14/04/2009

نافذة مصرـ القدس العربي :

ذكرت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء أن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت نشطاء حزب الله وآخرين بعد حصولها على معلومات من جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سي آي أيه.

ونقلت الصحيفة عن فيليب فاسيه، وهو يرئس تحرير مجلة إنتليجنس أون لاين المتخصصة بالشؤون الاستخباراتية ونشرة أفريكا إينيرجي إنتلجنس، قوله، إن معلومات مصدرها أجهزة مخابرات دولية وبينها الموساد والسي آي أيه الأمريكي والتي تم تسليمها لأجهزة الأمن المصرية أدت إلى القبض على الشبكة الإرهابية التابعة لحزب الله في مصر.

وأضافت هآرتس أن تقريرا ستنشره إنتليجنس أون لاين في عددها الصادر الأربعاء يفيد بأن أجهزة الأمن المصرية عملت بناء على معلومات تزودت بها من عدة أجهزة استخبارات أجنبية.

وبحسب المجلة، فإن قائد المجموعة التي عملت في مصر، اللبناني سامي شهاب، كان على اتصال منذ وقت طويل مع الجهاز العسكري لحزب الله وأنه بعد اغتيال قائد هذا الجهاز عماد مغنية في دمشق في شباط/فبراير من العام الماضي، أصبح يدير الجهاز ثلاثة قياديين في حزب الله هم نواف الموسوي ووفيق صفا والشيخ علي دغمش، ويعمل الثلاثة من خلال التنسيق مع رئيس بعثة حرس الثورة الإيرانية في لبنان الجنرال فيصل باقرزادة.

من جهة أخرى، نقلت هآرتس عن مسؤولين أمنيين صهاينة رفيعي المستوى تقديرهم الاثنين أن نشاط حزب الله في مصر كان يهدف إلى المس بنظام الرئيس المصري حسني مبارك وأن المواقع السياحية المصرية التي يرتادها السياح الإسرائيليون كانت هدفا ثانويا فقط بالنسبة للحزب.

ونقلت صحيفة معاريف عن مسؤول أمني صهيوني رفيع قوله إن حزب الله تجاوز خطوطا حمراء عندما حاول المس باستقرار نظام مبارك ونحن لا يمكننا المخاطرة ولذلك تم نشر قوات خاصة على طول الحدود بين إسرائيل ومصر من أجل الرد على أي تطور محتمل عند الحدود.

وكانت السلطات المصرية أعلنت أنها اعتقلت مجموعة كان ينظمها قيادي من حزب الله يدعى سامي شهاب، واتهمتهم بتآمر ضد مصر والتحضير للقيام بأعمال تخريبية ونشر التشييع في البلد، في حين رد أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله بحصر مهمة مسؤول الحزب الذي ألقي القبض عليه بدور لوجستي وتهريب الأسلحة إلى غزة عبر الحدود المصرية.

وأعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس أنها تتضامن مع حزب الله معتبرة أن تهريب السلاح للقطاع ليس تهمة بقدر ماهو عمل عظيم مشرف ، وهو الامر الذي أكده القيادي فى جماعة الاخوان د/ عبد المنعم أبو الفتوح فى سياق نفيه أي علاقة للاخوان بالخلية التي يجري مطاردة أفرادها .

وتثور تساؤلات حول التعاون الاستخباراتي بين مصر والكيان الصهيونية حول هذه القضية تحديداً ، فبعد شهر من إعتقال بعض أفراد  الخلية بشكل سري أستهدفت شاحنات قيل أنها تحمل أسلحة فى الاراضي السودانية مما أسفر عن مقتل المئات ! بينما أبدى رئيس الكيان الصهيوني سعادته فى لقائه بالحاخام المتطرف عوفاديا يوسف من تدهور العلاقات بين مصر وحزب الله .

ويحاول الكيان الاسرائيلي تضخيم أمر الخلية وتحويل الاتهام اليها من مجرد دعم حماس بالسلاح الى محاولة تصفية مبارك ، ويعتقد بعض المحللين أن مبارك سيحاول الاستفادة القسوى من القضية فى شغل مواطنيه عن تهم الفساد التي تطال الكثير من مسئولي حزبه ، وفى الالتفاف على تدعيات الازمة الاقتصادية التي يشعر بها المواطن المصري ، وكذا لتمرير عملية التوريث !