17/06/2009

تجري السلطة القضائية في تركيا تحقيقا حول مزاعم بشأن خطة عسكرية تهدف لإضعاف الثقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم ، وحركة الداعية الاسلامي فتح الله كولن ، وهي حركة دينيية مؤثرة ، وزعزعة الحكومة.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه يريد من السلطة القضائية أن تنهي بسرعة تحقيقا في تلك المزاعم.

وأكد أردوغان في كلمة لحزبه في البرلمان إن حكومته ستقوم بتحرك قانوني لمعرفة من الذي يقف وراء هذا التقرير الذي أثار توترات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم والجيش.

وقال الجيش بدوره أمس إنه طلب من مدع عسكري تحديد ما إذا كانت الوثيقة التي تتضمن تلك الخطة حقيقية وأكد أنه إن كانت كذلك فستجري معاقبة المسؤولين.

وبدأ مدعون عسكريون بالفعل تحقيقا في تقرير لصحيفة تركية قال إن الجيش أعد خطة سرية لمنع حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية وحركة كولن من تدمير النظام العلماني التركي.

 وفي النتائج الأولية للتحقيق بشأن تلك المؤامرة قال مدعون عسكريون إن الوثيقة التي تتضمن تفاصيل الخطة المذكورة مزورة. وأضاف المدعون أنهم يبحثون عن النسخة الأصلية للوثيقة لفحصها من أجل الخروج بنيتجة حاسمة بشأنها.

 وقالت صحيفة تركية اليوم إن قائد الجيش شكك في صحة تلك الخطة. واضطر الجيش الذي يختلف جنرالاته منذ وقت طويل مع حكومة حزب العدالة والتنمية فيما يتعلق بتوجهات البلاد للدفاع عن نفسه بسبب هذا التقرير الذي ربما يفجر مشكلات.

وكانت صحيفة "طرف" الليبرالية اليومية قد نشرت تلك الخطة التي جاء فيها أن الجيش يهدف إلى منع حزب العدالة والتنمية وحركة الداعية الإسلامي فتح الله كولن من "تدمير النظام العلماني لتركيا واستبدال دولة إسلامية به".

 واتهم ضابط رفيع بالبحرية بصياغة الوثيقة التي تتألف من أربع صفحات في أبريل/ نيسان الماضي.
وقال قائد الجيش التركي الجنرال إيلكر باسبوج في مقابلة مع صحيفة "حريت" إننا "اطلعنا على أقوال من أشخاص معنيين سألناهم وقالوا إنهم لم يقوموا بمثل هذا العمل".

 وأضاف أنه "تمت مصادرة أجهزة كمبيوتر ولم نحصل على دليل على وجود مثل هذا العمل بعد القيام بعمليات تحليل فني. هذا يعني أنه لم تتم كتابة مثل هذه الوثيقة على تلك الأجهزة".

ولكن باسبوج رفض تحديد ما إذا كان يعتقد أن مثل هذه الوثيقة موجودة أم لا،  قائلا إن إعلان وجود هذه الوثيقة من عدمه أمر يرجع إلى المدعي العسكري.

وسببت هذه القضية المزيد من التوتر في العلاقات بين حكومة تركيا المرشحة للعضوية في الاتحاد الأوروبي والجيش الذي يعاني من الضغوط بالفعل بسبب تحقيقات تجرى في شبكة من اليمينيين يشتبه بأنها كانت تخطط لانقلاب.

ويسبب صراع على السلطة بين حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية الذي انتخب لأول مرة في 2002 والمؤسسة العلمانية التي تضم قادة الجيش والقضاة والأكاديميين توترات سياسية من حين لآخر في تركيا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : وكالات