اختفاء أكثر من 65 صنف دواء، خصوصاً أدوية ضغط الدم والسكري والذبحة الصدرية والأورام والكبد وكذلك أدوية الأمراض النفسية والعصبية وحبوب منع الحمل من الصيدليات والمستشفيات المصرية سواء الحكومية أو الاستثمارية، أدّى إلى تدهور أحوال عدد كبير من المرضى. هؤلاء يحمّلون الحكومة مسؤولية تدهور حالتهم الصحية، لا سيّما أنّ اختفاءها قد يؤدي بهم إلى الموت، في ظل عدم وجود بدائل لها في الأسواق.


في السياق نفسه، سُجّلت حالة من الغضب في المحافظات على خلفيّة هذه الأزمة، خصوصاً مع اختفاء أدوية أمراض القلب والسكري، وتلك الخاصة ببعض الحالات الصحية التي تعاني منها النساء بعد عمليات الولادة، وأيضاً تلك الخاصة بحماية حديثي الولادة من الموت. واتهم الأهالي الحكومة بالتقصير في حقهم، مشيرين إلى أنهم يشترون الأدوية بثمن أغلى، بعدما زادت أسعارها بنسبة 40 في المائة. لكنّهم يؤكدون على أنهم راضون بذلك على الرغم من ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، فصحّتهم تستوجب ذلك. لكنّ عدم توفّرها يعدّ كارثة، وسط تحذيرات من ضرورة حلّ الأزمة لتفادي تفاقمها أكثر خلال الأيام المقبلة.


إلى ذلك، يقرّ مصدر مسؤول في وزارة الصحة الانقلابية اختفاء أنواع من الأدوية من المستشفيات والصيدليات بطريقة لم تحدث من قبل، محذّراً من وقوع كارثة صحية تطاول مرضى كثيرين، بسبب عدم توفّر عدد كبير من الأدوية.


ويؤكّد المصدر بحسب ما نشرته صحيفة "العربي الجديد" على أنّ "الوزارة في وادٍ والمرضى في وادٍ آخر. وأنّه أمام اختفاء الأدوية، ظهرت مافيا "أدوية بير السلم" بالإضافة إلى الغش في الدواء تحت أعين المسؤولين وبعلمهم، سواء في وزارة الصحة أو وزارة الداخلية. يضيف أنّ "الجميع بات يعلم أين تحصل عملية الغش وأين تباع الأدوية المغشوشة، لكنّ أحداً لا يتحرك. وقد وصلت نسبة الغش في الأدوية إلى 25 في المائة من حجم الأدوية المباعة. وهو ما يعدّ كارثة صحية على المواطن". يتابع: "كأنّ المسؤولين في الدولة يريدون مزيداً من القتلى بصمتهم إزاء الغش الحاصل"، نافياً "تنفيذ أي حملات تفتيش على الصيدليات أو المخازن أو شركات توزيع الدواء".