تواجه أسرة الأستاذ عبدالشافي عبد الحي عبدالشافي البنا سلسلة من الإجراءات والانتهاكات التي وصفتها جهات حقوقية بأنها تمثل نمطًا من العقاب الجماعي، بعدما امتد الاحتجاز ليشمل زوجته الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، الأستاذة الجامعية المتخصصة في التربية الرياضية، عقب اعتراضها على استمرار احتجاز زوجها.
وقالت منظمات حقوقية إن الأسرة تعرضت خلال السنوات الماضية لما وصفته بانتهاكات متواصلة، بدأت باحتجاز الأستاذ عبدالشافي البنا منذ عام 2020، قبل أن تتطور لاحقًا إلى القبض على زوجته واقتيادها إلى جهة غير معلومة، وسط مخاوف بشأن أوضاعها الصحية والإنسانية داخل مقر احتجازها.
اعتقال أستاذة جامعية من منزلها
ووفقًا للمنظمات، ألقت قوات الأمن القبض فجر الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 على الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض من منزلها، قبل اقتيادها إلى جهة غير معلومة، وذلك بعد سنوات من عملها الأكاديمي في مجال التربية الرياضية، حيث قامت بالتدريس في جامعتي قناة السويس وبنها.
وبحسب البيان، ظهرت الدكتورة شيرين أمام نيابة أمن الدولة العليا يوم 18 ديسمبر 2025، حيث تم التحقيق معها على ذمة اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة وتمويلها، وهي الاتهامات التي تنفيها أسرتها والجهات المتضامنة معها.
ظروف قاسية داخل السجن
وأضافت المنظمات أن الدكتورة شيرين تعرضت خلال فترة احتجازها بسجن العاشر من رمضان لما وصفته بمعاملة قاسية ومهينة، مشيرة إلى أنه تم إيداعها داخل زنزانة التأديب المعروفة باسم "الإيراد"، بعد تجريدها من ملابسها، وإجبارها على النوم على الأرض دون فراش أو غطاء.
وأوضحت أن استمرار احتجازها في تلك الظروف أدى إلى تدهور حالتها الصحية والنفسية، حيث ظهرت خلال الزيارة التي تمت بعد مرور 12 يومًا وهي تعاني من عرج شديد في قدميها، إضافة إلى حالة إعياء وانهيار نفسي وجسدي واضحين.
وأكدت أن أسرتها فوجئت بإعادتها مرة أخرى إلى زنزانة التأديب، رغم تدهور حالتها، وأنها كانت المحتجزة السياسية الوحيدة بين محتجزات جنائيات، وهو ما تسبب، بحسب المنظمة، في تعرضها لضغوط نفسية شديدة.
مخاوف على حالتها الصحية
وأعربت الجهات الحقوقية عن قلقها البالغ بشأن الوضع الصحي للدكتورة شيرين، خاصة مع معاناتها من مشكلات صحية مزمنة، من بينها انزلاقات غضروفية حادة في الظهر والرقبة، إلى جانب إصابتها بفقر دم شديد.
وذكرت المنظمات أن مستوى الهيموجلوبين لديها وصل إلى نحو 5 جم/ديسيلتر، وهو مستوى منخفض للغاية يستدعي، بحسب البيان، تدخلاً طبيًا عاجلًا ونقل دم، محذرة من تداعيات استمرار احتجازها دون حصولها على الرعاية اللازمة.
6 سنوات على اعتقال الزوج
وتأتي قضية الدكتورة شيرين في ظل استمرار احتجاز زوجها الأستاذ عبدالشافي عبد الحي عبدالشافي البنا منذ 9 مارس 2020، حيث تجاوزت فترة احتجازه خمس سنوات، بحسب المنظمة.
وأشارت إلى أن عبدالشافي تعرض لما وصفته بسياسة "التدوير"، من خلال إدراجه في تسع قضايا متتالية بعد انتهاء مدد الحبس القانونية في قضايا سابقة، ما أدى إلى استمرار احتجازه لفترة طويلة، مع نقله بين عدد من أماكن الاحتجاز.
ويحتجز عبدالشافي حاليًا في سجن دمنهور "الأبعادية"، وسط شكوى من تدهور حالته الصحية، خاصة مع معاناته من ورم في الغدة الدرقية، وعدم حصوله، وفقًا للمنظمة، على الرعاية الطبية الكافية.
مطالب بالإفراج وتوفير العلاج
وطالبت المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتورة شيرين شوقي وزوجها عبدالشافي البنا، داعية إلى توفير الرعاية الطبية العاجلة لها، وإنهاء ما وصفته بسياسة التدوير بحق المحتجزين.
كما طالبت المنظمات بوقف الإجراءات التي تؤدي إلى استمرار احتجاز الأشخاص عبر قضايا متتابعة، مؤكدة أن أوضاع المحتجزين الصحية والإنسانية يجب أن تكون محل اهتمام وضمانات قانونية.

