15/04/  2009
 
  
 
تلقفت تل أبيب خبر الخلاف المصري مع  حزب الله بارتياح كبير وفق ما أفردته الصحافة الصهيونية للحدث، بينما ذهب بعض
 
قادتها إلى الدعوة لوضع جميع الإمكانيات لاغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله.
 
ويرى خبراء فلسطينيون بالشؤون الصهيونية تحدثت إليهم الجزيرة نت أن  دولة الكيان الصهيوني الرسمية التي التزمت الصمت
 
العلني دفعت صحافتها إلى تضخيم اعتقال خلية الحزب بمصر، إضافة لإذكاء نار التوتر بين القاهرة وطهران على خلفية الحدث
 
وتحريض مصر ضد إيران ونظامها على اعتبار أنها داعم رئيسي لحزب الله.
 
وبين هؤلاء الكيان الصهيوني  هو المستفيد الأكبر من الخلاف، وسيسعى لزيادة التوتر بالقضية إضافة إلى دعوته دولا أخرى
 
للضغطعلى المقاومة وإيران وحتى الاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية ضدها لأنها دخلت في النظام العربي وأمنه القومي
 
ارتياح واسع

وقال الخبير بالشؤون الإسرائيلية عامر خليل إن تل أبيب التزمت عدم إصدار تصريحات علنية حول القضية، لكنها عبر وسائل
 
إعلامها أبدت ارتياحا كبيراً للحادث وأفردت له الصحافة الإسرائيلية مساحات واسعة.
 
كما أوضح أن إسرائيل استغلت الحادث، وسيعملون على ترويجه بشكل أكبر للحديث عن خطر إيراني ليس عليها وحدها بل على
 
الدول العربية، مشيراً إلى ربط وسائل الإعلام الصهيونية الخلية بأوامر إيرانية لحزب الله.


وتوقع الخبير الفلسطيني أن تكون القضية وربطها بإيران على جدول أعمال لقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو

 بالرئيس الأميركي باراك أوباما، مبيناً أن هذه فرصة تقتنصها تل أبيب للقفز وتحقيق ما لم تحققه بالقوة العسكرية في لبنان أو

قطاع غزة.
 
ورغم ذلك، فإن خليل يرى أن "الارتياح الصهيوني من الخطوة المصرية لا يعني اقتناعها بالجهد المبذول من مصر لوقف تهريب
 
الأسلحة إلى غزة، وهم يطمحون للمزيد من مصر لوقف هذا التهريب المفترض".
 
الخبر الأول

من جانبه ذكر رئيس تحرير وكالة معا الاخبارية المستقلة أن الصحافة الصهيونية جعلت الخبر صفحة أولى وفي مقدمة نشراتها
 
الإخبارية، موضحاً أن ذلك تزامن مع تحريض علني على نصر الله وطهران.
 
وأوضح ناصر اللحام أن أنها تريد إذكاء نار الفتنة، لكنها لا تريد التدخل بطريقة مباشرة لأنها تعرف حساسية ووطنية الشعب
 
المصري الذي لن يقبل بحال من الأحوال أن تكون تل أبيب الشاهد بهذه القضية.
 
وذكر اللحام أن تل أبيب المستفيد الأول وهي الحاضرة بالأزمة الحالية بشكل قوي، متوقعا أن يتواصل الاستغلال الصهيوني
 
للأزمة بين حزب الله والقاهرة، خدمة للكيان


أما الباحث الفلسطيني ثابت العمور فرأى أن أي توتر بالمنطقة العربية سواء بين الدول نفسها أو بينها وبين أحزاب سياسية
 
سيخدم الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى، موضحاً أن تل أبيب قرأت القضية من عدة زوايا واعتبرتها ساحة مواجهة خلفية بين
 
القاهرة وطهران.