22/02/2011

نافذة مصر ـ الشروق ـ كتب / عمر الطيب :

أكد د / حمدى السيد نقيب الأطباء أن جمال مبارك كان يعد لإنقلاب على إبيه بمساعدة حبيب العادلي !

وأضاف السيد فى حوار مع جريدة «الشروق» نشر اليوم :كنت على يقين بأن مبارك لو أقدم على ترشيح نفسه للرئاسة فإن ابنه جمال سيقوم بالانقلاب عليه، بجانب العادلى الذى كان يجهز لانقلاب  لمصلحة مجموعة المنتفعين الموجودين، وكان يظن أنه قادر على ذلك ، وأن الترتيبات كلها كانت تسير فى هذا الاتجاه، وأعتقد أن مبارك كان معزولا تماما عما يحدث داخل مصر، ولدىَّ الدليل على ذلك.

مشيراً إلى أن علاقته بمبارك بدأت منذ كان نائبا لرئيس الجمهورية، وكان يشكو له دوما أنه تقريبا بلا مسئوليات أو صلاحيات، وكان كثير الشكوى من تهميش واضطهاد أشرف مروان له مع مجموعة من القريبين جدا من السادات.

وأضاف كلنا كنا مقتنعين بأن الظروف خدمت مبارك بمقتل السادات.. وكل القريبين من دوائر الحكم فى مصر كانوا مدركين أن مبارك تولى الرئاسة قبل أن يُعد جيدا لها، وأنه كان يجتمع بنا فى بداية عهده وكان على لسانه دائما كلمة «انصحونى.. أنا ماعرفش» ، وفى وسط كلام د / كمال الجنزوري ذات مرة قال  مبارك « كلمنى على قدى علشان أنا مش فاهم اللى انت بتقوله».

مشيراً إلى أن تغييراً بدأ يطرأ على مبارك عام 1987، حينما قال له «بس أنت ماتعرفش أنا اللى معايا كل الخيوط فى إيدى دلوقتى»..

وعن حاشية مبارك قال السيد ، الرئيس كان يقول لنا دوماً «انتوا مش عايزين تسمَّعوا الرئيس إلا ما يزعجه.. ما تقولوا له حاجة تفرحه» ، مشدداً أن حاشيته كانت تقوم بذلك الدور.

وأشار السيد إلى أنه فى عام 1999 حاول ترتيب موعد لمبارك مع عدد من القيادات الإسلامية المستقلة بينهم العوا والغزالي والشعرواي وطارق البشري ، والقرضاوي ،  لتخفيف الصدام بين الدولة والتيار الإسلامي  ، وقال  له ما المشكلة فى أن تستمع لهؤلاء الناس ؟؟ فرفض، وقال إن العادلى أخبره أن ــ الإخوان ــ متفقين مع الجماعات الإسلامية.. على إن الجماعات تمسك المدفع والبندقية والقنبلة، والإخوان يتكلموا، وفى وقت اللزوم سيضمون الصفوف مع بعض، والبلد سيتعرض لحكم دينى، ولذلك نرفض الحوار معهم، وقال لى «روح حاورهم أنت لو عايز»!!

واتهم السيد ، أحمد عز منذ ظهوره  فى الصورة بداية 2001، بأدارة السياسة فى الحزب الوطنى، وتمهيد الطريق لجمال مبارك، وشدد على أن مبارك أُبعد تماما عن الوضع الداخلى بعد انتخابات الرئاسة عام 2005، وترك الأمور الداخلية كلها إلى جمال مبارك والمجموعة المحيطة به، والتى أفسدت الوطن .

وقال أن سوزان مبارك ومعها النفوذ الكبير الذي كانت تتمتع به دفعت بقوة فى اتجاه ملف التوريث.. و  أنها فى السنوات الأخيرة كانت تعين لها وزراء محسوبين عليها مثل وزيرى الصحة والإعلام.

وأشار إلى أن جمال مبارك كان يفتقد الخبرة والحنكة السياسية والقبول الشعبى أو الكاريزما.. التى تميز الأشخاص القياديين فى المجال السياسى تحديدا، ولذلك كان يشعر بالحرج عند تعامله مع أناس أكبر منه وأكثر منه علما وخبرة، وهذا انعكس على تصرفات أحمد عز فى الفترة الأخيرة بإقدامه على الإطاحة بكل القامات الكبيرة فى الحزب.

مؤكداً أن حبيب العادلى كان يضع فى حجرة جهنم فى الحزب الوطنى الذى احترق، كل  السيناريوهات المفزعة والمدمرة، وأنه  شاهد بعض هؤلاء المجرمين الذين دفع بهم العادلى لإرهاب المصريين فى الانتخابات الأخيرة بقيادة المباحث العامة ومباحث أمن الدولة، وكانوا يهاجمون اللجان بالسيارات ، شاهدهم  يهاجمون البيوت بعد انسحاب الداخلية.