استدعت وزارة الخارجية الألمانية سفير الانقلاب المصري لدى برلين، بدر عبدالعاطي، لإبلاغه عدم تفهم بلاده موقف القاهرة من النزاع بين مؤسسة "فريدريش ناومان" الألمانية وحكومة الانقلاب.
وقالت الخارجية الألمانية في بيان لها الخميس، إن ماركوس إيدرر، نائب وزير الخارجية الألماني، استدعى السفير المصري لإبلاغه عدم تفهم ألمانيا لهذا الموقف، مؤكدة أن المؤسسات السياسية الألمانية "تؤدي عملا هاما في الدول التي تستضيفها".
وأضافت أن هذا الأمر "ينبغي أن يكون متاحا حتى في ظل الضغوط السياسية المتزايدة على المجتمع المدني"، مشيرة إلى أن "الحكومة الألمانية ستواصل العمل من أجل هذا الهدف، بإصرار كامل، وبالإجراءات الملائمة".
من جانبه، قال رئيس المؤسسة الحقوقية، فولفجانج جيرهارت، في تصريحات صحفية الخميس، إن "وزارة الخارجية المصرية (التابعة للانقلاب) رفضت السماح بأعمال الصيانة لمكتب المؤسسة في القاهرة".
وتابع: "من المحزن ألا يكون ممكنا التوصل إلى حل للمشكلات عبر الطرق الدبلوماسية"، لافتا إلى أنه "كان من مصلحة مصر أيضا أن يتم الإبقاء على مكتب صغير للحوار وتبادل المعلومات في القاهرة".
وكانت المؤسسة الحقوقية الألمانية "فريدريش ناومان" قد نقلت مقرها الرئيسي في الشرق الأوسط من مصر، فييناير الماضي، إلى العاصمة الأردنية عمّان؛ بسبب رفض السماح بأعمال الصيانة لمكتب المؤسسة في القاهرة.
وتلاحق الانقلاب في مصر انتقادات محلية ودولية، تتهمه بعدم احترام حقوق الإنسان وملاحقة نشطاء ومعارضين من كل الاتجاهات السياسية.

