في واقعة تبدوا غريبة على المجتمع المصري تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لفتاة تبلغ من العُمر 24 عامًا عارية تمامًا وحالتها الصحية متدهورة، ملقاة على الأرض وسط ميدان باب الشعرية بالقاهرة في وقت القيلولة، وتستغيث دون استجابة أو محاولة إنقاذ من المارة.

الصور  لشاب يُدعى «حسين عادل عاشور»، والذي شاهد الواقعة ونشرها، وتفاعل معها عدد كبير من المواطنين، عبر مواقع التواصل المختلفة.

«عاشور» يروي المشهد كما رأه قائًلا: «النهاردة الساعة 7 الصبح في ميدان باب الشعرية بالقاهرة عربية نزلت الست دي (عمرها حوالى 24 عامًا) عارية تمامًا وحالتها الصحيه متدهورة، وفي حالة من الهزل والضعف،  وعندها مرض خلّها تفقد وزنها وتبقى أشبه بالهيكل العظمى».
 
وأضاف: «الناس اللي ماشية سترتها بالبطانية دي، وركنتها ع جنب الطريق.. بس هى كانت بتصرخ وتقول سقعانه وزحفت تاني في الشمس في وسط الشارع». 
 
وأردف: «أن الناس كانت خايفة تتصل بالإسعاف أو بالشرطة، عشان المسائلات طبعًا والسين والجيم، مضيقًا: « فضلت مرمية لحد ما دورية شرطة عدت وشافوها.. اتصلو بالإسعاف وقالو إحنا مش فاضيين وسابوها ومشيوا!».
 
وقال: «طبعا الإسعاف ماجتش.. والبنت فضلت مرمية في الشارع بعدها باكتر من ساعة.. والعربيات بتعدي من جنبها ويكاد هتدوس عليها».
 
وتسائل: «دى مش روح وليها أهل.. لا الصقر المريض اللي وقع قدام مبنى محافظه كفر الشيخ أهم من بني آدم عشان يجيبوله دكتور ويجيبوله أكل؟!.. هو ده المواطن المصري. هو ده سعره ».
 
وتابع: ده اللي قدرت أقدمه فعلًا.. أولا مكنش معايا أي وسيلة اتصال عشان أكلم الإسعاف (الموبيل كان فاصل شحن ).. وكمان مكنش معايا عربية أوديها أقرب مستشفى ومفيش تاكس هيرضى ياخدها".
 
وختم المصور ذو 19 عامًا قائلًا: «أنا اكتفيت إني فضلت واقف جنبها عشان العربيات.. وعشان أحاول استرها باي غطا.. وعشان لو ماتت أحاول انعشها.. وقلت أصور الواقعة بالكاميرا الفوتغرافية وانشرها.. على الأقل أنقل الصورة.. ده غير إن سني 19 سنة (تحت السن القانوني إني أكفلها أو أضمنها)».