ذكر عمار البلتاجي، نجل الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين ، أن والده تعرض للمحاكمة جراء نضاله من أجل تحرير غزة، وحكم عليه بالإعدام في دعاوى ملفقة، مشددا على عدم وجود قضاء عادل في مصر.
واعتبر البلتاجي في حديثه لمراسل الأناضول أن أحكام الإعدام التي صدرت (بحق عدد كبير من قيادات الإخوان)، كانت موجه ضد أفكار رفع الحصار بشكل مباشر عن غزة، مضيفاً " إن سبب الحكم بالإعدام على أولئك هو نتيحة عدم قبولهم بحصار غزة، ورغبتهم في تحرير غزة والقدس".
وتطرق البلتاجي إلى المحكومين بالإعدام في مصر (قيادات من الإخوان المسلمين بينهم محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر)، قائلاً " لا اعتقد أنهم في حالة من الذعر والتردد، ومعنوياتهم مرتفعة، فالحياة والموت هي بيد الله، وإعدام والدي يعني لقائه بابنته أسماء، كما أن سجون مصر تحوي على أكثر من 40 ألف سجين، وشعب مصر لن ينساهم ولن يتخلى عنهم".
واعتبر البلتاجي أن أحكام الإعدام سياسية، صدرت للانتقام من الثورة (ثورة 25 يناير، أطاحت بحكم حسني مبارك)، التي قام بها الثوار والمقاومون، مشيراً إلى عدم قدرتهم على التواصل مع والده المسجون في حبس انفرادي وممنوع من لقاء محاميه وعائلته، واصفاً ما حدث خلال عملية المحاكمة أنه سرقة لإرادة الشعب المصري المظلوم.
وصدر أول حكم بالمؤبد على البلتاجي من محكمة جنايات شبرا (شمالي القاهرة) في 5 يوليو/ 2014، بتهم ملفقة مع آخرين بـ"التحريض على أحداث العنف وقطع الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب شمال القاهرة في يوليو/ 2013، والتي قتل فيها اثنان، وأصيب 35 آخرون خلال مقاومة المتهمين لقوات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية"، بحسب لائحة الاتهام التي نفى المتهمون صحتها.
وأصدرت محكمة جنايات الجيزة الانقلابية حكم المؤبد الثاني على البلتاجي في 30 أغسطس/أب 2014 في القضية الملفقة المعروفة إعلاميا بـ"أحداث مسجد الاستقامة" التي وقعت بميدان الجيزة، غربي القاهرة، يوم 22 يوليو/ 2013.
وحصل البلتاجي على المؤبد (25 عامًا) في القضية الملفقة "اقتحام السجون"، وهي ذات القضية التي حكم فيها على الرئيس مرسي بالإعدام، إلى جانب 5 آخرين حضوريًا، و94 غيابيا من بينهم الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام الأسبق، إضافة إلى حكم الإعدام في قضية "التخابر الكبرى".

