أثار الإعلان عن تخصيص عشر مليارات جنيه لتنمية سيناء، تساؤل الكاتب الصحفي ممدوح الولي -الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين السابق- حول مصدر تدبير المبلغ المذكور فى ضوء عجز الموازنة، الذي توقعت وزارة المالية بلوغه 240 مليار جنيه خلال العام المالى الحالى، وفى ظل تراجع المعونات الخليجية مع تراجع أسعار البترول.

وقال الولي -عبر "فيس بوك"-: "ربما يقول البعض أن موازنة العام المالى الحالى 2014/2015، تتضمن نفقات للاحتياطات العامة تبلغ 922ر24 مليار جنيه، وأنه يمكن من خلالها تدبير المبلغ المطلوب لتنمية سيناء، إلا أن هذا المبلغ للاحتياطات العامة موزع على أبواب الانفاق بالموازنة، ومنها الباب الأقرب هو 300ر1 مليار جنيه للاستثمارات، وهو الباب المخصص لاستصلاح الأراضى والطرق والكبارى، ومياه الشرب والصرف الصحى والمبانى التعليمية والوحدات الصحية، وصندوق تنمية العشوائيات وتنمية القرى.

وأضاف: "فى ضوء تخصيص العشرة مليارات لتنمية سيناء فإن لباب الاستثمار هو الأوفق للانفاق منه على تنمية سيناء، ولكن إجمالى قيمته 3ر1 مليار جنيه لكل المشروعات، بينما المطلوب لسيناء وحدها 10 مليار جنيه. 

وتابع: يتضح أن أبواب انفاق الاحتياطات العامة كثيرة، بحيث لا يتبقى بأى منها ما يكفى لتدبير العشرة مليارات من الجنيهات. 

يذكر أن بيانات وزارة المالية التى تخص الموازنة خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، جاءت لتشير إلى أن اجمالى ما تم انفاقه من تلك الاحتياطيات العامة خلال الشهور الستة المنتهية فى ديسمبر الماضى بلغ 7ر20 مليار جنيه، أى قبل الإعلان عن مبالغ تنمية سيناء فى أواخر يناير الماضى، وهكذا فإن ما يتبقى للاحتياطات العامة خلال النصف الثانى من العام المالى 2ر4 مليار جنيه، أى أقل من نصف احتياجات المبالغ المذكورة لتنمية سيناء، وكذلك إذا قيل أنه يمكن تدبير المبالغ من صندوق تحيا مصر، فإن أرصدة الصندوق الإجمالية المعلنة أقل من المبلغ المذكور، لذا يتوقع أن يلحق ذلك التصريح بما سبقه من تصريحات وزير التخطيط خلال العام المالى الماضى، من خطة تحفيز أولى وثانية، ثبت من خلال الحساب الختامى للموازنة عدم تحققها، وأنها كانت فقط للدعاية الإعلامية.