بعد بنائها.
يلتزم الطرف الثاني بسداد قيمة الأرض المخصصة من الطرف الأول (مساحة خمسة آلاف فدان) في شكل عيني فقط على النحو التالي:
1- المجاملات المذهلة الواردة بالعقد لم يسبق لها مثيل، وبالتأكيد لا يمكن أن يكون هذا (الدلع والتدليل) بدون مقابل.
* فوزارة الإسكان على سبيل المثال في مشروعها الأخير لتأهيل صغار المقاولين في مدينة الشروق على سبيل المثال؛ تُلزم المقاول بأن يدفع خطاب ضمان، ويدفع 50% فورًا من سعر الأرض بما يعادل 750 جنيهًا عن كل متر من أصل 1500 جنيه، ثم بعدها يتسلَّم قطعةً واحدةً من 800 إلى 1000 متر، ويدفع باقي السعر على سنتين، وإلا تسحب منه الأرض!.
والأدهى من هذا كله البند الثالث عشر الذي ينص على:
أما الداهية الأخرى فهي ما ذكره هشام طلعت مصطفى في ردِّه على خالد صلاح في جريدة "المصري اليوم" بتاريخ 17/10/2007م، وهو ما حوى العديد من المفاجآت، منها الآتي:
قال: "ونحن في طلعت مصطفى أخذنا الأرض وتحملنا إمدادات المرافق بالكامل ما عدا مرفق المياه فقط قامت به الحكومة؛ أي أننا نتحمَّل مدَّ الكهرباء والطرق والصرف الصحي وغيرها من المرافق على نفقتنا الخاصة"، وهذه مجاملة جديدة من الدولة تصل إلى مليارَي جنيه تقريبًا (قيمة توصيل مرافق المياه) بالمخالفة الصريحة المفزعة للبند السابع عشر من العقد.
ما قاله: "كان طلعت مصطفى من بين الجهات التي تعاقدت مع وزارة الإسكان وفق هذه السياسة، فلم نكن وحدنا، ولم نحصل على استثناء خاص بنا، بل حصل ما يقرب من 22 شركة أخرى على أراض في إطار هذه السياسة"؛ أي أنه ليس وحده الذي أكل هذه القصعة (قصعة مصر) التي طالما اغترف منها الأكلة، فالثابت من قوله أن هناك 22 شركةً أخرى أكلت وقضمت ونهشت!.
* على أي أساس كان يتم اختيار أفراد بعينهم أو شركات بعينها لتوزيع أراضى مصر عليهم؟!
* ما هي القوائم الكاملة لأسماء أصحاب الحظوة والنفوذ هؤلاء؟!
* ما هي مساحات الأراضي التي تم تخصيصها لكل منهم؟!
* كم عدد المليارات التي اقترضها هؤلاء من البنوك بضمان هذه الأراضي؟!
* هل تقاضى هؤلاء المخصصون عمولات وهبات ومزايا؟!
إنني لا أتحدث عن مخالفات تبلغ عشرات الجنيهات، بل على مخالفات قد تبلغ عشرات المليارات.. المليار الواحدة منها:
- يعدل ما يبني عشرين ألف شقة يسكنها الشباب المصري الفقير؛ الذي لا يستطيع توفيرها إلا على حدود الخامس والثلاثين من عمره.
- يعدل معاش الضمان الاجتماعي لعشرة آلاف أسرة فقيرة (لمدة 80 سنةً).
- يعدل ما يبني أربعمائة مدرسة صغيرة.
- يعدل ما يبني ثلاثمائة مستشفى صغيرة.
يلتمس مقدمه التفضل بالأمر بتحقيق الوقعة، واتخاذ اللازم قانونًا..
وتفضلوا بقبول وافر التحية.
عضو مجلس الشعب

