08/03/2010

نافذة مصر / العربية نت :

عاد المدوّن الشاب أحمد مصطفى من محبسه بالسجن الحربي الى منزله في ساعة متأخرة من مساء ليل أمس الأحد  بعد الإفراج عنه على خلفية محاكمته عسكرياً بتهمة الإساءة الى سمعة المؤسسة العسكرية بعد نشره مقالاً على مدونته انتقد فيه المؤسسة العسكرية بالمخالفة للقوانين المصرية التي تجرّم نقد هذه المؤسسة، فيما كشف جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان لـ"العربية.نت" أن ثمة اتفاقاً تم بين المدون والمؤسسة العسكرية المصرية يقوم بموجبه أحمد مصطفى بكتابة مقال آخر على مدونته فيما يشبه الاعتذار منه للمؤسسة مقابل الإفراج عنه، على أن يبقى مقاله الأول الذي حُوكم بسببه كما هو دون حذفه من المدونة.

وقال جمال عيد "إنه في تمام الساعة الحادية عشرة مساء ليل الأحد 7-10 بتوقيت القاهرة عاد المدوّن أحمد مصطفى الى منزله آمناً بعد أن كان مقرراً محاكمته عسكرياً صباح الأحد 7-3-2010".

وأضاف "أجرينا اتصالاً هاتفياً بالمدوّن استمر عدة دقائق لنطمئن على صحته وتأكدنا بالفعل أنه وصل الى منزله سالماً معافى، وسنعاود الحديث معه لاحقاً لمعرفة تفاصيل ما جرى لحين أن ينال أحمد مصطفى قسطاً وفيراً من الراحة بعد أيام طويلة قضاها في السجن الحربي".

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان حصلت "العربية.نت" على نسخة منه "إن قرار إيقاف المحاكمة قرار صائب تماماً، فلم يكن لهذه القضية أن تصل للمحاكمة من حيث المبدأ، ونتمنى أن تبادر الحكومة المصرية إلى الإفراج عن المدونين المعتقلين بقانون الطوارئ مسعد أبوفجر وهاني نظير، حتى تعيد الأمور لنصابها الصحيح".

وكان المدون أحمد مصطفى (20 عاماً) صاحب مدونة "ماذا أصابك يا وطن" قد أحيل الى محاكمة عسكرية بسبب مقال نشره في منتصف فبراير 2009، تناول فيه بالنقد واقعة فصل أحد الطلاب من الكلية الحربية التابعة للمؤسسة العسكرية المصرية، وكان من المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية بالقاهرة الأحد 7 مارس جلستها الثالثة لمحاكمة المدون لشاب، رغم أنه مواطن مدني، إلا أن محامي المدون فوجئوا بإسقاط القضية من المحكمة.

وقال محمد محمود المحامي من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان إن النيابة العسكرية في مصر وجّهت الى أحمد مصطفى تهمة "نشر اخبار كاذبة تؤدي الى زعزعة الثقة بالمؤسسة العسكرية".

وذكر المحامي أن ضباط مخابرات اعتقلوا مصطفى الخميس الماضي في مدينة كفر الشيخ الواقعة الى الشمال من القاهرة.

وكان الخبر قد احتل عناوين الصدارة فى الصحف العالمية ، ولقى إستهجاناً واضحاً .

ويتيح قانون الطوارئ المطبق فى مصر على مدار ثلاثة عقود محاكمة المدنيين أمام قاض ٍ عسكري ، وتعرض أساتذة جامعات منتمين للإخوان لأحكام مشددة من القضاء العسكري على إتهامات سياسية ترتبط بمنافسة الحزب الحاكم .