تصريحات وأقوال :
الكاتب أحمد فهمي :
اقرأ هذين الموقفين، قارن بينهما، ثم احكم بنفسك..
قبل سنوات..
ذهب الرئيس المخلوع مبارك ليفتتح مكتبة الإسكندرية، كانت الإجراءات الأمنية كالعادة، مشددة للغاية.
ممنوع الاقتراب، الدخول مقنن، الحرس الرئاسي والمخابرات في كل مكان..
تقدم أحد الأشخاص بجرأة واضحة يريد الدخول قبل السماح للناس، أوقفه أحد عناصر الحرس الرئاسي بجفاء، فقال الرجل: أنا اللواء فلان ( داخلية).. فصرخ فيه عنصر الحرس قائلا: مفيش الكلام ده هنا.. ثم ركل "سيادة اللواء" بقدمه ودفعه للخارج.. فانصرف وبصره لا يرتفع عن الأرض..
قبل أيام قليلة..
لاحظ المارة في أول الشارع الذي يسكن به الرئيس مرسي، "شجارا" بين سائق سيارة نقل كبيرة، وبعض أمناء الشرطة المكلفين بتأمين مسكن الرئيس وتنقلاته، وعلى مقربة من "الشجار" وقفت مجموعة من الضباط "لواءات فما دون" مع بعض رجال الحرس الجمهوري يراقبون المشهد دون تدخل..
نظام تأمين الرئيس يمنع مرور سيارات النقل الكبيرة لأنها ستكون على ارتفاع مقارب لشرفة مسكن الرئيٍس، وهذا خلل أمني لا يمكن السماح به، لذلك تقرر منع ذلك النوع من السيارات، مع السماح بكل الأنواع الأخرى..
لكن السائق كان مصرا على المرور، ورجال الأمن يقولون له: لن تمر، وهو يصر: بل سأمر..
في زمن مبارك، كان اللواء "يضرب بالشلوت" لأنه تجرأ وتجاوز الحواجز الأمنية..
في عهد مرسي، يتعارك "سائق سيارة" مع الحرس الرئاسي لكي يمر بسيارته أمام مسكن الرئيس..
ثم يأتي من يحذر: مرسي يريد أن يتحول إلى ديكتاتور.. مرسي يشبه مبارك.. مرسي على خطى المخلوع..
الله يرحم..

