01/04/2009
نافذة مصر - مهند حامد :
اعتبرت صحيفة "فورين بوليسى" الأمريكية أن القمة العربية التى انتهت أعمالها فى العاصمة القطرية الدوحة، قبل يوم من موعدها المحدد, أثارت قبل أن تبدأ الجدل، بدءًا من غياب الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك عنها، مرورا بكلمة الزعيم الليبى معمر القذافى التى هاجم خلالها العاهل السعودى الملك عبدالله، واتهامه بالكذب وأنه من صنع بريطانيا ويحتمى فى الأمريكان، حتى الانتقادات التى لاقتها القمة بسبب ترحيبها بالرئيس السودانى عمر البشير المتهم بارتكاب جرائم حرب فى دارفور، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة: إن قمة الدوحة قد انتهت بالتذمر بدلا من أن تترك أثرا أو ضجة فى العلاقات والقضايا العربية، ووصفت الصحيفة البيان الختامى للقمة بالتافه، إذ دعا البيان الدول العربية لتسوية الخلافات والتغلب على الانقسامات الفلسطينية دون ذكر تفاصيل حول كيفية القيام بذلك، وبأى شروط، كما وجه البيان تحذيرا مبهما لإسرائيل بضرورة إثبات إحرازها تقدما فى عملية السلام ذلك أيضا دون وضع أفق زمنى ودون تحديد العواقب فى حال عدم قيامها بذلك.
"تجاهل نووى إيران والجزر"
وأوضحت الصحيفة أن البيان افتقر لأهم النقاط، فلم يشر من قريب أو بعيد إلى البرنامج النووى الإيرانى أو دعوة واحدة لتسوية الخلافات مع الإمارات حول الجزر المتنازع عليها فى الخليج، علاوة على تأييد قوى للرئيس السودانى عمر البشير، بحسب الصحيفة.
ورأت أن تفاهة البيان الختامى ليست نقطة الجدل، فانتهاء القمة بعد يوم من بدءها مع قرارات غامضة ذلك يشير بفشل تلك القمة على الرغم من حضور 17 من رؤساء الدول والتصريحات والتقارير التى توحى بالمناخ الإيجابى.
وأشارت الصحيفة إلى أنها ستتابع على مدى الأيام القليلة القادمة نتائج تلك القمة التى من المتوقع ألا تسفر سوى عن خيبة أمل، وفق الصحيفة.
وفى ختام حديثها قالت الصحيفة: إنه من الأمور الشيقة التى أسفرت عنها القمة استضافة ليبيا لقمة 2010، حيث طلب رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى باستضافة العراق قمة 2011 بدلا من العام القادم، ذلك الأمر الذى وصفته الصحيفة بأنه تحديا لوجستيا لا بأس به على أقل تقدير.
"قمة اليوم الواحد"
وكانت القمة العربية في الدوحة قد اختتمت أعمالها الاثنين رغم أنه كان مقررا أن يتم ذلك أمس الثلاثاء ، وهو الامر الذي أثار استغراب المراقبين ، حيث فسره البعض بأنه دليل على استمرار الخلافات ، فيما رجح آخرون وجود توافق كبير بين الزعماء على القضايا المختلفة ، مما ساعد على إنهاء القمة بشكل مبكر .
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ألقى البيان الختامي للقمة والذي أطلق عليه "إعلان الدوحة" وجاء فيه التأكيد على التزام الدول العربية بالتضامن المشترك والحق في المقاومة والدفاع عن الحقوق المشروعة ، كما شدد على تسوية الخلافات العربية عبر الحوار البناء والهادف بما يحفظ المصالح العربية المشتركة.
وأشار إلى مواصلة الجهود لتفعيل منظومة العمل العربي المشترك بما يتلاءم مع التحديات والمستجدات اقليميا ودوليا، كما وجه تحية اكبار واجلال للشعب الفلسطيني وأكد على الدعم العربي لصموده امام التعنت الاسرائيلي والالتزام بإعادة إعمار غزة، مع ضرورة وضع اطار زمني لانسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة وعدم ترك القضية مفتوحة بدون التزامات من الجانب الاسرائيلي.
أسلحة الدمار الشامل
كما طالب بضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل مع التزام الوكالة الدولية للطاقة بإخضاع اسرائيل للتفتيش والمراقبة ، مع التأكيد على حق الدول العربية في الحصول على التكنولجيا النووية لاستخدامها في الاغراض السلمية من أجل توفير مصادر الطاقة الاخرى .
وأشاد بجهود الأنظمة العربية لتفعيل المشاركة الشعبية ودعم الحرية وارساء ثقافة الانفتاح واحترام القيم الانسانية المشتركة، وهو مايؤثر ايجابيا على الاستقرار والسلام الوطني ، ورحب باختيار الشيخ شريف رئيسا للصومال وأكد دعمه لهذا لبلد العربي من اجل تنميته واستقراره.
الجزر الاماراتية
وطالب موسى أيضا الجمهورية الايرانية بالتجاوب على الاقل بخصوص الجزر الاماراتية طمب الكبرى والصغرى وأبو موسى وإلا ستضطر الجامعة للجوء للمحاكم الدولية لحل هذا النزاع.
وبالنسبة للسودان ، أكد البيان رفض مذكرة اعتقال البشير ورفض كل ما يهدد سلامة السودان ، مؤكدا مساندته الكاملة للرئيس البشير وجهود حل أزمة دارفور في إطار عربي .

