01/05/2010
نافذة مصر / وكالات :
أصدرت السفارة المصرية في بيروت أمس الجمعة بياناً استنكرت فيه "جريمة قتل المواطن المصري محمد سليم مسلم، والتمثيل بجثته ، بعد أن أصبح في قبضة الشرطة .
من جانبه، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال سليمان، قتل المتهم بجريمة "كترمايا"، وأعطى توجيهاته إلى كل من وزيري الداخلية والبلديات زياد بارود، والعدل إبراهيم نجار، "بوجوب ملاحقة المرتكبين، وإنزال العقوبات الصارمة بحق المقصرين"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء اللبنانية.
واعتبر رئيس الجمهورية أنه "على رغم بشاعة الجريمة التي نفذها المتهم، وفي وقت قبضت عليه القوى الأمنية في أقل من أربع وعشرين ساعة، فإن التصرف الذي حصل يسيء إلى صورة لبنان، خصوصاً أن الدولة لم تقصر في كشف الفاعل"، وسط تقارير أفادت بأن الشاب المصري اعترف بارتكاب جريمة قتل اللبنانيين الأربعة.
وكانت سلطات الأمن اللبنانية قد ألقت القبض على الشاب المصري، البالغ من العمر 38 عاماً، لاتهامه بقتل طفلتين إحداهما في السابعة والأخرى في التاسعة، إضافة إلى جديهما، في المنزل المجاور للمنزل الذي كان يقيم فيه ببلدة "كترمايا"، جنوب شرقي بيروت، والذين عُثر على جثثهم الأربعاء الماضي.
إلا أن المئات من سكان القرية كانوا بانتظاره أثناء قيام قوة من الشرطة بمرافقته إلى موقع الجريمة ، حيث قاموا بمهاجمة سيارتي الشرطة، وتمكنوا من الإمساك بالمشتبه به وقاموا بتجريده من ملابسه، قبل أن يقوموا بطعنه وضربه حتى الموت.
وأظهرت مشاهد فيديو بُثت على شبكة الانترنت، عشرات اللبنانيين الغاضبين وهم يقومون بوضع جثة الشاب المصري على مقدمة إحدى السيارات، التي طافوا بها في شوارع القرية، قبل أن يعلقوا جثته على أحد أعمدة الإنارة في الساحة الرئيسية بالقرية.
ولم تتمكن عناصر الأمن اللبنانية من منع الأهالي، إلا أن بعض الشبان استطاعوا تخليص الشاب المصري من بين الناس ونقلوه إلى مستشفى سبلين الحكومي، ولكن تبعهم عدد كبير من الشباب إلى المستشفى وقاموا بسحبه منها وقتلوه، ومزقوا ثيابه ولم يبقوا عليه إلا الثوب الداخلي.
ولم يكتف أهالي القرية اللبنانية بذلك، فقاموا بوضع الشاب المصري على مقدمة إحدى السيارات وساروا به حتى الشارع الرئيسي في قرية "كترمايا" وساحة البلدة وسط حشود كبيرة من مختلف الأعمار، وهم يرددون: "الله اكبر"، و"هذه هي العدالة لكل قاتل ومجرم"، فيما راح البعض يطلق الأعيرة النارية في الهواء.
بعدها قاموا بسحب جثة الشاب على الأرض بعد ربطها بحبل، وثم قاموا بتعليقها على عمود كهربائي مقابل المسجد وسط ساحة البلدة ليراه جميع أهالي القرية.
وقالت الشرطة اللبنانية اليوم أن الحامض النووي للقتيل أثبت إدانته فى جريمة الأربعاء التي راح ضحيتها أربعة من الضحايا .
وحاولت بعض وسائل الإعلام الربط بين الحادثة والأحكام المشددة التي صدري بحق أفراد خلية حزب الله أمس الأول ، رغم الخلاف الواضح بين الحالتين .

