في مقال له تحت عنوان (الناخبون اللبنانيون يمنعون حزب الله من تولي السلطة)، علَّق الكاتب البريطاني روبرت فيسك على نتائج الانتخابات اللبنانية قائلاً: "لن يكون لبنان جمهورية إسلامية، كما لن يكون جمهورية موالية للغرب. بل سيكون هناك "حكومة إنقاذ وطني" في بيروت، يديرها بصلاحيات متزايدة الرئيس الذي كان جنرالا سابقًا في الجيش، بعد الانتخابات التي جرت أمس بين تحالف حزب الله والتيار المسيحي الحر من جانب، والتحالف المسيحي السني العلماني من جهة أخرى".
ورأى فيسك في مقاله الذي نشرته صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية اليوم الاثنين أن "واشنطن فضلت أن ينتزع سعد الحريري، ابن رئيس الوزراء الأسبق الذي تم اغتياله رفيق الحريري، انتصارًا واضحًا في هذه الانتخابات"، وتوقع أن تكون النتيجة هي "نفس لبنان المُقعدة التي لا يُرجى برؤها، لبنان المبهِجة الفقيرة العجوز، الفاسدة الجميلة المائلة للغرور الذكية والديمقراطية –نعم بلا شك الديمقراطية- والتي قطعًا لاطاقة لنا بإصلاحها".
ووصف فيسك -الذي يعمل حاليًا مراسلًا خاصًا لمنطقة الشرق الأوسط لصالح صحيفة ذي اندبندنت البريطانية، ويعيش الآن في بيروت- "النظام الانتخابي في لبنان بأنه خليط جنوني من الطائفية والتمثيل النسبي، ما يعني أن أحدًا لا يفوز حقيقة بالانتخابات اللبنانية، ولم تكن انتخابات الأمس بِدعًا في هذا السياق". مضيفًا: "لقد تأكدت الأحزاب المناوئة لسوريا-السنة والدروز ونصف مسيحيي لبنان-من أن أصواتها ستعوق فوز حزب الله، بينما تأكد الشيعة –المؤيدين لحزب الله وحركة أمل والمسيحيين التابعين للجنرال السابق ميشيل عون- أن أصواتهم ستعوق أي نصر واضح لأصدقاء أمريكا في لبنان".
وأردف فيسك: "لكن الرئيس، والذي هو بموجب الدستور اللبناني الغير مكتوب لابد وأن يكون مسيحيًا مارونيًا، سيكون قادرًا على تشكيل (كتلة مركزية) بحلول ظهر اليوم – أو هذا على الأقل ما يتمناه اللبنانيون- تضم حزب الله والقوى السنية المناوئة لسوريا، والدروز وحتى المسيحيين.

