13 / 11 / 2008
أقدمت عناصر من المخابرات الإيرانية على اغتيال أحد علماء السنة البارزين في إقليمبلوشستان ذي الأغلبية السنية شرقي إيران. وقالت صحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة فيعددها الصادر اليوم الثلاثاء: إن الشيخ "علي دهواري" اغتيل على أيدي المخابراتالإيرانية، أثناء رجوعه إلى بيته بعد صلاة المغرب يوم أمس الاثنين في مدينة سروان.
والشيخ "علي الدهواني" من خريجي كلية الحديث بالجامعةالإسلامية في المدينة النبوية.
وله عدة مؤلفات في التوحيد والعقيدة. وكان مديردار الحديث (الإمام البخاري) وخطيب الجمعة فيها.
وقالت الصحيفة إن "أسباب هذهالجريمة وهوية المسؤولين عنها مجهولة".
ونقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة دون أنتكشف عنها تأكيدها "أن هذا العمل الإرهابي ارتكبته جهات تريد مواجهة بين السنةوالشيعة".
حملة اعتقالات في صفوف علماء السنة: وفي شهر سبتمبر، شهد إقليمبلوشستان حملة اعتقالات واسعة في صفوف علماء السنة وطلاب العلوم الدينية، نفذتها ّعناصر من جهاز المخابرات الإيرانية (إطلاعا).
وقد تصاعدت هذه الحملة في أعقابقيام السلطات الإيرانية بهدم جامع ومدرسة الإمام أبو حنيفة في مدينة زابل في 27أغسطس الماضي.
وقام عناصر من جهاز المخابرات الإيرانية (إطلاعي) في التاسع منرمضان الماضي بمداهمة منزل الشيخ محمد يوسف واعتقاله، وذلك أثناء توجهه إلى عملهبجامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان مركز إقليم بلوشستان.
وجاء ذلكبعد يومين من قيام الأمن الإيراني باعتقال 12 رجل دين وناشطًا ثقافيًا في مدينتيزابل وزاهدان. ومن بين الطلبة الذين جرى اعتقالهم, أقارب لمدير جامع ومدرسة أبيحنيفة الشيخ حافظ محمد علي شه بخش الذي اعتقل عقب تهديم المدرسة المذكورة، ومنبينهم صهر كبير علماء أهل السنة في إيران الشيخ عبد الحميد.
والمعتقلون السبعةهم: مولوي يوسف إسماعيل محمد عمر بلوش(شاعر), محمود گله بچه (حارس مسجد جامع في مدينة زابل), محمد علي گله بچه (ناشط فيمؤسسة الخليلي الثقافية في زاهدان), عبد الرحمن شه بخش ونور محمد شه بخش عبد الکريم شه بخش (ابن شقيقةالشيخ حافظ محمد علي شه بخش), عبد القادر نارويي, عزيز الله نارويي, محمد حسينخليلي (مسئول مؤسسة الخليلي الثقافية) ومحمد رضا رخشاني.
من جهة أخرى، أصدرتمحكمة رجال الدين في مدينة مشهد (مركز محافظ خراسان) مذكرة استدعاء للشيخ عبدالحكيم العثماني أحد أساتذة جامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان.
ولمتذكر المحكمة سبب الاستدعاء، لكنها دأبت في الآونة الأخيرة على توجيه مثل هذهالاستدعاءات لرجال الدين السنة ومن ثم حبسهم دون توجيه تهمة محددة لهم.
التطرفالشيعي ضد السنة تضاعف في عهد نجاد: وفي بداية الشهر الجاري، كشفت صحيفة إيرانية عنعمليات اضطهاد واسعة تمارسها الحكومة إزاء أهل السنة في إيران, مشيرة إلى تهديدهمللحكومة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية المرتقبة إذا لم يكف النظام عن انتهاك حقوقهم.
وقالت صحيفة "روز" الإيرانية في عددها الصادر يوم السبت (1/11): "إن سنة إيرانهددوا على لسان المولون عبد الحميد، أحد رجال الدين السنة البارزين في إقليم سيستانوبلوشستان، بمقاطعة الانتخابات الرئاسية إذا استمر النظام بما وصفه بانتهاك حقوقالسنة".
وانتقد عبد الحميد ما وصفه بإصرار بعض الجهات الفاعلة في النظام علىتطبيق سياسة التمييز الطائفي المذهبي، وقال: "إذا واصل هذه السياسة فإننا قطعًا لننشارك في الانتخابات القادمة".
ووفقًا لتصريح المولوي عبد الحميد فإن التطرفالشيعي لبعض المؤسسات قد تضاعف في عهد أحمدي نجاد، وتم تخريب مدارس دينية تابعةلأهل السنة وتصاعدت المواجهة بين جماعات من الطرفين، خاصة في إقليم سيستانوبلوشستان.
وسخر عبد الحميد من ادعاء أجهزة الإعلام الحكومية بشأن تصاعد ما تموصفه بخطر الوهابية والسلفية في إيران، متسائلاً: أين هذا الخطر؟!!
وهل تخريبالمدارس الدينية لأهل السنة كان بذريعة مثل هذه الاتهامات؟! اضطهاد السنة في إيران: ودعا عبد الحميد إلى إطلاق سراح جميع الناشطين السنة، وقال: "إذا كنتم تزعمون أنكممؤيدون للوحدة فعليكم أولاً إطلاق سراح أبنائنا والكف عن ممارسة القمع والكبتضدنا".
وتمنع إيران منذ عام 1936، أية أنشطة لأهل السنة على أراضيها, بينماتسمح لليهود بأداء شعائرهم بحرية تامة. وتبلغ نسبة أهل السنة ثلث السكان في إيرانأي حوالي 15 إلى 20 مليونًا, إلا أنهم يمنعون من إقامة ولو مسجد واحد لهم في طهرانالعاصمة وغيرها من المدن الكبرى.
وبالإضافة إلى أنهم محرومون من أبسط الحقوق،فإنه يمنع إسناد أي مسؤولية لهم، بل ولم يعين حتى الآن (باستثناء عهد خاتمي) أي عضوفي الحكومة.
وفكك النظام الإيراني تكتلاً لأهل السنة كان قائمًا في عهد الحكومةالسابقة داخل مجلس الشورى.
وأضاف عبد الحميد أنه يمنع أيضًا تعيين أي مسئولعسكري سني في القوات المسلحة، بل يتم سؤال أي مريض يدخل المستشفيات عن مذهبه ودينه.
واعترض عبد الحميد على ذلك مخاطبًا المسؤولين بالقول: "نحن إيرانيون, ولناالحقوق المدنية والسياسية الكاملة، ومن حقنا أن نطالب بالعدل والمساواة. نحن لسنامعادين للنظام، ونؤكد على وحدة البلاد والدفاع عن أراضيها وسيادتها, ولم نسئ للشيعةبتاتًا، فلماذا هذا التمييز؟! ولماذا كل هذا القمع وعمليات الإيذاء والذل؟! تأكدواأننا لن نتخلى عن عقيدتنا ولن نترك وطننا ولن نتنازل عن حقوقنا, وسندافع عنها بكلقوة وصلابة مهما فعلتم بنا".
المصدر: مفكرة الإسلام

