بدأت الجمعة، إجراءات الاستفتاء على التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، للمصريين بالخارج في 140 مقرا انتخابيا بـ124 دولة تتواجد بها البعثات المصرية.

ووسط رفض المعارضة المصرية، يسعى النظام لتمرير تعديلات دستورية أقرها البرلمان الثلاثاء، وتمنح رئيس سلطة الانقلاب عبدالفتاح السيسي عامين إضافيين على مدة حكمه الحالية، وتسمح له بالترشح لمدة رئاسية ثالثة 6سنوات حتى 2030، وتزيد من صلاحياته، وتعميق دور الجيش بالحياة السياسية، وتنتقص من استقلال القضاء.

وطالب معارضون المصريين بالخارج بالظهور أمام القنصليات والسفارات بزي أسود ولافتات تعلوها كلمة (باطل) ونعوش وسرادقات عزاء، بأيام الاستفتاء الثلاثة حتى الأحد، للفت انتباه العالم لهذه الجريمة.

وتبني تلك الدعوة الأكاديمي المصري المقيم بتركيا الدكتور ممدوح المنير، مطالبا عبر "فيسبوك"، بتحويل أيام الاستفتاء لحداد أمام السفارات، وإقامة سرادقات عزاء رمزية ونعش للحرية كنوع من لفت الانتباه والاحتجاج على هذه الجريمة.

كما اقترح الصحفي المقيم باسطنبول محمد حسين، مشاركة المصريين بالخارج بالاستفتاء بشكل جماعي رافعين لافتات سوداء مكتوب عليها (إرحل وباطل)، وكتابة نفس الكلمات على ورقة الاقتراع وتصويرها ليراها العالم.

وفي حديثها، أكدت الأكاديمية المصرية المعارضة من أمريكا سارة عطيفي، أن المعارضة المصرية ستتواجد أمام السفارات المصرية والقنصليات في أروبا وأمريكا بشكل مميز لرفض تلك التعديلات أمام العالم الغربي.

عطيفي دعت المصريين بالخارج للظهور أمام القنصليات والسفارات لرفض دستور وتعديلات العسكر، موضحة أنه سيكون هناك بالفعل فاعليات أمام السفارة المصرية بواشنطن والقنصلية في نيويورك، وأمام السفارات بالمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وتركيا.

من جانبه أكد منسق التجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام محمد سعد خيرالله، أنه "للأسف لا توجد ترتيبات موحدة للمصريين في الخارج للتعبير عن رفضهم التعديلات الدستورية أمام لجان السفارات والقنصليات بالخارج"، مضيفا أنه "ولو تم شيء فسيكون اجتهادات فردية".

المعارض المصري المقيم في السويد، أوضح، أن أي تجمع أو تحرك أو الظهور بملابس سوداء أو حمل النعوش أمام السفارات بالخارج من الممكن جدا أن يعطي دلالات هامة جدا لرفض ذلك العبث".

وأشار إلى أن هذه المظاهر لن تتسبب في تعريض أي شخص يقوم بها لبطش أو تنكيل، عكس الواقع في الداخل لو تم ذلك، معلنا تأييده للفكرة خارجيا فقط.

ودعا خيرالله، المصريين بالخارج لمقاطعة التصويت بالاستفتاء وفي نفس الوقت الاتشاح بالملابس السوداء كتعبير رمزي عن الرفض، وإطلاق العنان لخيال الأشخاص ليعبر كل منهم بالطريقة التي تحقق أمنه وتوضح رفضه في نفس الوقت.

ونشر الصحفي المصري وليد الشيخ، صورا لمجموعة معارضين مصريين في برلين بألمانيا  أمام السفارة المصرية بعد التصويت على التعديلات اللادستورية بـ"لا"، وبعضهم بالملابس السوداء.

المحلل السياسي المصري أكد عبر "فيسبوك"، أنه "تعذر تصوير عملية التصويت لترك موبايلاتنا على الباب، بينما سُمح لأنصار النظام بالتصوير داخل قاعة التصويت، والاحتفال مع السفير بقول نعم للتعديلات".

ونشر بعض النشطاء صورة من أمام السفارة المصرية في واشنطن، ووضع أمامها مجموعة من اللافتات الرافضة للتعديلات الدستورية.

ولكن هل يمكن أن تشهد السفارات المصرية بالدول العربية مثل هذا المشهد؟

أحد المهندسين المصريين الرافضين للتعديلات الدستورية من الكويت، أكد أنه لا يمكن على الإطلاق القيام بمثل هذه الفاعليات ومن يفكر فيها سيكون مصيره الإبعاد والترحيل.

المهندس الذي رفض ذكر اسمه قال لـ"عربي21"، إن الحضور من المؤيدين أمام السفارة بالكويت الجمعة: "لاشيء ولا أي حس ولا خبر، بمقارنته بأعداد المصريين الكثيرة هنا"، مضيفا "لا يوجد إلا القليل، وبلا أية فاعليات".

وأضاف أن الموجودين أمام "السفارة حتى الآن هم المسيحيون التابعون لتعليمات الكنيسة القبطية في مصر"، مبينا أنه "لا تواجد لأنصار السيسي من فئة (كمل جميلك) و(وإعمل الصح)، و(علشان مصر)، و(تحيا مصر)".

وقال إن انطباع المصريين بالكويت بشكل عام حول التعديلات الدستورية أن هناك شخص يحكم مصر ويغير الدستور حتى يحكم للأبد، مشيرا إلى أنهم "رغم رفضهم إلا أنهم ليس لديهم أية حماسة للتغيير، رفض وفقط".

ونشر نشطاء مصريون صورهم من داخل اللجان بعد تصويتهم بـ"لا".