12/05/2010 

في تحد صارخ لإرادة الشعب المصرى بكل قواه سواء المدنية أو المعارضة الرسمية ، بل ولكل القوى الشعبية المصرية ووسط انتقادات حقوقية محلية ودولية واصل النظام المصري الحاكم استبداده باستمرار فرض حالة الطوارئ على غير رغبة كل أبناء الأمة لعامين جديدين، لتستمر بذلك لأكثر من 30 عاما، ورغم تحذيرات المعارضة داخل مجلس الشعب وبعد رفض 103 عضوًا من مجلس الشعب لمد العمل بقانون الطوارئ إلا أن الأغلبية المختارة من للحزب الوطني صوتت لصالح الطوارئ بأصوات بلغت 308 نائبا من الحزب الحاكم، والذى يجب أن يعرفهم الشعب باعتبارهم غير ممثلين له بل يقفون ضده بالمرصاد . وحالة الطوارئ في مصر ليست ببعيدة عن المشروع الصهيوني المفروض علي العالمين العربي والإسلامي سواء في العراق أو فلسطين وكذلك فى سوريا والسودان وإيران، وأمام كل هذه الطوارئ يؤكد الإخوان المسلمون علي الآتي:

أولا علي الصعيد المحلي:
 
1.رفضهم التام لمد حالة الطوارئ المفروضة علي مصر منذ قرابة 30 عاما، وهو ما يؤكد أن النظام الحاكم ما زال مصرا على منع أي إصلاح سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي، ويري الإخوان المسلمون أن التبريرات التي صاغتها الحكومة لمد الطوارئ أصبحت تبريرات متكررة باهتة، ويجب محاكمة النظام عليها، خاصة وأنه فشل عبر سنوات حكمه فى مواجهة تجار المخدرات، إضافة لتشويه سمعة مصر فى العالم بادعاء أن مصر فيها إرهاب وهو ما يؤدي إلي تخوف المستثمرين وترددهم وهروبهم من الاستثمار في مصر مما يضر بالاقتصاد القومي ويصيبه فى مقتل السبب الأساسى فيه هو النظام القائم.
2.ويطالبون كل القوي السياسية والحركات الشعبية والاحتجاجية المنادية بالحريات بل وكل المثقفين وفئات المجتمع المختلفة أن يواصلوا تصديهم لاستمرار حالة الطوارئ التي يستخدمها النظام الحاكم عصا غليظة ضد خصومه السياسيين ومنافسيه في مختلف المجالات.
3.ويطالبون جماهير الشعب المصري للتعبير بحرية وشجاعة وإصرار عن رأيهم في انتخابات الشوري القادمة وعدم إتاحة الفرصة للحزب الوطني ورجال أمنه وبلطجيته لتزوير النتائج لإنجاح مرشحيهم علي غير رغبة الشعب.
4.وأنهم يخوضون انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري تحت شعار "الإسلام هو الحل" باعتبار الالتزام بالمنهج الإسلامى خيارًا استراتيجيًا لحل مشكلات مصر المزمنة، وهذا الشعار يتفق مع نصوص الدستور الذي أكد في مادته الثانية أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسى للتشريع، ويتفق والقانون والعديد من أحكام القضاء التى صدرت لإقرار الشعار وتأكيد مطابقته للدستور والقانون .
 
ثانيا: علي الصعيد الإقليمي والدولي:
 
1.يري الإخوان المسلمون أن إعلان الصهاينة عدم إنزعاج الولايات المتحدة من برنامجهم النووي يعد أمرًا في غاية الخطورة حيث تتزامن هذه التصريحات مع رغبة أمريكية في فرض عقوبات بل وشن الحرب علي إيران وإشعال المنطقة بأسرها لحماية الكيان الصهيوني المغتصب لأرض العروبة والإسلام فى فلسطين، وهو ما يتطلب تكاتف العالمين العربي والإسلامى علي موقف واحد يحقق توازن القوي في المنطقة.
2.يرحب الإخوان المسلمون بجهود وتحركات رئيس الوزراء التركي الرامية لكسر الحصار المفروض علي قطاع غزة، ويطالبون الحكومة المصرية والأنظمة العربية والإسلامية بأن تتخلص من الضغوط ألأمريكية والصهيونية وتعاون وتؤازر الشعب الفلسطيني في غزة بفك الحصار الخانق المفروض عليه وتبادر بفتح الحدود والمعابر مع قطاع غزة بشكل دائم وفعال .