شهدت فنزويلا واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد إلى 1430 قتيلاً، فيما تجاوز عدد المصابين ثلاثة آلاف شخص، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة، وتواصل الهزات الارتدادية التي تزيد من تعقيد جهود الإغاثة.
وأعلنت السلطات الفنزويلية، في أحدث حصيلة رسمية، أن عدد القتلى جراء الزلزالين ارتفع إلى 1430 شخصاً، بينما بلغ عدد المصابين 3238 مصاباً، في وقت فقدت فيه 3142 أسرة منازلها بشكل كامل أو أصبحت غير صالحة للسكن، ما أدى إلى نزوح آلاف المواطنين إلى مراكز إيواء مؤقتة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن رئيس البرلمان الفنزويلي، خورخي رودريغيز، تأكيده أن فرق الطوارئ والإنقاذ لا تزال تعمل على مدار الساعة للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع في ظل استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وأوضح رودريغيز أن السلطات سجلت منذ وقوع الزلزالين ما لا يقل عن 430 هزة ارتدادية، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين السكان، كما تسبب في تعقيد عمليات الإنقاذ وإجلاء المواطنين، خشية انهيار المزيد من المباني المتضررة.
وكان المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي قد أعلن مساء الأربعاء الماضي وقوع زلزالين قويين ضربا فنزويلا بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية، حيث بلغت قوة الزلزال الأول 7.2 درجات على مقياس ريختر، بينما بلغت قوة الزلزال الثاني 7.5 درجات، في حدث جيولوجي نادر تسبب في دمار واسع النطاق.
وأحدث الزلزالان أضراراً جسيمة في العاصمة كاراكاس وعدد من الولايات الرئيسية، من بينها ميراندا، ولا غوايرا، وأراغوا، وكارابوبو، وفالكون، حيث انهارت عشرات المباني السكنية والمنشآت العامة، وتعرضت شبكات الكهرباء والاتصالات والطرق لأضرار كبيرة، ما أعاق وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق المنكوبة خلال الساعات الأولى من الكارثة.
كما تسببت الكارثة في تشريد آلاف الأسر، مع امتلاء مراكز الإيواء بالناجين الذين فقدوا منازلهم، بينما تواصل السلطات توزيع المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني والمتطوعين.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة في ظل استمرار الهزات الارتدادية، التي دفعت السلطات إلى فرض إجراءات احترازية وإخلاء عدد من المباني المهددة بالانهيار، إضافة إلى توجيه تحذيرات للسكان بعدم العودة إلى منازلهم قبل انتهاء أعمال الفحص الهندسي.
وتأتي الحصيلة الجديدة بعد يومين فقط من إعلان السلطات، الجمعة، ارتفاع عدد الضحايا إلى 920 قتيلاً و3360 مصاباً، ما يعكس الزيادة الكبيرة في أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث داخل المباني المنهارة والوصول إلى المناطق التي كانت معزولة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

