02/10/2009
نافذة مصر/ القسام :
ثلاثة أعوام ويزيد من أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط الذي أُسر في عملية الوهم المتبدد التي نفذتها ثلاثة فصائل فلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام التي أعطت من خلالها الفصائل نموذجاً مميزاً في التمسك بمطالبها , فالمقاومة التي احتفظت بالجندي طوال هذه الأعوام أكدت منذ اليوم الأول لأسر ذلك الجندي أن لا معلومات عنه إلا بثمن , وأن صبر المقاومة طوال هذه المدة قد آتى أكله .
فالثمن اليوم بات واضحاً في تمكن المقاومة من انتزاع حق الحرية لعشرون أسيرة فلسطينية مقابل شريط فيديو يؤكد أن الجندي الصهيوني على قيد الحياة مدته دقيقة واحدة , فالأسيرات اللواتي يعانين من أبشع أنواع التعذيب والقهر في داخل سجون العدو الصهيوني وجدن رجالاً من أمثال المعتصم يستجيبون لصرخاتهن فأعطيت الأولوية لأسيراتنا كثمن لمعلومات عن الجندي الأسير .
فكان الوفاء بالوعد من أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان أول الغيث الإفراج عن عشرون أسيرة من الضفة وغزة وذلك بداية لصفقة مشرفة يتم من خلالها الافراج عن الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني .
صفقة "الحرائر" ترى النور
فقد أفرجت قوات الاحتلال الصهيوني ظهر الجمعة (2-10) عن تسع عشرة أسيرة فلسطينية ثماني عشرة منهن من الضفة الغربية وواحدة وابنها من قطاع غزة بعد التأكد من صحة الشريط المصور للجندي الصهيوني غلعاد شاليط الذي تأسره فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة منذ ثلاث سنوات.
وكان عشرات المواطنين الفلسطينيين توافدوا نحو معبرَي بيت حانون (شمال قطاع غزة) وعوفر (قرب رام الله)؛ لاستقبال الأسيرات المحررات المنوي الإفراج عنهن في صفقة "شريط شاليط".
وأفاد مراسل موقع القسام " في غزة ورام الله صباح الجمعة (2-10) أن الأهالي الفلسطينيين وذوي الأسيرات المعلَن عن أسمائهن توافدوا منذ ساعات الصباح تجاه المعبرَين، في إطار استقبالهن والاحتفال بتحريرهن ضمن صفقة الشريط.
وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد نقلت الأسيرات المنوي الإفراج عنهن باتجاه سجن "عوفر" ومعبر بيت حانون؛ حيث تم تسليمهن إلى الصليب الأحمر تنفيذًا للصفقة المتفق عليها برعاية الوسيطين المصري والألماني.
وكانت وسائل الإعلام الصهيونية قد أكدت أن آليات وحدة "نحشون" التابعة لمصلحة السجون الصهيونية غادرت معتقل "هداريم" في منطقة الشارون، تقلُّ على متنها الأسيرات الـ18 المفرج عنهن، متوجهة إلى سجني "عوفر" و"شيكما"، وبيَّنت أن مصلحة السجون تنتظر تلقِّي "الضوء الأخضر" من رئيس الفريق الصهيوني المفاوض في قضية شاليط "حجاي هداس"؛ لتنفيذ الصفقة بعد أن يشاهد تسجيل الفيديو للجندي غلعاد شاليط.
حفل جماهيري لاستقبال الأسيرات
شارك عشرات الآلاف في مراسيم استقبال الأسيرات الـ19 المحررات ضمن اتفاق برعاية مصرية وألمانية يقض بإطلاق سراحهن مقابل توضح حالة الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط في فيديو مصور.
وتم نقل 18 من الأسيرات إلى الضفة الغربية عبر حاجز بيتونيا بالضفة الغربية في حوالي الساعة الثانية عشرة من ظهيرة اليوم فيما تنقل الأسيرة فاطمة الزق وابنها إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (ايرز)شمال القطاع .
هذا وتوافد الآلاف من جماهير غزة إلى معبر بين حانون لاستقبال الأسيرة الوحيدة من قطاع غزة وابنها الذي أنجبته داخل السجن ليكون اصغر أسير في العالم.
وفي مقر رئاسة الوزراء بغزة كان في استقبال الأسيرة الزق النواب الوزراء وعلى رأسهم رئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي ألقى كلمة اعتبر أن يوم تحرير الأسيرات الـ20 هو يوم هو عرس وطني فلسطيني كبير ويوم لكل فلسطين وأحرار العالم،وهو انتصار للمقاومة والإرادة والصمود الفلسطيني.
وقلد هنية الأسيرة فاطمة الزق وابنها يوسف المحررة في إطار صفقة الحرائر وسامي الحرية والقدس وأوعز إلى وزارة الاوقاف بان تكون ضمن حجاج هذا العام تكريما لها ولصمودها.
وقال هنية في كلمته:"نحن نستقبل الحرائر من أخواتنا وبناتنا الأسيرات اللاتي خرجن في إطار صفقة الحرائر بين العدو الصهيوني وحركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام والفصائل الآسرة للجندي جلعاد شاليط".
فيما شارك مئات من الفلسطينيين وذوي الأسرى خاصة في استقبال 18 أسيرة محررة وصلن لمدينة رام الله بعد الإفراج عنهن وتسليمهن عبر الصليب الأحمر أمام سجن عوفر العسكري، وذلك مقابل تسليم فصائل شريط مصور للجندي المأسور جلعاد شاليط.
وغصت شوارع المدينة وساحة سجن عوفر ومقر الرئاسة الفلسطينية بحلقات الدبكة وأغاني الثورة الفلسطينية التي تمجد المقاومة الفلسطينية، مطالبةً الفصائل الآسرة لشاليط بالثبات على موقفها حتى الإفراج عن كافة الأسرى .
وعاشت عائلات الأسيرات حالة ترقب بعيون تغرقها الدمعات حتى أطلت سيارة منظمة الصليب الأحمر في تمام الحادية عشرة والنصف تحمل الأسيرات وعلى رأسهن لنان أبو غلمة وهيام البايض وهبة النتشة وغيرهن من كافة فصائل المقاومة.
وعقب الإفراج عنها مباشرة، قالت الأسيرة هيام البايض والتي اعتقلت على خلفية انتمائها لحركة الجهاد الإسلامي: إن "حالة من الألم والحزن الشديد انتابت كل الأسيرات لأن الخطوة الأخيرة على أهميتها لم تشمل كل الأسيرات".
ووجهت البايض في تصريح صحفي لها " رسالة لفصائل المقاومة الآسرة للجندي شاليط بضرورة العمل كأولوية قصوى لرفع الظلم عن الأسيرات خاصة ومنهن أحلام التميمي وآمنة منى وسناء شحادة ذوات الأحكام العالية والإفراج عنهم فورًا.
وقالت البايض: إن "الأسيرات الآن يعشن أجواء كبيرة من الأمل بالإفراج عنهن خلال شهر حتى بدأن الاستعداد للعودة إلى بيوتهن قبل عيد الأضحى المبارك"
وطالبت كافة الفصائل الفلسطينية بالعمل أولاً من أجل تحقيق الوحدة وإعادة البوصلة الفلسطينية إلى مؤشرها الصحيح بغية الحفاظ على القدس والمكتسبات الوطنية.

