دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة باعتبارها أفضل طريقة للخروج من الحرب بين البلدين، بينما حذر الرئيس الجديد لأعلى جهاز أمني في الجمهورية الإسلامية من الرد إذا دعمت الدول المجاورة التهديدات الأمريكية بفرض المزيد من العقوبات على طهران.

 

ومن المتوقع أن يعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، عن إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة بفرض مستوى "غير مسبوق" من الحرب الاقتصادية والعزلة. 

 

بزشكيان: مذكرة التفاهم لا تتضمن أي بند يشير إلى تقديم تنازلات

 

ووصف بزشكيان في خطاب نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) اليوم الأحد، مذكرة التفاهم بأنها مصدر اعتزاز ولا تتضمن أي بند يشير إلى تقديم تنازلات من الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن كافة الالتزامات تقع على عاتق الطرف الآخر. 

 

وأوضح أن المذكرة صِيغت وفق مبادئ الحكمة والمصلحة الوطنية، مؤكدًا أن المرشد الأعلى مجتبي خامنئي "هو من يضع السياسات، وسنتبع هذا النهج".

 

وتنص مذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. 

 

وانتهت المهلة في الأسبوع الماضي، لكن لم تظهر أي بوادر للتسوية، لا سيما فيما يتعلق بقضية إعادة فتح مضيق هرمز، وهو مضيق حيوي للملاحة البحرية العالمية.

 

وشدد بزشكيان على ضرورة الخروج من حالة "اللا حرب ولا السلم" التي ترهق الاقتصاد وتعيق تدفق رؤوس الأموال، موضحًا أن الاستقرار ضرورة حتمية لحماية المصالح الاقتصادية، حيث إن الاستثمارات تتجنب مناطق عدم الاستقرار. 


وأضاف أن الحل للمشكلات الراهنة يكمن في اتباع نهج المنطق والكرامة، مع التأكيد على عدم التراجع أمام أي ضغوط خارجية، مؤكدًا أن محاولات إخضاع البلاد عبر العدوان لن تنجح أمام صمود الشعب الإيراني وتاريخه العريق.

 

رضائي يحذر الدول المجاورة من دعم العقوبات


إلى ذلك، حذر محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أن بلاده ستستهدف مصالح دول المنطقة التي تساعد الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية ضد إيران.

 

وأضاف رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن طهران حذرت جميع دول الجوار من المشاركة في الحرب الاقتصادية إلى جانب الولايات المتحدة.

 

وتابع: "إذا تعاونت الدول المحيطة بإيران مع الأمريكيين في الحرب الاقتصادية، فسنستهدف مصالحها".

 

واستدرك رضائي، أن إيران لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب، لكنه قال إن بلاده ستتعامل مع الدول التي تدعم الحرب الاقتصادية الأمريكية باعتبارها "دولا معادية".

 

وهدد بإغلاق الخليج، على غرار مضيق هرمز، ومنع مرور "قطرة نفط واحدة" من المنطقة، في حال دعمت دول المنطقة الولايات المتحدة في حربها الاقتصادية ضد إيران.

 

واعتبر رضائي، أن "السياسات المتهورة" للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أدت إلى زيادة الرغبة في امتلاك الأسلحة النووية حول العالم.

 

وكان ترمب صرح بأنه بدأ ضد إيران "أقسى عملية اقتصادية تُفرض على أي دولة حتى الآن"، واصفا إياها بأنها "يوم إنزال اقتصادي" و"حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق".

 

وقال إن الدول التي تقدم أي شكل من أشكال الدعم لإيران ستواجه هي الأخرى تداعيات اقتصادية قاسية.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب ستفشل، على غرار العقوبات السابقة التي فرضتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

 

 قائد الجيش الباكستاني يزور طهران


في غضون ذلك، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني سيقود وفدًا إلى طهران يوم الاثنين.

 

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين إقليميين إن الزيارة تأتي في إطار جهود إسلام آباد لتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وحثّهما على العودة إلى طاولة المفاوضات.