جدد فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور "محمد بديع"، اليوم الثلاثاء، تمسك الجماعة بـ 3 مواقف، هي "السلمية" في مواجهة سلطات الانقلاب العسكري، والتمسك بـ"شرعية" الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، ومحاكمة من قام بفض اعتصام "رابعة العدوية" في 14 أغسطس2013، دون تحديد أسماء بعينها.
جاء ذلك في كلمة الدكتور "محمد بديع" التي سمح بها قاضي الانقلاب حسن فريد، الذي ترأس جلسة الاستماع في قضية "فض رابعة"، والمعتقل على ذمتها 739 (367 حضورياً، 372 غيابيًا)، المنظورة من هيئة محكمة جنايات القاهرة، بمعهد أمناء الشرطة (جنوبي القاهرة)، بحضور عدد من الصحفيين بينهم مراسل الأناضول.
وعقب خروجه من القفص الحديدي، قال الدكتور بديع إن "سبب محاكمته هو كونه مرشدًا للإخوان "، مؤكداً أن الجماعة "صابرة".
وأضاف "الإخوان لها من العمر نحو 90 عاماً، ويدرّس تاريخها كمثال لكيفية تقديم الخير للناس، ورغم حرق مقراتها استمرت في جهودها بمشروع نحمل الخير لمصر (مشروع خيري ضخم أقامه الإخوان عام 2013 )".
ومتطرقاً لمذبحة اعتصام "رابعة العدوية" الذي هو محل نظر القضية، قال الدكتور بديع: "الإخوان هم مجني عليهم، وليسوا جناة.. لم يقتلوا الناس في رابعة".
وطالب المرشد بمحاكمة من قام بفض الاعتصام، متسائلا "هل نحن كجماعة فضينا (قمنا بالفض) أم اتفضينا (تم فضنا)، ولماذا لم يقدم القتلة للمحاكمة ولم يحقق معهم أحد"، فأجاب القاضي حسن فريد " لسه هنشوف (سوف نرى خلال القضية)".
وشدد فضيلة المرشد في كلمته على تمسك الإخوان بـ"السلمية" في مواجهة سلطات الانقلاب العسكري ، مشيرًا إلى أن " الشعب المصري لن يترك حقه في ثورته المسلوبة ..البيضاء (أي السلمية)".
وعن تمسك الجماعة بـالرئيس "محمد مرسي" كرئيس للبلاد رغم الانقلاب عليه في عام 2013، قال إن "للشعب المصري رئيس شرعي انتخب بشرعية ونحن مع الشرعية".
وفي نهاية الجلسة عقب الاستماع لفضيلة المرشد، وفض أحراز (أدلة مادية) القضية ، قرر القاضي تأجيل القضية إلى جلسة 8 أكتوبر أول المقبل، لاستكمال عرض الأدلة مع استمرار حبس المعتقلين من رافضي الانقلاب ، وفق مصدر قضائي تحدث إلي الأناضول مفضلاً عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام.
وأسندت النيابة إلى المعتقلين، تهمًا ملفقة بـ"تدبير تجمهر مسلح، والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم" وهو ما نفاه المعتقلون .
وفي 14 أغسطس 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة المصرية اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، المؤيدين للرئيس محمد مرسي، ما أسفر عن سقوط ألاف من الشهداء.

