13/03/2009
أماط الصحافي الأمريكي البارز سيمور هيرش اللثام عن معلومات جديدة تثبت تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي.آي.ايه" في أنشطة وحدة خاصة بتنفيذ الاغتيالات كانت تقوم بملاحقة أشخاص خارج أمريكا لتصفيتهم، وكذلك ما يتعلق بأعمال تجسس داخل الأراضي الأمريكية.
وأخبر هيرش صحيفة "الخليج": "لم أكن أريد الآن التحدث حول هذا الأمر، لولا أنه جاء في معرض الحديث خلال ندوة دعت إليها جامعة مينسوتا وأدارها أستاذ العلوم السياسية لاري جاكوب معي ومع والتر مونديل نائب الرئيس الأمريكي الديمقراطي الأسبق جيمي كارتر".
وقال هيرش إنه يكثف جهوده حاليًا لكتابة هذا الملف في كتاب لن يكون متاحًا للطبع قبل حوالي عام وأكثر، وطلب من مراسل الصحيفة الرجوع إلى تقرير كان قد كتبه في مجلة النيويوركر في يوليو من العام الماضي.
وأثناء الحوار أمام طلاب جامعة مينسوتا والذي كان بعنوان "أمريكا والأزمة الدستورية" تحدث الكاتب الأمريكي عن تورط الـ"سي.آي.ايه" بصورة خطيرة في أنشطة محلية ضد المواطنين وضد الذين صنفتهم الحكومة بأنهم أعداء للدولة، وذلك بدون أية تصاريح قانونية أو سند من الدستور.
وكشف هيرس عن وجود قيادة مشتركة للعمليات "j505" وأحد أجنحتها وهو عبارة عن فريق تم تشكيله بصورة منفصلة وكان أفراده لا يقومون بتقديم تقاريرهم لأية جهة مثل وزير الدفاع أو رئيس القيادة المشتركة، بل مباشرة إلى تشيني وبوش.
وأشار إلى أن هذه العناصر ليس للكونجرس أية سلطة عليهم، كما أن رئيس هذه الوحدة، وليام ريفكين، صدرت له الأوامر بالتوقف عقب حدوث كثير من حالات الوفاة.
أساليب تنفيذ عمليات الاغتيال للاستخبارات الأمريكية
وأضاف هيرش: "كان أعضاء هذا الفريق يقومون عادة بالتوجه مباشرة الى هدفهم في بلدان حول العالم، ودونما أي اتصال بالسفير الأمريكي أو حتى برئيس مكتب الاستخبارات في البلد المعني، وكانوا يتعقبون من يريدون ثم يقومون بتصفيتهم ثم المغادرة".
وتطرق هيرش إلى خطورة هذه المعلومات التي تنبع من أن هؤلاء العناصر ليسوا قتلة، ولكنهم كانوا ينفذون في الوقت نفسه جرائم قتل، إضافة إلى عمليات استجواب كان المكلفون بها يجدون أنفسهم في نهايتها متورطين في عمليات تعذيب.
وقال سيمور هيرش: "بماذا تسمي عمليات الاستجواب لأحد الأشخاص، عندما يترك على أثرها ينزف حتى الموت، بدون أي تدخل أو مساعدة طبية، أليس هذا قتلاً؟".
وتناول هيرش كذلك كيف تمت ترجمة القانون بشكل منحرف في حقبة من أسماهم "ثنائي الشر بوش - تشيني" خاصة ما يتعلق بعمليات "سي.آي.ايه" السرية بدون الحاجة إلى موافقة الكونجرس عليها، لأن الدستور الأمريكي ينص على حق الرئيس في قيادة قواته في ساحة القتال، وإصدار أوامره لهم من دون الحصول على موافقة الكونجرس.
وقال هيرش: "خلال حقبة ثنائي الشر، أدار الدولة الأمريكية حفنة مكونة من 8-9 من المحافظين الجدد، وكان يتم فيها ازدراء الكونجرس، السلطة التشريعية في البلاد".

