كثير من مستخدمي الهواتف المحمولة يعمدون إلى شحن الهاتف أثناء النوم، وهذا الأمر وإن كان ليس خطيرًا بطبيعته، ولكن الطريقة التي يتبعها معظم الناس في ذلك يمكن أن تخلق مشاكل حقيقية، لذا من الضروري فهم المخاطر واتخاذ بعض احتياطات السلامة الأساسية. 

 

كيف يؤثر الشحن الليلي على هاتفك؟


تتميز الهواتف الحديثة بأنظمة شحن ذكية تتوقف عن سحب الطاقة بمجرد وصول شحن البطارية إلى 100%. وهذا أمر جيد، فلن تتعرض لشحن زائد يؤدي إلى تلف البطارية. 

 

مع ذلك، يمكن أن يسخن الهاتف أثناء الشحن، وبقاؤه موصولاً بالشاحن طوال الليل يُبقيه ساخنًا باستمرار. وعلى مر الشهور والسنوات، تُؤدي هذه الحرارة تدريجيًا إلى تدهور حالة البطارية، حيث يتراجع عمر البطارية مع الشحن المتكرر ليلاً. 

 

المخاطر الحقيقية للنوم بجوار هاتف قيد الشحن


تكمن أكبر المخاطر في مكان وكيفية شحن الهاتف، وليس في عملية الشحن نفسها.

 

عند شحن هاتفك على سريرك أو تحت وسادتك، فأنت في الواقع تغلفه بعازل حراري. تحتاج الهواتف إلى تهوية جيدة لتبديد الحرارة. يؤدي احتباس هذه الحرارة إلى ارتفاع درجة الحرارة بسرعة، لتصل إلى درجة كافية لحرق الجلد، أو إذابة البلاستيك، أو إشعال الأقمشة. 

 

يزيد غطاء هاتفك من سوء الوضع. فهذا الغطاء الواقي يحبس المزيد من الحرارة أثناء الشحن. وإذا كان لديك كابل شحن رخيص مهترئ أو شاحن مقلد، فأنت تزيد من مخاطر الأعطال الكهربائية بالإضافة إلى مشاكل الحرارة.

 

الأضرار الجسدية الناتجة عن وزن الجسم


إذا انقلبتَ على هاتفك أثناء الشحن ليلاً، فأنت تُعرّضه لضغطٍ هائلٍ يزيد عن 45 كيلوجرامًا، وهو جهازٌ غير مُصمّمٍ لتحمّل ذلك. قد تنضغط البطارية وتتلف، وقد تنثني منافذ الشحن، وقد تنثني الكابلات بزوايا حادة، مما يؤدي إلى قطع الأسلاك الداخلية.  والضغط المتكرر أثناء الشحن مشكلةٌ خطيرةٌ تتعلق بالسلامة، إذ يُمكن أن تشتعل بطاريات الليثيوم التالفة.

 

مشاكل الصحة والنوم


ويُعدّ المجال الكهرومغناطيسي المنبعث من شحن الهواتف منخفضًا وآمنًا وفقًا لتصنيفات المنظمات الصحية. مع ذلك، فإنّ وضع أي جهاز إلكتروني بالقرب من الرأس ليس مثاليًا للحفاظ على جودة نوم جيدة. فالحرارة، وصوت التنبيهات المتقطعة، وحتى ضوء مؤشرات الشحن، كلها عوامل قد تُؤثّر سلبًا على نومك. لذا، تُعدّ المسافة مهمة ليس فقط من أجل السلامة، بل أيضًا لتحسين جودة النوم.

 

لماذا يُنصح باستخدام الشاحن اللاسلكي للهاتف أثناء النوم؟


تبقى قاعدة الشحن ثابتة على منضدة السرير، ويستقر هاتفك فوقها. وهذا الترتيب يحافظ على هاتفك بعيدًا عن جسمك وعن الأسطح الناعمة. لن تضع وسادتك عن طريق الخطأ فوق قاعدة الشحن اللاسلكي، فهذا لا يحدث كما يحدث مع سلك ممتد على سريرك.

 

وللحفاظ على شحن آمن وبارد أثناء الليل. إذا بدأ الهاتف في السخونة الزائدة، يبطئ الشاحن أو يتوقف تمامًا حتى تنخفض درجة الحرارة. لا تتوفر هذه الحماية الذكية في أجهزة الشحن السلكية التقليدية.

 

كيف تشحن هاتفك بأمان أثناء النوم؟


المسافة والموقع المناسبان


ضع هاتفك أثناء الشحن على بُعد متر واحد على الأقل من مكان نومك. يُعدّ منضدة السرير مكانًا مثاليًا. أما المرتبة أو الوسادة أو تحت الأغطية، فلا يُنصح بذلك إطلاقًا. يجب وضع الهاتف على سطح صلب ومستوٍ، مثل الخشب أو المعدن أو البلاستيك الصلب. تجنّب تمامًا الشحن على القماش أو الفراش أو الأوراق أو أي شيء قد يحبس الحرارة.

 

إدارة كابلات الشحن


ثبّت كابل الشحن في مكان آمن بعيدًا عن السرير. استخدم مشابك أو أربطة الكابلات لتثبيته على المنضدة الجانبية. افحص الكابلات بانتظام للتأكد من عدم وجود أي تلف أو أسلاك مكشوفة أو موصلات مثنية. الكابل التالف قد يتسبب في نشوب حريق. استبدل أي كابلات بالية.

 

البيئة المناسبة


تُعدّ درجة حرارة الغرفة مهمة. تجنّب شحن الهواتف في الغرف الحارة؛ واحرص على أن تكون درجة الحرارة الداخلية معتدلة، حوالي 18-24 درجة مئوية. تأكد من وجود تهوية كافية حول الهاتف. وهناك أمرٌ يغفل عنه الكثيرون: انزع غطاء الهاتف قبل شحنه طوال الليل، فهو يعيق تبديد الحرارة.