24 / 11 / 2008
وقالت الباحثة ان الشيخ يوسف القرضاوي يعد واحدا من افضل واشهر واهم العلماء المسلمين في العصر الحالي
وقالت ان المسلمين يقبلون علي قراءة كتب وفتاوي وافكار القرضاوي علي مستوي العالم الاسلامي ككل
واضافت بان الشيخ القرضاوي يتمتع بقدره فائقة علي جذب المسلمين تجاه فتاواه حيث استطاع من خلال موقعه الالكتروني ان يجذب ملايين المسلمين كما الف اكثر من 100 كتاب عن الاسلام والمسلمين
وتقول ان القرضاوي يعلم جيدا معايير التأثير علي الناس وذلك من خلال افكاره وهو بذلك استطاع ان يكون قائدا فعليا للمسلمين
وعن سيرته الذاتيه تقول ان القرضاوي ولد في عام 1926 في قرية علي نيل الدلتا ...وتوفي والده عندما بلغ العامين فقط
وقامت بتربيته والدته في منزل عمه احمد وهو مزارع فقير ....واعتبر العم ان القرضاوي ابنه ولم يحرمه من العطف والحب في طفولته
وقد كتب القرضاوي في مذكراته ان كل الناس لها بيت واحد ...الا هو فكان له بيتين بيت عمه ...وبيت جده لامه ...فهو كان ياكل اللحم مرتين في الاسبوع ...وكان يعيش في بيئه ايمانية صالحة وجو اسلامي متدين فهو كان يذهب مع عمه الي المسجد خمس مرات في اليوم ..زكذلك كان دائم المحافظة علي صلاه الفجر ...وكان لديه احد اعمامه يحقظ القران كاملا
وبدأ القرضاوي تعليمه بالذهاب الي الكتاب ...وكان تلميذا متفوقا متميزا نابها متقدما علي اقرانه ....كذلك حفظ القران وهو في سن التاسعة...وقرر بعد ذلك الالتحاق بالازهر رغم ان عمه حاول اقناعه العمل بالتجارة او ان يقوم بعمل محل له ، ولكن القرضاوي قرر ان يسير في الطريق الذي اختاره الا وهو طريق العلم الشرعي .
وذهب القرضاوي الي طنطا للدراسة في المدرسه الازهرية الثانوية وكان من انبغ الطلاب وفي طنطا سنحت الفرصه للقرضاوي ان يلتقي بحسن البنا ...مؤسس جماعةالاخوان المسلمين واصبح من اهم اتباعه ....وبدأ القرضاوي في ذلك الوقت في كتابه الشعر ونشر اول اعماله الشعرية علي نفقته الخاصة ...وكانت عبارة عن مسرحيه شعريه تحت اسم (اسمه يوسف)
وفي الرابعه عشر اصبح يوسف القرضاوي الشيخ يوسف ....واصبح اماما لمسجد قريته في الاعياد وفي رمضان وشجعته علاقته بالاخوان المسلمون علي خوض غمار الدعوي في قري اخري في دلتا النيل وذلك لهداية الناس والدعوة الي الاسلام الصحيح الحق
وعندما بلغ القرضاوي العشرين من عمره بدأ في القاء الدروس الدينية في الفقه في قريته ...وعندما بدات سلسلة اعتقالات ضد جماعة الاخوان المسلمون طالت تلك الاعتقالات يوسف القرضاوي الذي قضي بضعه اشهر داخل السجن وعلم هناك بمقتل حسن البنا في 12فبراير عام 1949 وعندما تم اطلاق سراحه انهي امتحاناته الازهرية في المدرسه الثانوية الازهريه في طنطا واستطاع ان يحتل المركز الثاني علي مستوي مصر كلها .وذلك رغم غيابه عن عدة دروس وقد منحه نجاحه وتفوقه فرصه لدخول جامعة فؤاد الاول ...الا انه فضل الاستمرار في دراسته بالازهر لاحساسه بضرورة مواصلة دوره في الاصلاح
وخلال دراسته الجامعية حصل القرضاوي علي وظيفه امام في مسجد بمدينة المحلة الكبري لتمويل نفقاته بالقاهرة
واصبحت خطبه الجمعه التي يخطبها القرضاوي من اشهر خطب الحمعه في المنطقة باسرها ....حتي ان ملاك المسجد اضطروا لبناء ملحق لتوسيع المسجد حتي يكفي المصليين الذين يزدادوا لسماع القرضاوي
وقد استمر القضاوي ايضا في علاقته بالاخوان المسلمين تحت قياده الهضيبي
وبعد ثورة يوليو 1952زار القرضاوي مع عضو من جماعة الاخوان المسلمون سوريا ولبنلن والاردن وقطاع غزة لاقامه علاقات مع الاخوان المسلمون هناك
وسجن القرضاوي مرتين بعد ذلك عامي 1954 و196 وذلك بسبب انضمامه لجماعه الاخوان المسلمون
وكان القرضاوي يعمل في ذلك الوفت في وزارة الاوقاف وفي القطاع الثقافي بالازهر وفي عام 1962 ارسله الازهر الي قطر لادارة المركز الازهري هناك ..وفي الدوحه اقام القرضاوي قسم الدراسات الاسلامية والشريعة في كلية التعليم والتدريب
وحصل عام 1973 علي رساله الدكتوراة من الازهر تحت عنوان دور الزكاة الشرعيه في اصلاح مشاكل المجتمع
ومنذ ذلك الحين بدأ القرضاوي في تاليف كتبه ونال شهرته من ظهوره علي قناة الجزيره
وبهذا يظهر طموح القرضاوي الذي نقله من قريه صغيره الي تلك المكانه العالميه الرفيعة
وقد اختار القرضاوي ايضا ان يكون له دور مؤثر في تغيير فكر الجماعات الاصوليه المتشدده التي ظهرت في السبعينات الذين كانوا يفسرون النصوص القرانيه حسب اهوائهم لتبرير العنف وقد استمر ينتقد سوء استخدامهم لهذه النصوص ولتكفيرهم للمسلمين الاخرين وللمجتمع ككل
وتشير الباحثه اليهوديه الي انها عند سؤالها عن الكيفيه التي اصبح بها القرضاوي رمزا اسلاميا كبيرا فان الاجابة تكمن في مهاراته التي منحته نظرة واقعية وابداع في التعامل مع الاخرين وكاريزما يستخدمها في كل لحظه
وقد اقر القرضاوي مبدأ الوسطية في الاسلام وفي عام 1971 قام القرضاوي بنشر كتابه الاول من اربع كتب بعنوان (حتمية الحلال الاسلامي )ليقدم من خلاله الطريق الثالث بيين الراسمالية والشيوعية بعد معاناة العرب جميعا في 67 من الشيوعية والتي اثبتت عدم قدرتها علي توفير فرص عمل لملايين الشباب وكان علي القرضاوي ان يجد صيغة جديده للافكار فكانت الوسطية
فالوسطيه عند القرضاوي تقع بين الروحانيات والماديات او بين المنطق والشعر اوالمثالية والواقعية
وكان ينتقد باسلوب لين هؤلاء الشباب الذين يعينون انفسهم كمشرعين ورجال شرطة ووعاظ ويتهمون غيرهم بالعصيان
وايضا فالقرضاوي له تفسيره الخاص للتاريخ الاسلامي ...حيث قال ان هدف حروب الفتوحات الاسلاميه هو ازاله العوائق الماديه في طريق الاسلام حتي تصل رسالته الي الناس ووقتها يستطيعون اختيار ما يريدون لانفسهم

