أكد مركز الأسرى للدراسات أن هنالك قلق حقيقي على حياة الأسرى في السجون الصهيونية في ظل الأحقاد التي يكشف عنها ضباط من إدارة السجون بحق الأسرى، ما يفسر ماهية الاستهتار بحياة الأسرى المرضى، ويفسر الحرمان الذي يلاقيه الأسرى على كل الصعد وحالة القمع الشديد بحقهم.

وأضاف المركز أن ما ورد هذا الصباح على صفحة جريدة "معاريف" العبرية الثلاثاء (16/11)، بقلم الكاتب الصهيوني بن كاسبيت على لسان أحد الضباط الكبار، في مصلحة السجون في أعقاب الإفراج عن 227 أسيرا فلسطينيا لهو قمة الخداع والافتراء والكذب.

واوضح أن هذا الضابط الحاقد يصف القبور الصهيونية والانتهاكات بحق 10 آلاف أسير وأسيرة وطفل وكبير في السن ومريض، أنها مخيمات صيفية جماعية، "ويصف هذا القائد الحاقد الأسرى بأنهم قتلة سفلة لا يعربون عن الندم، يأكلون، يشربون، يتعلمون، يتمتعون ويقضون أوقاتهم في ظروف استثنائية، وانأ ببساطة أتميز غيظا".

ويطرح الضابط الكبير الحاقد مسألة حل قضية جلعاد شليت باتخاذ ثلاث خطوات بسيطة، ويضيف "أنا أقول هذا انطلاقا من معرفتي، ومن معلومات لدي، ولكن أحدا لا يفعل شيئا. وزير الأمن الداخلي يصمت، وهذه السخافة تتواصل. أنا ببساطة لا يمكنني أن اصمت أكثر من ذلك".

ويقترح الضابط أن ينقل إلى الطرف الفلسطيني إحساس بالخسارة القائم بسبب الإصرار على إطالة العملية والمطالبة بأثمان غير منطقية ... تغيير قواعد اللعب واللعب بالأدوات التي يعرفونها.

ويضيف الضابط بعد سرد عشرات الأكاذيب في تجميل حياة الأسرى، أنه يمكن تغيير قواعد اللعب، دون ارتكاب أي مخالفة للقانون الدولي أو ميثاق جنيف. نحتاج فقط إلى القرار. وبودي أن أشدد على أمر آخر: هذا ليس ذنب مصلحة السجون. عندنا يعرفون الوضع وقادرون على معالجته. هذه هي الحكومة. انه وزير الأمن الداخلي. يمكن تغيير المعادلة، وإدخالهم في حالة ضغط. تحطيم المأزق والعادة جلعاد شليت إلى الديار. يمكن. ولكنهم لا يفعلون شيئا. المفتاح موجود. موضوع على الطاولة ولا حاجة إلا إلى التوجه إليه وتناوله. وهذا يفجرني. ولهذا قررت ألا اصمت بعد الآن".

وأكد رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن الأكاذيب والتضليل، التي وصف بها الضابط الحاقد حياة الأسرى والانجازات التي تمنحها إدارة مصلحة السجون لهم عارية عن الصحة.

وأضاف يبدو أن هذا الضابط الحاقد تعلم في مدارس النازية، ويرى أن السجن مكان للموت والقتل والتعذيب ويستكثر على الأسرى أدنى مقومات الحياة بكل الحرمان الذي يعيشونه على كل المستويات، مضيفاً أن هذه العقلية المتطرفة تفسر جلياً أسباب موت الأسرى في السجون، وأسباب حرمانهم من كل مقومات الحياة.

وناشد كل المؤسسات الحقوقية والمختصة بقضايا الأسرى، إثر الكشف عن حقد إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى أن تتدخل لحفظ حقوقهم وإنقاذ حياتهم من أيادي هؤلاء المتطرفين والمتنفذين بتفاصيل حياة الأسرى.

وأكد حمدونة أن ما خفي أعظم بكثير من أشكال الانتهاك والممارسات والمخالفات التي يقوم بها أمثال هؤلاء بحق الأسرى في السجون، كالاستهداف النفسي والمحكوميات العالية والسجن الإداري بلا محاكمة والعزل الانفرادي والإرهاب اليومي بحق الأسرى والاعتداء الجسدي كشد المعتقلين من شعرهم، بالإضافة إلى لكمهم بقبضات أيديهم على الرقبة والصدر في مراكز التحقيق والنقل.

المصدر : المركز الفليسطينى للاعلام