بقلم: محمد عبد القدوس
هناك من يرفض إدانة المذبحة التي وقعت في سيناء، وذهب ضحيتها العديد من الضباط والجنود من الجيش، ووجهة نظره أن ما جرى ضربة مؤلمة لحكم العسكر الجاثم على أنفاسنا، فكيف ندينه؟ الصمت في هذا المقام يجب أن يكون سيد الموقف، وصدق من قال: السكوت من ذهب!!
وإذا سألتني حضرتك عن رأيي.. قلت لك إن الرأي سالف الذكر خلط للأوراق غير مقبول!! فلا يمكن أن يرضى إنسان يحب وطنه بتلك المذبحة التي جرت في سيناء، وهذا الأسلوب أبعد ما يكون عن الوسائل المشروعة للإخوان، وكل القوى الوطنية في محاربة الاستبداد الجاثم علي أنفاسنا، فإدانته واجبة!! فإذا لم تفعل فإن الرأي العام في مصر سيتهمك بأنك "بقيت زيهم".. وهو أمر تحاول أجهزة الإعلام التابعة للانقلاب العمل على تأكيده، وأنت بهذا السلوك تعطيهم فرصة ذهبية!!
وأخلص كلامي إلى الموقف الصحيح من وجهة نظري يتمثل في إدانة مذبحة سيناء، وفي الوقت ذاته إدانة حكم العسكر والتأكيد على أنه منذ أن حكم مصر بعد انقلاب 3 يوليو توالت علينا المصائب!!
فالجيش مهمته الوحيدة حماية الوطن، وأبناء مصر كلهم على قدم المساواة عنده.. سواء أكان من التيار الإسلامي أو من أبناء سيناء، حيث ينظر العسكر إلي سكان العريش والبدو المقيمين في المنطقة بطريقة سيئة جدا، فالواحد منهم متهم إلى أن يثبت العكس مما أدى إلى وجود تربة خصبة للإرهاب هناك ترعى دعاة العنف وتحميهم.
************
سلميتنا أقوى من الرصاص
في مواجهة الانقلاب رفع الإخوان شعار "سلميتنا أقوى من الرصاص" وحاول الاستبداد السياسي والإعلام المعاد إلصاق تهم القتل والعنف والتدمير إلى الجماعة دون جدوى، وثبت بالفعل أن كثيرًا من الحوادث التي وقعت لا صلة للإخوان بها،.
وحاليا تتردد بقوة نغمة اللجوء إلى العنف للرد على جرائم النظام الحاكم والبادي أظلم!! فشعار سلميتنا أقوى من الرصاص لم يعد صالحا في المرحلة الحالية بل أدى إلى تمادي الاستبداد الجاثم على أنفاسنا في سفك الدماء.!
وهذا الكلام يتبناه الشباب المتحمس بالذات ولهم عذرهم، فالدماء التي سالت لم يحدث مثلها في تاريخ مصر.. وهناك آلاف من المعتقلين في السجون!
لكن صدقوني با إخوان.. سقوط شعار سلميتنا أقوى من الرصاص سيؤدي بنا وبمصر كلها إلى طريق مسدود وبزيد الموقف تعقيدًا، وثورتنا لن تنتصر بهذه الطريقة، ولنا في ثورة 25 يناير الخالدة الأسوة الحسنة، فقد كانت ثورة سلمية في مجملها ومع ذلك استطاعت إسقاط النظام البائد الذي ظل جاثما على أنفاسنا ما يقرب من ثلاثين عاما.. وفي المقال القادم بإذن الله أشرح وجهة نظري بالتفصيل.

