27/10/2009

ألمانيا (خاص) نافذة مصر / كتب أنس أحند :

يترقب الرأي العام  محاكمة قاتل المصرية مروة الشربيني ، وسيكون مكان المحاكمة هو نفسه مكان ارتكاب الجريمة: في محكمة مدينة دريسدن ، ورفض مسلمو ألمانيا استغلال جريمة القتل لبث الكراهية وعبروا عن ثقتهم بنزاهة القضاءالألماني

وكان أليكس دبليو، وهو ألماني من أصل روسي قد قام في الأول من  يوليو الماضي بتسديد ست عشرة طعنة على الأقل إلى جسد مروه الحامل في الشهر الثالث ، وحاول قتل  زوجها الذي هرع لنجدتها ، و يتوقع المراقبون أن تصدر المحكمة حكما بسجنه مدى الحياة .

وقد آثارت هذه الحادثة موجة من الاستياء في مصر ولدى الجالية المسلمة في ألمانيا، ووصفت الناطقة باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل  الجريمة بأنها "تندرج في إطار كره الأجانب على ما يبدو".

وقد ردد  أليكس دبليو ألفاظاً عنصرية ضد مروة الشربيني واصفاً إياها بأنها "متطرفة إسلاموية" و"إرهابية" و"قذرة" بعدما طلبت منه السماح لابنها باستخدام أرجوحة للأطفال كان يجلس عليها. فلجأت إلى المحكمة، التي أنصفتها وقضت عليه بدفع غرامة مالية .

 وخلال جلسة الاستئناف في وسط محكمة دريسدن اخرج المتهم سكينا يبلغ طول نصلها 18 سنتم ونجح في  إدخالها إلى المحكمة، التي لم تخضع لأي إجراءات مراقبة أمنية، وطعن بها الصيدلانية المصرية، التي كانت حاملا في شهرها الثالث 16 مرة أمام أعين ابنها البالغ ثلاث سنوات من العمر.

و قامت الشرطة الألمانية بنشر قناصة حول مقر المحكمة، بالإضافة إلى مجموعة من القوات الخاصة  مع رفع درجة الاستعداد في المنطقة المحيطة بالمحكمة. وستتوقف المحكمة عن النظر في المحاكمات الأخرى لمدة أسبوعين ونصف الأسبوع، وسيبلغ عدد أيام جلسات المحاكمة 11 يوما سيتم خلالها الاستماع لأقوال نحو 30 شاهدا، ومن المنتظر أن يصدر الحكم في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويشارك في الدفاع عن مروة الشربيني نقيب المحامين المصريين حمدي أحمد خليفة، الذي قال قبل مغادرته القاهرة :"سأشارك في الدفاع المدني عن الشهيدة مروة الشربيني، التي راحت ضحية العنصرية وذلك في إطار مشاركة نقابة المحامين المصريين السفارة المصرية في ألمانيا".

ورغم الإجماع على الخلفية العنصرية لحادثة القتل ووصف الشرطة للقاتل بأنه "معاد للأجانب"، إلا أن ردود الفعل الرسمية المصرية وردود فعل الجالية المسلمة في ألمانيا تدعو إلى التهدئة. فالأمين العام للمجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك، ورغم إقراره بوجود الخوف من الإسلام في ألمانيا، ودعوته بعد الجريمة المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الى التوجه للمسلمين وشجب الجريمة، إلا أنه يرفض استغلال جريمة القتل لبث الكراهية والشقاق في المجتمع الألماني، مؤكدا على ثقته بعدالة القضاء في ألمانيا. وقال مزيك انه على ثقة تامة بأن الجاني سينال الجزاء الذي يستحقه، وأضاف: "نحن نثق تمام الثقة بدولة القانون ولا يساورنا أدنى شك بعدالة القضاء الألماني" .