عادت من جديد أزمة أموال المعاشات؛ حيث تصاعدت حدة الاحتجاجات أمس، لأصحاب المعاشات، عبر تظاهرة في ميدان طلعت حرب، للمطالبة بإقرار الحد الأدنى للمعاش، أسوة بإقرار الحد الأدنى للأجور.
بداية الأزمة
بدأت أزمة أموال المعاشات، عندما أرادت دولة مبارك وضع يدها على أموال صناديق التأمينات، تحت مبرر استثمار أموال المعاشات للحصول على عائد يضاف للخزينة العامة، وهو ما سبب ضياع 200 مليار جنيه على أقل تقدير، بحسب عدد من الجهات الرقابية التي أكدت الرقم عقب ثورة الـ25 من يناير.
وزارة التضامن تعبث من جديد
تخطط وزارة التضامن بحكومة العسكري لاستثمار 85% من أموال التأمينات والمعاشات في سندات وأذون الخزانة الحكومية والأوراق المالية الحكومية أو المضمونة من الحكومة، بحسب ما كشفته اللائحة التنفيذية الجديدة لاستثمار أموال صندوقي التأمين الاجتماعي.
وتجيز اللائحة التي صدرت منذ أسبوعين ولم تُنشر بعد وكشفت عنها بعض وسائل الإعلام، استثمارا أكبر نسبة من أموال صندوقي التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي وقطاعي الأعمال العام والخاص في الأوراق المالية الحكومية.
800 مليار جنيه أموال منهوبة
وحددت سعاد علام، عضو اتحاد أصحاب المعاشات، الأموال المنهوبة بنحو 800 مليار جنيه، وقالت: "يوسف بطرس غالي ضيع 625 مليارا، وهناك 162 مليارا أخرى في البنوك لا يعلمون عنها شيئًا، فضلا عن أن هناك عدة مؤسسات كمدينة الإنتاج الإعلامي وعثمان أحمد عثمان يتم تمويلهم من أموال المعاشات، ورغم ذلك لا يعود أي شيء بالنفع على أصحابها الأصليين".
ويؤكد ممدوح الولي، نقيب الصحفيين الأسبق والخبير الاقتصادي، أن موازنة الدولة حاليًا تتحمل جزءا من أموال المعاشات، مشيرًا إلى أن الأموال التي تتحملها الدولة 52.5 مليار جنيه.
الدولة استولت على الأموال وتعهدت بسداد المعاشات
وأوضح الولي -في تصريحات صحفية- أن أزمة التأمينات والمعاشات، بدأت حينما قرر بطرس غالي وزير المالية الأسبق ضم أموال صناديق المعاشات للدولة وتعهده بتحمل الدولة سداد أموال المعاشات بحسب رصد .
وأوضح الولي أن أموال التأمينات كانت تنقسم سابقًا إلى صندوقين، وهم الصندوق الاجتماعي للعاملين بالقطاع العام "الحكومة" والصندوق الاجتماعي للعاملين بالقطاع الخاص؛ حيث يقوم العاملون بسداد جزء من مرتبهم لهذه الصناديق حتى يكون لهم معاش بعد انتهاء خدمتهم.
وأكد الولي أن الدولة هي من قررت الاستيلاء على صناديق التأمينات، واليوم تعود لتعبث بها مرة أخرى.

