اعتبر موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، تعليقا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التصويت البريدي في ولاية بنسلفانيا "مضللا"، ووضعتا عليه إشارة بذلك.

وقال ترامب في تعليقه أن التصويت البريدي في ولاية بنسلفانيا سيؤدي إلى "تفشي" الاحتيال وأعمال عنف.

وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد سددت، الأسبوع الماضي، ضربة لحملة إعادة انتخاب ترمب بعد أن قضت بالسماح بفرز الأصوات البريدية في هذه الولاية المتأرجحة، حتى ما بعد ثلاثة أيام لليلة الانتخابات في الثالث من نوفمبر.

وكثيرًا ما عبر الرئيس الجمهوري علنًا عن معارضته للتصويت البريدي، وغالبًا ما اعتبر من دون تقديم دليل أن العملية سيشوبها تزوير ليس في صالحه.

وقال ترمب، على تويتر وفيسبوك إن "قرار المحكمة العليا المتعلق بالتصويت في بنسلفانيا خطير جدا. سيسمح بتفشي الغش من دون رادع وسيقوض منظومة قوانيننا برمتها".

وأضاف "سيفضي إلى أعمال عنف في الشوارع. يتعين القيام بشيء ما!".

ووضعت تويتر إشارة تحذير للمضمون جاء فيها أن "بعض أو كل المضمون المشارك في هذه التغريدة مثير للجدل، وقد يكون مضللًا بشأن عملية انتخابية أو عملية مدنية أخرى".

وطلبت من المستخدمين النقر على رسالة التحذير للاطلاع على التغريدة.

وأضاف تويتر رابطًا إلى أسفل رسالة ترمب يمكن للناس فيها "معرفة كيفية التصويت بالبريد بشكل آمن".

أما منصة فيسبوك فأرفقت تصريحات ترمب بتعليق جاء فيه أن للتصويت بالبريد والتصويت الشخصي تاريخًا طويلًا من الثقة في الولايات المتحدة، وأن التزوير الانتخابي نادر جدًا عبر وسائل التصويت.

وفي الأشهر الأخيرة وضعت تويتر إلى جانب عدد من تغريدات لترمب إشارة "مضللة" أو "تمجد العنف" بينها تغريدة حول اضطرابات مرتبطة بمكافحة العنصرية في مينيابوليس في مايو/أيار.

وتقصّت منصة تويتر بتقصي الحقائق لاثنتين من تغريدات ترمب السابقة حول التصويت بالبريد ما أثار رد فعل غاضبا من ترمب وأنصاره اليمينيين الذين يتهمون منصات التواصل الاجتماعي بـ"الانحياز ضد المحافظين".

وحتى بعد انتهاء التصويت، يعبّر معظم الأمريكيين، بما في ذلك ترمب، عن قلقهم إزاء احتمالات امتداد عملية فرز الأصوات لفترة قد تطول.

وفي ظل معاناة الولايات المتحدة من إحدى أسوأ موجات تفشي كورونا على مستوى العالم، قررت ولايات كثيرة تمديد فترة التصويت المبكر للحد من انتقال العدوى وسط حشود الناخبين.

وأدلى عدد قياسي من الناخبين بلغ 97.7 مليون ناخب بأصواتهم إما بأنفسهم أو عبر البريد وذلك حتى بعد ظهر أمس الإثنين مما يمثل حوالي 40 بالمئة ممن يحق لهم التصويت في الولايات المتحدة.