أدانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الثلاثاء، التدمير "الممنهج" لقرى أقلية الروهينغيا المسلمة، في إقليم أراكان (راخين).
وقالت المنظمة في بيان، وصل الأناضول نسخة منه، إن الكثير من القرى والمنازل في المنطقة تم تدميرها بشكل ممنهج ومنظم، على أيدي جماعات تتمتع بدعم قوات الجيش والشرطة، ما دفع الآلاف إلى الفرار.
كما أدانت المنظمة الاستخدام "العشوائي" للقوة العسكرية، "بما في ذلك المدفعية الثقيلة"، ضد السكان المدنيين.
وأضاف البيان أن هذه الأحداث تشكل "انتهاكًا للحقوق الأساسية للروهينغيا، وانتهاكًا خطيرًا لالتزامات ميانمار الحكومة الدولية بحماية المدنيين".
وحذّر البيان من "تعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر، ما لم يتم تحقيق معايير المساواة والعدالة والمواطنة للأقلية المسلمة".
وارتكب جيش ميانمار خلال الأيام الماضية انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان (راخين)، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينغيا، حسب تقارير إعلامية.
وأمس الإثنين، أعلن مجلس الروهينغيا الأوروبي مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بإقليم أراكان خلال 3 أيام فقط.
وجاءت الهجمات بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهينغيا" في أراكان.
جدير بالذكر أن جيش ميانمار أطلق حملة عسكرية، في 8 أكتوبر/تشرين أول 2016، شهدت انتهاكات ترقى لجائم ضد الإنسانية بحسب الأمم المتحدة.
ورفضت الحكومة دخول فريق أممي للتحقيق في تلك الادعاءات، كما لم تسمح للمنظمات الإنسانية أو الإغاثية بدخول المنطقة.
ومنذ عام 2012، يشهد الإقليم أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين، ما تسبب بمقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف، داخل البلاد وخارجها، وفق تقارير حقوقية دولية.
ويشكل المسلمون في ميانمار نحو 4.3% من إجمالي عدد السكان، البالغ تعدادهم قرابة 51.5 مليونًا، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014.
وينحدر أغلب المسلمين في البلاد لأقلية الروهينغيا، التي يتركز وجودها بإقليم أراكان، الذي يعد أكثر أقاليم ميانمار فقرًا.
وتعتبر الحكومة أقلية الروهينغيا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش"، بموجب قانون أقرته عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة على أنهم "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

