أعلنت شبكة يقين الإخبارية تعليق أعمالها في مصر بسبب القمع الأمني الذي تعرض له الصحفيون العاملون بها، وفي مقدمتهم مسؤول الشبكة يحيى خلف، الذي قررت نيابة الانقلاب حبسه، اليوم، 4 أيام على ذمة اتهامه بنشر أخبار خلاف الرواية الرسمية.
 
وقال بيان منشور على صفحة الشبكة الرسمية، إن "ثورة الخامس والعشرين من يناير حطمت القيود التي طالما كَبل بها النظام الأسبق الحريات، ومن بينها حرية الإعلام التي كانت كل وسائله موقوفة على رأيه، مرهونة بموافقات مؤسساته الأمنية.
 
فنشأت العديد من المنصات الإعلامية بمختلف أنماطها وتوجهاتها وكان من بينها شبكة يقين الإخبارية التي أسست في مارس 2011، من قبل مستقلين غالبيتهم العظمى من الشباب غير المؤدلج، والذي كان جُل همه منصباً على نقل الوقائع والأحداث للمشاهد كما هي دون أي تدخل أو انحياز لأي طرف لتصله الحقيقة كاملة، تطبيقا لقيم العمل الصحفي ومبادئه المهنية التي غابت عن مصر عقودا من الزمن".
 
وتابع أنه: "كان الالتزام بهذه المبادئ والمعايير يفرض على شبكة يقين أن تبقى مستقلة في كافة شؤونها المادية، وأن تنأى بنفسها عن أي دعم مادي أو عيني قد يؤثر على حيادية تغطيتها للأحداث، وذلك بالاعتماد على الجهود الذاتية والأفكار الخلاقة، فلجأت الشبكة لاستقبال المتطوعين والمتطوعات للعمل لديها مقابل تدريبهم وتأهيلهم من قبل نخبة من الإعلاميين".
 
وأضاف أنه "تم اعتماد أسلوب "ONE MAN CREW" لتصبح أول كيان إعلامي إلكتروني مصري يعتمد هذا النهج في العمل، والذي أتاح للشبكة طاقات بشرية كبيرة بأقل التكاليف المادية، وهو ما يعتبر حجر الأساس الذي قامت عليه الشبكة طوال مسيرتها، والتي انتهجته بعض القنوات التلفزيونية والكيانات الإعلامية مؤخرا بعد أن أثبت هذا الأسلوب في العمل نجاحا منقطع النظير جعل من شبكة يقين مثلاً يحتذى به في كافة المؤسسات الإعلامية المصرية".
 
ونوهت إلى أنه "مع نمو الشبكة واتساع نطاق تغطيتها وتواجدها بكافة الوقائع والفعاليات، أصبح لها دخل إعلاني كافٍ للمضي قدما وتثبيت أقدامها كأول شبكة إخبارية إلكترونية مستقلة تعتمد على نشر الأخبار المرئية، كما تفخر الشبكة أيضا بتخريج أعداد كبيرة من الشباب الإعلاميين والصحفيين الذين يعملون الآن بأكبر المؤسسات الصحفية والقنوات التلفزيونية المصرية ووكالات الأنباء العالمية".
 
وتابعت "واجهت الشبكة على مدار السنوات الماضية بعد نجاحها ضغوطاً متزايدة من أطراف مختلفة للتأثير على نهجها المهني، تارة في شكل حملات إعلانية بمبالغ ضخمة وتارة في شكل عروض شرائية تم رفضها جميعا جملة وتفصيلا".
 
وأضافت أن "صحفيي الشبكة في الفترة الأخيرة تعرضوا لمصادرة معداتهم وتحطيم آلات التصوير والاعتقالات المتكررة، كان أطولها ما تعرض له اثنان من صحفييها قضيا قرابة الـ500 يوم في السجن قبل أن يحكم القضاء ببراءتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم، كما تعرض مقر الشبكة لاقتحامين من قبل قوات الأمن، تم خلالهما القبض على المتواجدين بالمقر ومصادرة كافة المعدات والأجهزة " فبراير 2014 – يوليو 2015"، ولا زال معتقلاً على إثر الاقتحام الأخير- حتى صدور البيان- المدير العام للشبكة يحيى خلف الله محمد".
 
واستنكرت الشبكة "ما أثير ضدها مؤخراً من اتهامات برأها منها القضاء، ضمن حملة إعلامية مغرضة وممنهجة عبر بعض البرامج التلفزيونية والمواقع الإلكترونية التي تنقل عن شبكة يقين الأخبار والمقاطع المرئية".