05/01/2010
شهدت لجنة الزراعة بمجلس الشعب واقعة مؤسفة بين نائبين في الحزب الوطني في حضور المهندس أمين أباظة وزير الزراعة، حيث اعتدى النائب عادل شعلان بالضرب على زميله عبد الفتاح عبد الكريم، وذلك حينما قام النائب الأول بالدفاع عن سياسة وزارة الزراعة في تحرير أسعار الأسمدة، وهو ما قابله الثاني بالرفض، وأشار إلى زميله بأنه يتولى الدفاع عن الوزير؛ لأنه يمتلك إحدى شركات الأسمدة ولديه مصلحة في هذا الأمر، مما استفز شعلان وخرج عن شعوره وقام بتوجيه صفعة على وجه عبد الكريم.
انقلب الاجتماع بعدها رأسًا على عقب، واضطر المهندس أمين أباظة وزير الزراعة لمغادرة القاعة، وعلى إثره قام النائب عبد الرحيم الغول رئيس اللجنة بفض الاجتماع.
ولا تعتبر هذه الواقعة المهزلة الوحيدة لنواب الحزب الحاكم تحت قبة البرلمان، فمنذ أسبوعين شهدت لجنة الخطة والموازنة قيام نائب الوطني يوسف بطرس غالي وزير المالية بسب الدين وقيام نائبي الوطني بدر القاضي ونشأت القصاص بسب الدين لزملائهم.
من جانبه أكَّد صبحي صالح (أمين القطاعات الجغرافية بالكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) أن هؤلاء النواب الذي يتجاوزون القيم والأخلاق هم عنوان النظام الحاكم في مصر الذين أتوا عن طريق التزوير ووأد إرادة الجماهير.
وأشار إلى أنَّ هذه الأمور تنفي وجود حكومة ومؤسسات في الوطن، بل تكشف وجود عصابة من محترفي الإجرام ابتداء من سب الدين وانتهاء بنهب ثروات الوطن، موضحًا أن نواب الوطني تتعدد جرائمهم فهناك نائب الشورى الذي قتل الراقصة وهناك من تاجر في الدم الفاسد, وهناك الصفقات المشبوهة في قطاع البترول ونهب الأراضي وغيرها كثير.
كانت لجنة الزراعة في اجتماعها المسائي اليوم قد شهدت تكالب النواب على منصة الوزير لتقديم التهنئة بعد تجديد الثقة فيه، واستمراره على كرسي الوزارة بعد التعديل الوزاري المحدود، فيما عقب رئيس اللجنة عبد الرحيم الغول قائلاً: "نشارك موظفيك في الفرحة بعد أن كثرت الشائعات يمينًا ويسارًا حول خروجك من المنصب".
وعلَّق النائب عبد الفتاح عمر وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب قائلاً: "كنا خايفين الوزير يمشي في هذه الحركة".. واكتفى وزير الزراعة بقوله: "سواء كان لي شرف الاستمرار في المنصب أو تركته، عمري ما هبقى بعيد عن العمل العام والمزارع المصري".
_____________
المصدر: برلمان دوت كوم

