حذر مجلس الشورى اليمني من وجود أطماع لإسرائيل فى تدويل مياه البحر الاحمر، معتبرا ان ظاهرة القرصنة البحرية المتزايدة تخدم المشروع الأسرائيلي الداعي إلى التدويل.

وقال المجلس فى بيان له حول ظاهره القرصنة البحرية وزع الاثنين "لا يخفي على أحد مشروع الكيان الصهيوني لتدويل البحر الأحمر، ولما لهذا المشروع من مخاطر على الأمن القومي العربي".

وكشف المجلس، الذي يعد الغرفة الثانية بعد البرلمان، عن الإجراءات المبكرة التي اتخذها اليمن في التعامل مع أهمية البحر الأحمر وخليج عدن .

وأكد على الحاجة إلى وضع إستراتيجية لمكافحة القرصنة البحرية من خلال حل المشكلة الصومالية حلاً جذرياً، وتأسيس نظام أمني بحري جماعي تقع المسؤولية المباشرة على دول منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وطالب المجلس بتأسيس نظام إقليمي وفقاً لرؤية واضحة وصياغة متوازنة تنطلق من المصلحة المشتركة لهذه الدول.

وأوصى بضرورة إعطاء القوات البحرية وخفر السواحل أهمية خاصة، ووضع خطة أمنية شاملة لتغطية المياه الإقليمية، وإنشاء موقع عسكري متقدم في جزيرة عبد الكوري.

وأكد المجلس في توصياته عن ظاهرة القرصنة البحرية الى أهمية تعزيز التعاون العربي الأفريقي من أجل دعم جهود مكافحة القرصنة سيما بين الدول المتشاطئة للبحر الأحمر.

ونشطت عمليات القرصنة الصومالية بصورة غير مسبوقة خلال العام الماضي 2008 وبداية العام الحالي 2009 الجاري لتصل إلى خليج عدن.

وبحسب التقارير الرسمية اليمنية، فإن معظم عمليات القرصنة على السفن تمت في خليج عدن بين اليمن وشمال الصومال، وهو خط ملاحي رئيس لشحنات النفط القادمة من الشرق الأوسط، وتستخدم هذا الخط الملاحي نحو 20 ألف سفينة يوميا تتجه من قناة السويس وإليها.

وألقت ظاهرة القرصنة البحرية بضلال كثيفة على الأمن في منطقة خليج عدن والمنفذ الجنوبي للبحر الأحمر الذي يشهد منذ أشهر تدفقا كبيرا للقوات الدولية التي باشرت عملية عسكرية لمحاربة القراصنة وتأمين حركة الملاحة في هذا الممر المائي الرابط بين آسيا وأوروبا.