06/09/2009
علمت "المصريون" أن مجموعة من رجال الأعمال المصريين يمارسون ضغوطا مكثفة على شركة "بارسونز" العالمية استشاري المشروع النووي المصري، حتى تقوم بإصدار تقرير يؤكد عدم جدوى اختيار منطقة "الضبعة" بالساحل الشمالي كمقر للمحطة النووية التي سيتم تشييدها في إطار مشروع برنامج مصر النووي، والتوصية باختيار مقرات بديلة، من بينها حمام فرعون والعوجة وجنوب سفاجا ومرسى علم.
وأبرز هؤلاء محمود الجمال صهر جمال مبارك ورجل الأعمال الدكتور إبراهيم كامل، اللذان يقودان مجموعة من رجال الأعمال يمارسون ضغوطا مكثفة على الشركة الاسترالية، ترمي إلى اختيار مقر بديل لمنطقة "الضبعة" التي خضعت لدراسات منذ الثمانينات بلغته تكلفتها ملايين الجنيهات، في ظل إصرار وزارة الكهرباء والطاقة على اختيار تلك المنطقة كمقر لتنفيذ مشروع البرنامج النووي السلمي.
وعرض رجلا الأعمال المؤيدين من لوبي السياحة والمقاولات على وزارة الكهرباء تحمل قسم كبير من نفقات دراسات الجدوى التي أجريت على مقر الضبعة، وهو ما كان مثار تحفظ من قبل وزير الكهرباء المهندس حسن يونس والذي يفضل حتى الآن بل ويصر على إقامته المشروع النووي المصري في الضبعة.
وترتكز ضغوط رجال الأعمال المعارضين لإقامة المشروع في الضبعة على محورين أساسيين؛ أولهما التحذير من أضرار المشروع على المشروعات السياحية في المنطقة مع إغراء "بارسونز" بحل الأزمة في مهدها، واختيار موقع آخر للبرنامج النووي المصري.
فضلا عن التقدم بطلب إلى الرئيس حسني مبارك، عبر استغلال الصلات العائلية التي تربط رجل الأعمال محمود الجمال بنجل الرئيس، وأيضا علاقة إبراهيم كامل المقربة من الرئيس، وذلك لإقناعه بنقل مقر المحطة النووية المزمعة من الضبعة إلى أي مكان آخر عارضين تحملهم نفقات دراسات الجدوى لمقر المشروع الجديد.
يذكر أنه عام 1981 قد صدر قرار جمهوري بتخصيص موقع أرض الضبعة الحالي لإنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، وتم إجراء دراسات تفصيلية أسندت إلى شركة سوفراتوم الفرنسية المتخصصة في دراسة المواقع النووية بفرنسا.
وشملت هذه الدراسات - التي استمرت لخمس سنوات - دراسات جيولوجية وزلزالية وأرصاد جوية وحركة مياه جوفية وحركة تيارات بحرية ومد وجزر بالإضافة إلى دراسات سكانية انتهت إلى اختيار الموقع لإنشاء محطات نووية، مؤكدة أنه يتوافر به شروط الأمان وفقا للمعايير العالمية وإصدارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتمت مراجعة نتائج هذه الدراسة في وقتها بواسطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والشركة الاستشارية السويسرية موتور كولومبوس التي كانت تقدم خدمات استشارية لمشروع المحطة النووية في ذلك الوقت، وقد أيدت هذه المراجعات النتائج التي توصلت إليها دراسة سوفراتوم.
وقد تم اختيار موقع الضبعة بعد استبعاد أي موقع على نهر النيل لإقامة محطات نووية، وبعد إجراء دراسات مستفيضة لـ 11 منها على ساحل البحر الاحمر (رأس أبو سومة، وجنوب سفاجا)، (العين السخنة، ورأس أبو الدرج، والزعفرانة) على خليج السويس ، (رشيد، وبلطيم، وجمصة) على ساحل الدلتا ، وعلى الساحل الشمالي الغربي (رأس الحكمة، و الضبعة، و سيدي عبد الرحمن)، انتهت إلى استبعاد العديد من هذه المواقع لعدم مناسبتها لإقامة منشآت نووية، وإلى اختيار منطقة الضبعة كأنسب المناطق لإنشاء المحطة النووية
ـــــــــــــــــــــــ
المصدر : المصريون

