قال نجلا المهندس محمود فتحي رئيس حزب "الفضيلة" إنهما حصلا على معلومات مؤكدة تؤكد تسليم والديهما إلى سلطات الانقلاب في مصر،  بعد اختطافها في العاصمة الليبية طرابلس قبل أكثر من شهر. 

 

وقال نور الدين وحبيبة، نجلا فتحي في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن "معلومات مؤكدة" وصلتهما أمس الإثنين الموافق 24 أغسطس 2026، "تفيد بأن والدَينا، المختطَفَين قسريًا في العاصمة الليبية طرابلس منذ 19 يوليو 2026، قد تم تسليمهما من قبل سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى السلطات المصرية". 

 

وأضافا: "وقد أرسلت السلطات المصرية، بحسب المعلومات الواردة، طائرة خاصة لنقلهما من ليبيا إلى مصر. وحياتهما الآن في خطر، لا سيما أن والدنا صدر بحقه حكمٌ جائر بالإعدام بسبب نشاطه السياسي والمدني المعارض للنظام في مصر".

 

 

جريمتَا اختطاف وإخفاء قسري

 

واعتبرا فبي بيانهما، أن ما جرى يرقى إلى جريمتَي الاختطاف والإخفاء القسري بموجب القانون الدولي.


وناشدا المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بـ "فضح هذه الممارسة، والضغط الفوري على كل من السلطات المصرية والليبية للإعلان الرسمي عن ملابسات هذا التسليم، ومكان وجود والدَينا، وحالتهما الصحية".

 

وحملا سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة والدَيهما، "باعتبارها الجهة التي تكتّمت على مصيرهما طوال الأيام الماضية، ثم أقدمت على هذا التسليم غير القانوني خارج أي إطار قضائي".

 

كما حمّلا سلطات الانقلاب في مصر المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بوالدَيهما بعد انتقالهما إلى عهدتها، وطالبا  بالإفصاح الفوري عن مكانهما ووضعهما القانوني والصحي.

 

وناشد نجلا فتحي جميع وسائل الإعلام والهيئات الدولية بعدم ترك هذا الملف يُطوى في صمت، "فالاختطاف والإخفاء القسري جريمتان، والصمت عنهما شراكة في ارتكابهما".


 
وأعلنا أنهما سيتابعان كل الإجراءات القانونية المتاحة إلى حين إطلاق سراح والدَيهما.

 


وصدر حكمان غيابيًا على فتحي بالإعدام بتهمة "التحريض على العنف"، وذلك على خلفية نشاطه المناهض للانقلاب، إذ يعرف برفضه التام لإطاحة الجيش بحكم الرئيس المنتخب الراحل الدكتور محمد مرسي.

 

مناشدة أردوغان

 

وسبق أن توجه نجلا رئيس حزب "الفضيلة" برسالة استغاثة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للكشف عن مصير والديهما اللذين اعتقلا من مقر إقامتهما في العاصمة الليبية طرابلس في يوليو الماضي.

 

وقالا إن والديهما الذي يحمل الجنسية التركية توجها إلى ليبيا من أجل مقابلة عمل، وفي 19 يوليو تعرضا لمداهمة من قبل قوات ليبية وتم اعتقالهما دون معرفة الأسباب.

 

وعبرا عن خشيتهما من تسليم والدهما إلى السلطات المصرية، حيث يواجه خطر الإعدام المباشر بتهم وقضايا "مفبركة" لا تمت للواقع بصلة.

 

وقالا إنهما يناشدان كل مسؤول وكل إنسان يستطيع تقديم يد العون للتدخل العاجل وإنقاذ حياة الوالدين وأسرتهما من هذه الفاجعة.