منذ عامين وبالتحديد في فجر يوم 8 يوليو 2013 قامت قوات من الجيش المكلفة بحراسة مبنى الحرس الجمهورى بالقاهرة بإطلاق الأعيرة النارية والغاز والخرطوش وبالتحديد فى الركعة الثانية من صلاة الفجر على المتظاهرين السلميين أمام مبنى الحرس الجمهوري.

أدت هذه الهجمة الشنعاء وفقاً لإحصائيات أخيرة لاستشهاد ما يقارب من 103 أشخاص وأكثر من 450 مصابا ما بين رصاص حى وخرطوش.

ما قبل المذبحة:

بعد الانقلاب على الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي وتعطيل العمل بدستور 2012 وتعيين عدلي منصور رئيساً مؤقتاً للمرحلة الانتقالية احتجزت القوات المسلحة الرئيس محمد مرسي في مكان مجهول تمهيداً لمحاكمته، لكن ترددت أنباء بوجوده في مقر وزارة الدفاع وأخرى أكدت وجوده بدار الحرس الجمهوري مما أدى لتوافد المعتصمين على مبنى الحرس الجمهوري والاعتصام أمامه.

ولاحقا، أكد تسريب صوتي للسيسي خلال حديث له مع رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، أن الرئيس محمد مرسي كان في دار الحرس الجمهوري حتى يوم 8 يوليو، ونُقل بعد وقوع المجزرة مباشرة لمكان غير معلوم.

سلبقلائءلاي

روايات متعددة:

في روايتها لتبرير الجريمة، قالت القوات المسلحة إن ما أسمتها بمجموعة إرهابية قامت بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري، فانطلقت صفارات الإنذار وأمر الجيش المعتصمين بالمغادرة لكنهم رفضوا فتم تفريقهم بالقوة دون استعمال الرصاص الحي.

وقامت القوات المسلحة باعتقال 200 فرد، ووقالت إنه كان بحوزتهم كميات من الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف.

فيما نفى حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين هذه الرواية تماما، مؤكدين أن الجيش رمى غازًا أحمرًا على آلاف المتظاهرين وهم يصلون الفجر ثم أطلق الرصاص الحي عليهم وبث ناشطون على موقع اليوتيوب فيديو يظهر قناصة يرتدون زى القوات المسلحة ويفتحون الرصاص الحي على المتظاهرين مما أدى لمقتل أكثر من 100 شخصًا وإصابة 435 شخصًا.

بداية الأحداث:

بدأت الأحداث بعد إعلان المتظاهرين اعتصامهم أمام مبنى الحرس الجمهوري بعد تواتر أنباء عن وجود الرئيس محمد مرسى بداخله .

وفى فجر يوم الثامن من يوليو لعام 2013 فوجئ المعتصمون أثناء صلاتهم وبالتحديد فى الركعة الثانية بإطلاق نار كثيف وغاز وخرطوش مما اضطرهم لإنهاء الصلاة وسرعة الإفلات من أمام طلقات الجيش الغادرة.

ددددددد

وقالت أحلام عزيز أحد شهود العيان: “فوجئنا فى الركعة الثانية من صلاة الفجر بإطلاق أعيرة نارية كثيفة على المصلين وكذلك طلقات الغاز والخرطوش، الأمر الذى اضطرنا لإنهاء الصلاة والانبطاح أرضاً خوفا من طلقات الجيش الغادرة لنجد أنفسنا ما بين شهيد ومصاب”.

وأكد محمد وهدان عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين مبادرة قوات حرس مبنى الحرس الجمهورى بإطلاق الأعيرة النارية على المصلين السلميين مما أدى لاستشهاد أكثر من 103 شهيد واكثر من 405 مصاب.

وأشار وهدان لمناداته لرئيس الحرس الجمهورى وعدد من قيادات الجيش لإنهاء هذه المجزرة ولكن دون جدوى مؤكداً أن “الرصاص الحي كان يهبط علينا كالمطر من كل جانب”.

51

وقال يحيى موسى المتحدث السابق باسم وزاره الصحة أن “قوات الأمن وقوات الحرس الجمهورى أطلقت الأعيرة النارية على المتظاهرين حتى العاشرة صباحا”، مؤكدا اعتلاء القناصة لأسطح المنازل والمبانى القريبة من الحرس الجمهورى والتى كانت تُصوب بنادقها الأليه تجاه المتظاهرين.

وأشار موسى خلال اتصال التليفزيون المصرى به للإدلاء بتصريحات تفيد هجوم المتظاهرين على مبنى الحرس مما أدى لمبادلة القوات بالرصاص لهم إلا أنه فاجئهم بروايته وشهادته أن قوات الحرس هي من أطلقت الغاز والرصاص الحي على المتظاهرين السلميين.

شاهد عيان على المذبحة:

أكدت أحد شهود العيان على مذبحة الحرس الجمهوري التي اقترفتها قوات الحراسة المنوطة بتأمين المبنى قيام القوات بإطلاق الرصاص الحى والخرطوش والغاز على المعتصمين.

وأوضحت أن قوات الأمن بادرت بفض الاعتصام أمام مبنى الحرس الجمهوري وأطلقت الأعيرة النارية على النساء والأطفال أثناء صلاتهم أمام الحرس الجمهورى.

فيما هرع المتظاهرون لأسقف البنايات للإحتماء بها إلا أن قوات الشرطة اعتقلت العديد منهم وأصابت من أراد الخروج إما بالرصاص الحى أو الخرطوش.

شاهد عيان

فيما أكد شاهد عيان أخر إطلاق الرصاص الحي من جانب قوات الجيش المنوطة بحماية مبنى الحرس الجمهوري قائلا: أكتب شهادتي على مجزرة السيسي لعنه الله .

وأضاف: “بعد قضاء يوم رائع فى ميدان رابعة العدوية وصلاة القيام والوتر وابتهلنا الى الله عزوجل، أدينا صلاة الفجر وإذ بنا نسمع استغاثات شديدة ولحظات ونرى المصابين والشهداء يمرون أمام أعيننا تنقلهم السيارات الملاكي والأتوبيسات” .

وتابع: “وما لبسنا حتى أتى الامام من هناك وكنا فى الركعه الاخيرة وتفاجأنا بالغاز المسيل من كل جانب حتى حجب الرؤية وبعدها أمطرونا بوابل من الرصاص من كل جانب حتى الأطفال لم تسلم من غدرهم وخيانتهم”.

وأضاف: “ظلت السيارات تنقل المصابون والشهداء حوالي ساعتين ولم نكد نبرح الميدان حتى أعلن التليفزيون المصري الخسيس أن المتظاهرين هجموا على الجنود بالأسلحة”.

52_0

بيان الحرية والعدالة:

وعقب الأحداث أصدر حزب الحرية والعدالة بياناً للتنديد بمجزرة الحرس الجمهورى مؤكداً ارتكاب الجيش لهذه المجزرة لتخويف المتظاهرين وإجبارهم على فض اعتصام رابعة العدوية .

نص البيان:

استيقظ الشعب المصري والعالم اليوم الإثنين 8 يوليو 2013 على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وبلغ عدد الشهداء جراء هذه المذبحة التي ارتكبتها قوات من الجيش المصري والشرطة المصرية ما يقرب من 103 شهيداً، ومئات المصابين معظمهم في حالات حرجة ولم تستطع سيارات الإسعاف المتواجدة بالميدان وحدها نقل الشهداء والمصابين وقام الأهالي والمعتصمون بنقلهم إلى المستشفي الميداني للاعتصام بسياراتهم الخاصة ودراجاتهم البخارية.

إن المجزرة البشرية التي ارتكبها هؤلاء المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى منصبه لم يشهدها تاريخ الجيش المصري من قبل ولعل هناك عقلاء داخل المؤسسة العسكرية يمنعون استمرار تلك الأوضاع الانقلابية الشاذة والغربية على الجيش المصري.

ويؤكد حزب الحرية والعدالة أن دماء الشهداء لن تزيدهم إلا إصرارا وتمسكا وأن هذه الدماء ستكون لعنة على الانقلابيين المجرمين ومن عاونهم ومن جالسهم ومن ساندهم.

50

بيان الناجين من المجزرة:

كما أصدر الناجون من المجزرة بياناً للتنديد بما اقترفته قوات الجيش أمام مبنى الحرس الجمهوري حيث أطلقت الرصاص الحي والخرطوش على المتظاهرين السلميين دون وجه حق.

نص البيان:

فجر اليوم الاثنين 8- 7 – 2013 وأثناء صلاة فجر اليوم السابع لاعتصامنا السلمي أمام دار الحرس الجمهوري و بعد تأكيدنا المستمر لكل المسئولين العسكريين بأن اعتصامنا سلمي ، فوجئنا في الركعة الثانية بوابل من الرصاص الحي وقنابل الغاز تنهمر على المصلين والنساء والأطفال وسقط منا أثناء الصلاة عشرات الشهداء ومئات المصابين منهم ثلاثة أطفال شهداء.

لقد أسفر الانقلاب العسكري عن وجهه القبيح بعد سته أيام فقط بعد تقييد حرية الإعلام وحصار الأحزاب و اعتقال السياسين و تضليل الإعلام المتواصل.

هل كان هؤلاء الأطفال يخططون لاقتحام الحرس الجمهوري؟

هل كانت النساء تحمل السلاح حتى تحاصر داخل مسجد المصطفى؟

هل كان المصلون يطلقون الرصاص أثناء ركوعهم للصلاة والسجود لله تعالى في الركعة الثانية من صلاة الفجر؟

لا نامت أعين الجبناء، ولن ينطلى الكذب على المصريين ولا على العالم أجمع، إننا نقول لكل جندى مصري إن إطلاق النار على الشعب هي جريمه عسكرية يحرمها القانون و الدستور ولا تسقط بالتقادم، و هى إهانه لشرف الجندى المصري و العسكرية المصرية التى وضعتها قيادتها في هذا المأزق الحقير.

تحرك يا شعب في كل ميادين مصر.. تحرك لإنقاذ المزيد من الشهداء.. تحرك لحمايه الثورة و استرداد الحرية و الكرامة.

سنظل مرابطين صامدين حتى نسترد ثورتنا ونحقق الحرية والعزة والكرامه لكل شعبنا.

55_6

الجندى الشهيد رفض إطلاق النار على المتظاهرين..

أكدت تقارير طبية أن الشهيد الوحيد في صف العسكر قد تم إطلاق النيران عليه من الخلف “رصاص حي” في مؤخرة الرأس , ويذكر أنه هو الجندي الوحيد الذي رفض أوامر إطلاق النار على المعتصمين أثناء صلاتهم الفجر فقام أحد الجنود بإطلاق النار عليه.

السنوسي شاهد على قاتله:

لقطات مروعة تظهر تسجيل الشهيد أحمد عاصم المصور الصحفي الذي يبلغ من العمر 26 سنة، واحد من بين من قتلوا يوم الاثنين عندما كان يلتقط صوراً خارج مبنى الحرس الجمهوري في القاهرة.

هو “أحمد سمير عاصم السنوسي”، مصور مصري كان يعمل في جريدة الحرية العدالة، تم قتله ضمن ما لا يقل عن 103 شخصاً أثناء أحداث الحرس الجمهوري بعدما فتحت قوات الأمن النار على حشود كبيرة كانت متمركزة خارج دار الحرس الجمهوري في القاهرة.

كان عاصم يصور قناصاً يقوم بقتل المعتصمين السلميين، وبعد أن انتبه القناص له وجّه سلاحه إليه وقام بقنصه، وتم نشر المقطع المصور الذي يبين القناص وينتهي بإطلاق الرصاص على عاصم.

قال رئيس تحرير الصفحة الثقافية في صحيفة الحرية والعدالة، وكان في منشأة بالقرب من مسجد رابعة العدوية: “عند حوالي الساعة السادسة، جاء رجل إلى المركز الاعلامي مع كاميرا مغطاة بالدماء وقال لنا إن أحد زملائنا قد أصيب، وبعد نحو الساعة، وصلتني أخبار تفيد بأن أحمد قد قتل برصاصة قناص في جبهته أثناء التقاطه صورًا لقناص من مبنى قريب من الاشتباكات”. مشيرًا إلى أن أحمد هو الوحيد الذي قام بتصوير الحادث بالكامل من اللحظة الأولى”.

ببببببببببببببببببب

 

إعلام السيسي:

وفي الوقت الذي أقام فيه السيسي الخائن مذبحة للمصريين أثناء صلاتهم , الفجر , وقام بتصفية جسدية للمصريين المعتصمين , كانت الفضائيات والإعلام المصرى تتجاهل المذبحة التى راح ضحيتها اكثر من 103 شهيداً حتى بزوغ الشمس.

فبدءاً من المذبحة حتى نهايتها تجاهل الإعلام المصرى وقائع المذبحة وعرض بعضاً من مواده المصورة التى تنوعت بين أفلام ومسلسلات وإعلانات وبرامج توك شو، فقد عرضت القناة الأولى حلقة وثائقية عن البيروني، أما القناة الثانية فقد أذاعت تسجيلا من القرآن الكريم، والمصرية أذاعت فيلماً لعبدالحليم حافظ، والمحور أعلنت خبر استشهاد جندى فى سيناء على يد ارهابيين، وعرضت قناة دريم الأولى حلقة احتفالية بنصر 30/6 بعنوان: مصر تسترد القصر، أما دريم الثانية فقد عرضت برنامج اقرأ كتابك للشيخ أحمد عامر وفن التجويد، وأمام عن cbc بشبكاتها فقد تنوع العرض عندها ما بين إعلانات وإعادة لاحداث سيدى جابر ، أما عن قنوات on tv فقد سلطت كاميرا على ميدان التحرير الخالى، وعن قنوات الحياة فقد عرضت برامج عن الطبخ وفنه.

09_07_13_01_23_6598

تعذيب المعتقلين داخل الحرس الجمهورى:

فيما أكدت مصادر من داخل الحرس الجمهوري أن الشرطة العسكرية قامت بعمليات تعذيب للمعتقلين من المعتصمين السلميين الذين تم اقتيادهم عقب مذبحة دار الحرس الجمهوري عقب صلاة الفجر، لإجبارهم على الظهور في المؤتمر الصحفي الذي يحضرون له.

وقالت المصادر أن التعذيب هدفه إجبارهم علي الاعتراف بمحاولة اقتحام الحرس الجمهوري،

وكانت كلاب السيسي قد اعتقلت أكثر من خمسمائة مصري من المعتصمين أثناء المذبحة داخل نادي الحرس الجمهوري وتم نقلهم في سيارات الأمن المركزي إلى أمن الدولة للتعذيب.

54

 

ردود الفعل الداخلية:

دعا حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمون حينها المصريين للانتفاض وإسقاط الغطاء عن الجيش الذي “قام بسرقة الثورة المصرية بالدبابات” بعد سقوط أكثر من 103 قتيلًا مؤكدًا أن الأحداث الحالية لم يشهدها تاريخ الجيش المصري من قبل.

وفى خطوة تخاذلية أعلن حزب النور انسحابه من خارطة الطريق التي تنفذها الرئاسة ووقف التفاوض كرد فعل أولي على “مجزرة الحرس الجمهوري”.

وأصدر حزب مصر القوية بيانًا أدان فيه قتل المتظاهرين أمام دار الحرس الجمهوري محملاً القوات المسلحة مسؤولية عدم حفظ دماء المصريين.

وطالب رئيس الحزب عبدالمنعم ابو الفتوح المعين عدلي منصور بالاستقالة “احتجاجًا على المجزرة”.

وألقى حزب الوسط فى بيان له مسؤولية أحداث الحرس الجمهوري على من يدير البلاد في هذه المرحلة، وجاء في بيان للحزب اتهام السلطة بالسعي لإجبار الشعب على إتباع وجهة نظر واحدة، وإقصاء باقي الأطراف.

واتهمت الجماعة الإسلامية المؤقت عدلي منصور بالمسؤولية عن الأحداث ودعت إلى محاكمته، وأدانت التلفيقات القانونية للمعارضين السلميين”.

وفى خطوة تخاذلية أخرى دعت حركة 6 ابريل الرئيس المؤقت عدلي منصور لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة فورا ودعت القوات المسلحة لضبط النفس وفض الاعتصامات دون قوة مفرطة.

ووصفت منظمة الاشتراكيون الثوريون ما قامت به القوات المسلحة أنه “مجزرة دموية” ووصفته ب”القمع الوحشي” وجعلت دافعه “ترسيخ القبضة العسكرية” ودعت للقصاص.

كما أعلنت 15 منظمة حقوقية “استنكارها الشديد، وأسفها العميق” لما جرى للمتظاهرين وقالت أن “مواجهة التظاهرات يجب أن تلتزم بالمعايير الدولية، حتى إن شهدت تلك التظاهرات استخدامًا للعنف أو للأسلحة النارية”.

59_2

إدانات سياسية:

من جانبه أدان المستشار أحمد الخطيب رئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية العنف الذي وقع أمام دار الحرس الجمهوري والدماء البريئة التي سالت على إثر تلك الأحداث، مؤكدا ضرورة حماية وتأمين المواطنين وأوراحهم أيا كانت توجهاتهم وأن عملية التأمين مسئولية الدولة ومؤسساتها الأمنية وطالب بعدم التمييز في المعاملة بين أيا من المتظاهرين مؤيدين ومعارضين.

وأكد ضرورة تشكيل لجنة تقصي حقائق لبحث الأحداث والمسئول عن ارتكابها ومحاكمته أسوة بأحداث ماسبيرو ، مشددا على أهمية مباشرة التحقيقات من جانب قاضي تحقيق منتدب بمنأى عن أي شكوك في حيدته، وطالب شباب التيار الإسلامي بضبط النفس.

ومن جانبه وصف اللواء الدكتور عادل سليمان مدير المنتدى الاستراتيجي أحداث الحرس الجمهوري بالكارثة غير المسبوقة ، حيث لم يحدث صدام مباشر بين القوات المسلحة وبين متظاهرين سلميين.

وقال سليمان ليس عيباً على القيادة العسكرية المصرية أن تقول أنها طبقت رؤية ثم اتضحت حقائق ومتغيرات جديدة على الأرض وبالتالي يجب الاستجابة لها، وبناء عليه يعود الرئيس ونجري استفتاء فوري حول راي الشعب في انتخاباتررئاسية مبكرة أم لا تحت رقابة دولية وإقليمية وضمانات للنزاهة.

من جانبه، تمنى السفير الدكتور إبراهيم يسري المحكم الدولي وأمين عام جبهة الضمير من السيسي أن يراجع مواقفه مع نفسه ومستشاريه، وقال إنه “ليس عيبا أن يتراجع عن خطط استراتيجية ثبت أنها غير مجدية أو ربما جاءت بناء على معلومات خاطئة وغير صحيحة قدمتها الثورة المضادة”.

وطالب يسري بحل شرعي وسياسي للخروج تقوم على إجراء انتخابات برلمانية فورية خلال شهرين على الأكثر، واستعادة الدستور الشرعي للبلاد وعدم تعليقه لأنه جاء باستفتاء شعبي ووافق عليه 64 % من الشعب، ثم إجراء استفتاء حول إجراء انتخابات رئاسية مبكرة أم لا، على أن تكون شرعية الصناديق هي الحل كما اتفق العالم أجمع.

ردود الفعل الدولية:

أعربت الخارجية الألمانية عن استيائها مما تشهده مصر من أعمال عنف، مطالبة الجهات المحايدة بتوضيح سريع حول ملابسات الأحداث.

كما دعت وزارة الخارجية الأمريكية على لسان المتحدثة الرسمية، جنيفر بساكي، الجيش المصري للتمسك بأقصى درجات ضبط النفس، مؤكدة على ضرورة مشاركة كافة الأطياف في التحوّل الديمقراطي بمصر، كما أدانت في السياق نفسه دعوة الإخوان المسلمون لانتهاج العنف كوسيلة للتعبير، حسب قولها.

وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا تؤكد فيه إهتمام إيران الشديد لما يدور على الساحة الداخلية في مصر ومتابعتها للموقف عن كثب، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالعملية الديمقراطية داخل البلاد.

وأدان وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أحداث الحرس الجمهوري، التي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخصا فجر وم الاثنين، واصفا الأمر بـ«المذبحة» ودعا إلى بدء عملية توافق سياسي يحترم إرادة المصريين.

كما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية، حماس، عن بالغ الحزن والألم لسقوط الضحايا المصريين.

المصدر : مصر الآن