14 / 2 / 2010

رسالة السودان ـ نافذة مصر / كتب - عبد الله الصادق :   

استهل قطار الانتخابات الرئاسية والتشريعية والولائية السودانية رحلته يوم أمس، في انتخابات تعد تاريخية وفريدة في تاريخ السودان الحديث، حيث بدأت الحملة الانتخابية رسميا من السبت 13 فبراير كما حددت ذلك المفوضية القومية، وسوف تستمر تلك الحملة 56 يوماً قبل أن يتم الاقتراع في الفترة من 11 إلى 13 أبريل، ويشارك الإخوان المسلمون في هذه الانتخابات لأول مرة وبقوة حيث تم ترشيح 140 مرشحا للتنافس على مقاعد المجلس الوطني والمجالس الولائية.
 
وتشهد هذه الانتخابات تنافساً شديداً وفريداً على مقعد الرئاسة حيث يتنافس12 مرشحاً أبرزهم الرئيس السوداني عمر البشير وهو مرشح حزب المؤتمر الوطني والذي يدعم ترشيحه الإخوان، والصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الذي أطاحت به ثورة الإنقاذ، وياسر عرمان القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان بالاضافة إلى تسعة مرشحين آخرين، ويعد الرئيس عمر البشير أقوى المرشحين للفوز في هذه الانتخابات وحصد مقعد الرئاسة من الجولة الأولى ودون الحاجة إلى جولة الإعادة.
 
وتحمل هذه الانتخابات مفارقات عدة، فهي أول انتخابات تجري في السودان منذ ربع قرن ، وأنها أعقد انتخابات حيث أن الناخب سيصوت 6 مرات في نفس الوقت ، لترشيح الرئيس والوالي وأعضاء البرلمان الوطني والبرلمان الولائي إضافة إلى حاكم الجنوب وبرلمان الجنوب، كما تشهد الانتخابات وجود مرشح يمثل الجنوب لأول مرة على مقعد الرئاسة، ووجود امرأة ضمن المرشحين لأول مرة أيضاً وهي السيدة/ فاطمة عبد المحمود والتي كانت أول امرأة سودانية تتولى وزارة وكان ذلك في عهد الرئيس الراحل نميري.
 
كما تجري الانتخابات على منصب حاكم الجنوب، والذي يتنافس عليه مرشحان اثنان فقط ، الأول (سلفا كير ميارديت) النائب الأول للرئيس السوداني وهو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان خلفاً لجون قرنق، والثاني (لام أكول أجاوين) والذي كان نائباً سابقا لسلفا كير وانشق عنه وأسس حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان التغيير الديمقراطي .
 
إخوان السودان والانتخابات :
 
ومن ناحية أخرى فإن جماعة الإخوان المسلمين تشارك في هذه الانتخابات لأول مرة وبعدد 140 مرشحاً على المستويين القومي والولائي، ويعد الدكتور الحبر يوسف نور الدائم المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان أبرز المرشحين في هذه الانتخابات، وممن يشاركون أيضا باسم الاخوان في تلك الانتخابات الدكتور سامي عبد الدائم ياسين رئيس القسم السياسي للجماعة والدكتور عصام يوسف نائبه والشيخ على جاويش، كما تشارك مجموعة من الأخوات على رأسهم الأستاذة نفيسة عبد الرحمن زوجة الشيخ الصادق عبد الماجد المراقب العام السابق للإخوان، ويرفع الإخوان في تلك الانتخابات شعار " من أجل الشريعة والوحدة والإصلاح" والرمز الانتخابي لهم هو (القلب)، مؤكدين أن هدفهم ليس حشد أسماء وإنما هم كتلة قلوب تقودها قيم وأن السودان قلب يسع الجميع.

ومن الجدير بالذكر أن الانتخابات التشريعية والولائية تشهد تنافساً كبيراً بين مرشحي 66 حزباً ، إضافة إلى عدد كبير من المستقلين، حيث يتنافس أكثر من 14 ألف مرشحاً حزبياً ومستقلاً على مقاعد المجلس الوطني وعددها 450 مقعداً إضافة إلى حوالي 2000 مقعدا في المجالس الولائية .