02 / 12 / 2008
 يدين مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز ما قامت به الحكومة الأمريكية من انتهاكات بحق عالم أمريكي مسلم – مصري الأصل – تأسست على الظلم وعدم وجود أدلة واضحة، والخوف من كل ما هو إسلامي ونكران الحق في الرأي والتعبير، وهي الأمور التي تزيد من شعور القلق (المتصاعد) في الأوساط المسلمة الأمريكية بسبب سياسات غير دستورية تستهدف المسلمين الأمريكيين.



 

وقد تلقى المركز ببالغ الأسف التقارير الإعلامية التي تصف تلك الانتهاكات بحق العالم عبد المنعم علي الغنايني وهي: نزع الإذن الأمني الممنوح له العام الماضي، ثم طُرد من عمله في مايو الفائت.

ويؤكد المركز أن الانتهاكات التي تعرض لها الغنايني كانت بسبب ممارسته لحقه في الرأى والتعبير من خلال انتقاده الحرب الأمريكية على العراق – المبنية على الخداع من وجهة نظره – وهو ما أدى إلى قيام مسئولين في وزارة الطاقة وعملاء لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف. بي. آي.) باستجوابه ومعرفة رأيه في قضايا معينة مثل موقفه من التفجيرات الانتحارية والقرآن الكريم!.

ويدين المركز قيام وزارة الطاقة بعدم الكشف عما لديها من وثائق ومعلومات حيث أنها قد ادعت أن لديها معلومات موثوقة بأن الدكتور الغنايني يشكّل خطراً أمنياً، رافضة الإفصاح عنها بدعوى أنها معلومات سرية وكشفها يمثل خرقاً لقوانين الأمن القومي، ويتساءل: إذا كانت هذه المعلومات خطيرة فلماذا لم يعلن عنها وتتم محاكمته كمواطن أمريكي بدلا من محاربته في عمله وإفساح الطريق أمامه للعودة الاختيارية لمصر؟!

وإذ يعبر المركز عن تضامنه الكامل مع الغنايني في دعواه القضائية التي رفعها اتحاد الحريات المدنية الأمريكية نيابة عنه إلى وزارة الطاقة فإنه يطالب الحكومة الأمريكية بالكف عن التذرع بالخوف من الإرهاب لاعتقال المسلمين والعرب وترحيلهم رغم أنهم لم يرتكبوا أية مخالفات قانونية ولم يمثلوا تهديدا للأمن القومى الامريكى0

ويدعو الإدارة الجديدة على مراجعة كافة الإجراءات المتخذة في إطار مكافحة الإرهاب بما يحقق العدل ولا ينتهك حريات وحقوق الإنسان عموما والمسلمين الأمريكيين خصوصا ومنها: التمييز ضد المسلمين في المطارات، وإغلاق مؤسسات الإغاثة، واستخدام الأدلة السرية، واستجواب آلاف المسلمين على ذمة التحقيقات ، وحملات تفتيش مقار بعض المؤسسات المسلمة ومنازل العديد من الأسر المسلمة.

ويشدد على أهمية ألا يلقى المسلمون الأمريكيون مصير اليابانيين الأمريكيين الذين تم وضعهم خلال الحرب العالمية الثانية فى معسكرات اعتقال جماعية رغم أن ذلك لم يكن ضرورة أمنية وهو الأمر الذي اعتذرت عنه أمريكا ولكن بعد خمسين سنة في ظل حكم الرئيس كلينتون.

وختاما .. يرى المركز أن الحفاظ على الحقوق والحريات الإنسانية لا يتسق مع هستريا الحرب التي يدعو إليها اليمينيون أو السياسات المبنية على الخوف داعيا الحكومة الأمريكية الجديدة إلى وقف استخدام الأدلة السرية ومنعها، وتشجيع الجدل والنقاش حول أسلوب الحكومة الأمريكية فى التعامل مع قضايا الحقوق المدنية0

 

القاهرة

2 ذو الحجة 1429 هـــــ

الموافق : الأحد 30 نوفمبر 2008 م
 
 
العالم المصرى يعود إلى بلده
 
وقد غادر العالم المصري عبد المنعم الجنايني  الذي كان يعمل لسنوات طويلة في شركة أمريكية معروفة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى القاهرة، الجمعة، بعد أن خسر قضية رفعها ضدّ وزارة الطاقة، قال فيها إنّها انتهكت حقوقه بسحب تصريحه الأمني.
وقالت وكالة الأسوشيتد برس، إنّ العالم الفيزيائي المصري، عبد المنعم الجنايني، عاد إلى بلاده بعد إقامته في الولايات المتحدة منذ 28 عاما.
وحصل الجنايني، 57 عاما، الذي طرد في شهر مايو من مختبر "بيتس"، الذي ينتج قطع غيار سفن حربية نووية بالقرب من مدينة بتسبرغ بولاية بنسلفانيا، وكان يعمل فيه طيلة 17 عاما، على الجنسية الأمريكية منذ 20 عاما، وتم وقف العمل بأوراقه الخاصة التابعة لوزراة الطاقة في ديسمبر.
ووجه محامي العالم طلبا إلى قاضٍ فيدرالي أمريكي، بعقد جلسة استماع لمراجعة قرار طرد موكله من العمل.
ورفع الجنايني دعوى قضائية بمساعدة الاتحاد الأمريكي للحقوق المدنية، أكبر منظمات الحقوق المدني بالولايات المتحدة، على وزارة الطاقة في وقت سابق من العام الجاري، لأنها قامت بطرده من عمله، مطالبا معرفة السبب.
وقال مدير الشؤون القانونية لاتحاد الحقوق المدنية الأمريكي في ولاية بنسلفانيا، المحامي ويتولد فايس والكزاك، إن "جلسة استماع عقدت في أكتوبر/تشرين الأول، بناء على الدعوى القضائية التي رفعها الجنايني، لتفنيد ما ادعاه مسؤولو وزارة الطاقة بأن طرده جاء بحجة المحافظة على الأمن القومي."
وقال الجنايني إنه طرد بقرار اتخذ خطأ بسبب "التعبير عن رأيه ضد السياسات الخارجية الأمريكية، وتحدثه عن سوء معاملة مكتب التحقيقات الفيدرالية للمسلمين.
ووفقا للدعوى القضائية الخاصة بالعالم المسلم، فإن مسؤولي وزارة الطاقة ومكتب هيئة التحقياقات الفيدرالية سألوا الجنايني عن الحديث الذي أدلاه بخصوص سياسات أمريكا الخارجية، وآرائه الخاصة حول التفجيرات الانتحارية، والقرآن، وأشياء أخرى، لكنه (الجنايني) ومحاميه أفادوا بأنه لم يدل بأي معلومات تتسبب في فقدانه وظيفته.
 
وقالت وزارة الطاقة إن "لديها معلومات موثوق بها بأن العالم الفيزيائي يمثل تهديدا أمنيا لمصالح الولايات المتحدة."
وبدون أن تحدد أسماء من له صلة معه، أضافت الحكومة بأن الجنايني "متورط في سلوك غير عادي، يشير إلى أنه غير أمين، وغير جدير بالثقة"، مشيرة إلى أنّ الكشف عن الأدلة سينتهك الأمن القومي.
والأربعاء، رفض القاضي تيرينس ماكفيري القضية التي رفعها الجنايني، في الوقت الذي أعلن فيه اتحاد الحريات المدنية الأمريكي أنه سيتستأنف الحكم.