19 / 11 / 2008
مركز البيان للإعلام- محمد شمس
شهادات تكاد تتطابق في أدق تفاصيلها تلك التي استطاع مركز البيان للإعلام الحصول عليها من داخل أقبية التحقيق في مراكز اعتقال أجهزة أمن عباس العميلة للصهاينة. فقد اتفقت الشهادات التي تم تسريبها من قبل المعتقلين هناك من أنصار وأبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة المحتلة، والذين شنّت وتشن قوات أمن عباس المتصهينة ضدهم حملات اعتقال محمومة ومسعورة، بهدف النيل من عزيمتهم والقضاء على روح الجهاد والمقاومة المتقدة في نفوسهم ونفوس ذويهم ممن رفضوا الذل والهوان والخنوع لإرادة المحتل الصهيوني الغاصب.
شهادات تكاد تتطابق في أدق تفاصيلها تلك التي استطاع مركز البيان للإعلام الحصول عليها من داخل أقبية التحقيق في مراكز اعتقال أجهزة أمن عباس العميلة للصهاينة. فقد اتفقت الشهادات التي تم تسريبها من قبل المعتقلين هناك من أنصار وأبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة المحتلة، والذين شنّت وتشن قوات أمن عباس المتصهينة ضدهم حملات اعتقال محمومة ومسعورة، بهدف النيل من عزيمتهم والقضاء على روح الجهاد والمقاومة المتقدة في نفوسهم ونفوس ذويهم ممن رفضوا الذل والهوان والخنوع لإرادة المحتل الصهيوني الغاصب.
فإضافة إلى أساليب الاعتقال الهمجية والوحشية التي يتعرض لها أنصار حماس لحظة هجوم قطعان المنتسبين للأجهزة الأمنية العميلة على منازلهم، حيث تتم حملات الدهم والاعتقال في ساعات متأخرة من الليل يستخدم فيها المهاجمون المقنعون الرصاص، ويقومون بتخريب محتويات المنزل وترويع سكانه الآمنين وخصوصاً الأطفال، يتعرض المعتقلون للضرب المبرح والمهين، ويتم تقييد أيديهم ووضع أكياس ذات رائحة كريهة على رؤوسهم، ومن ثم اقتيادهم إلى أقبية التحقيق التي تعرف بالمسلخ، ليتم شبح المعتقل منهم لساعات وأيام طويلة في أوضاع صعبة تكاد تفتك به.
ويصف المعتقلون الذين لا زالوا داخل أقبية التحقيق، بأنهم ومعهم المئات من أنصار حماس والذين يعاني الكثير منهم من أمراض مختلفة، تعرضوا ويتعرضوا لصنوف شتى من العذاب الرهيب، حيث يقوم زبانية التعذيب بركلهم وجلدهم، ثم يقوموا بشبحهم دون أدنى راحة، حيث يطلب منهم الوقوف لساعات طويلة، ثم الجلوس لساعات أطول، وهكذا بالتناوب ما بين الوقوف والجلوس، حيث يصبح الأمر بعد فترة لا يطاق، إذ لا يستطيع المعتقل الوقوف أو الجلوس!
أسلوب آخر يتبعه زبانية التحقيق وهو أن يثني المعتقل ظهره إلى الأمام ويضع يديه أعلى ظهره مستنداً على الحائط، ويظل على هذا الحال لساعات طويلة، الأمر الذي يؤدي إلى آلام مبرحة في الظهر والذراعين والكتفين.
طريقة أخرى هي أن يتم تقييد القدمين، مع وضع إحدى اليدين بين الساقين، وربطها باليد الأخرى من خلف الفخذ، بحيث يبقى المعتقل منحنياً إلى الأمام يعاني من آلام لا يمكن وصفها من شدتها!
ومع دخول فصل الشتاء، عمد زبانية عباس إلى استخدام الماء في تعذيب المعتقلين المتهمين بمناصرة حماس، عن طريق سكب الماء البارد على رؤوسهم، الأمر الذي أدى إلى انهيار عصبي للعديد منهم داخل السجن، حيث نقل عدد منهم إلى المستشفى.
كما يتم إرغام الأخ المعتقل على الجلوس بصورة القرفصاء، ووضع إحدى يديه بين ساقيه، فيما تربط الأخرى معها من الخلف، ليعاني بعدها من آلام رهيبة في الظهر واليدين والقدمين.
وأكثر أساليب الشبح قسوة هو ربط يدي المعتقل خلف ظهره، ثم تعليقه منهما في سقف الغرفة أو على أحد الأبواب مع ترك أصابع قدمه تلامس الأرض قليلاً، ويظل المعتقل بهذه الطريقة حتى ينهار ويعترف بما يريده المحقق منه.
وقد أفادت شهادات المعتقلين التي تم تهريبها من داخل السجن عبر بعض السجانين المتعاطفين أن أكثر ما يؤذي المعتقلين هو تجبر المحققين وتجرؤهم على الله حيث يقومون بسب الذات الإلهية والدين للمعتقلين بشكل دائم، وحديثهم باللغة العبرية، كما أنهم يطالبوهم بالاعتراف بأمور لا علاقة لهم بها كتخطيطهم لاغتيال عدد من رموز السلطة وأمنها العميل.
ونتيجة لهذه الأساليب الشيطانية في التعذيب تم نقل عدد من المعتقلين للعلاج في المستشفى، كما تعرض أحد المعتقلين لشلل كامل، إضافة إلى الانهيار العصبي الذي حدث لكثير منهم.
يذكر أن أمن السلطة كان قد تسبب قبل أقل من سنة تقريباً في استشهاد الشيخ مجد البرغوثي أثناء التحقيق معه في الضفة الغربية، كما أنه تسبب إبان الفلتان الأمني في غزة في استشهاد العديد من المجاهدين الذين تعرضوا لتعذيب وحشي على يد أذناب الصهاينة من كلاب التنسيق الأمني وأحذية اليهود فيما كان يعرف سابقاً بالأمن الوقائي.






