هل من أكره على الأكل والشرب في الصيام كمات يحدث في الصين .. صيامه صحيح ؟
من فضل الله على عباده المسلمين أن المُكرَه لا يُؤاخذ على ما ارتكبَه حال الإكراه ، وأن ما عمله تحت تأثر الإكراه يكون وجوده وعدمه سواء ، ومن ذلك إذا أُكره الصائمُ على الأكل أو الشرب إكراهاً حقيقياً يخشى منه الضرر على نفسه وأهله فإنه لا يبطل صيامه.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" فإنْ كانَ مُكرَهاً فصيامُه صحيحٌ ولا قضاءَ عليه؛ لأنَّ الله سبحانَه رَفَعَ الْحُكمَ عَمَّنْ كَفَرَ مُكْرَهاً وقلْبُهُ مُطمَئِنٌّ بالإِيمانِ فقال تعالى: ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، فإذا رَفَع اللهُ حكْمَ الكفرِ عمن أُكْرِهَ عليه فمَا دونه أوْلى، ولقولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: ( إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
كما يمكنهم أن يمسكون في حال غيبة المراقبين عنهم، ويأكلون في حال الرقابة عليهم بقدر ما يدفع عنهم الأذى ، وصيامهم صحيح ولا قضاء عليهم ؛ لقوله تعالى : ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، وقوله تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )

