كشف الكاتب الصحفى وائل قنديل عن المفارقة المثيرة والتى بدت فى استضافة النظام الحالى وفودا من المانحين يتسول منهم لتحقيق التنمية فى مصر على أرض سيناء، التي يمارس ضدها النظام ذاته حرب تهجير وتدمير، ويفرض عليها قحطاً في التنمية.
قال قنديل -فى مقاله على موقع "العربى الجديد"- اليوم، تحت عنوان" مصر عادت إلى شرم الشيخ": كانت شرم الشيخ طيلة فترة رئاسة المخلوع مبارك، برتبة كنز استراتيجي لإسرائيل، العاصمة السياسية الفعلية لمصر، عاصمة بلا مواطنين، وبلا أي تصور لصناعة مجتمع حقيقي فيها، فقط فندقاً كبيراً للوفود السياحية والسياسية، تحدّه مجموعة من القصور لمبارك والعائلة".
وأضاف: "الآن، تعاود مصر الرحيل إلى "شرم الشيخ مبارك"، تعرض نفسها مجدداً على النظام الدولي، كمحطة سياحية استثمارية، لا سياسية، تقدم نفسها ملعباً، لا لاعباً أو فاعلاً، تفتح درجها، وتنتظر من كل زائر أن يلقي لها بما يجود به".
ونوه لما قاله وزير الخارجية الأمريكي بشكل عفوى "يجب أن نعمل جميعاً من أجل مستقبل إسرائيل"، قبل أن يستدرك متذكراً أن الاجتماع مخصص لمساعدة نظام الحكم المصري الذي يعيش في كنف الرضا الإسرائيلي.
وأكد الكاتب الصحفى أن صاحب الدعوة "السيسى" يعرف جيداً ماذا يحب أن يسمع المدعوون، يغنّي لهم نشيد "الحرب على الإرهاب"، ويطمئنهم على سلامة إسرائيل، وهو موقن أنه بالإمكان أن يحصل على الهدايا والعطايا في أغرب احتفالية دولية بمن نفذ جريمة ضد الديمقراطية وضد الإنسانية، وضد التنمية، بوصفها نشاطاً يستهدف تحسين حياة البشر، لا قتلهم وحرقهم.

