بقلم: د. عز الدين الكومي
 
من المعلوم أن العلمانية نشأت في الغرب لمواجهة طغيان ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ وتحجيم دورها السيء ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، والدجل باسم الدين متمثّلا في الحجر على العقول والقلوب معا، ﻭﺍﻧﺘهى الأمر ﺑﺎﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، أي فصل الدولة عن الكنيسة والدين الباطل. وعلى خطى الغربيين قام العلمانيون العرب يريدون أن يفصلوا بين الدين الحق ـ الإسلام ـ وبين الدولة، وهذا مرفوض شكلا وموضوعا؛ لأن العلمانية لها بيئتها وظروفها التي نشأت فيها ولا تتفق مع بيئتنا ولا مع عقيدتنا، كما أن البواعث التي أدّت إلى العلمانية في الغرب لا وجود لها عندنا نحن المسلمين.. لكن عشنا وشاهدنا الأعاجيب!! فرأينا ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ تتحالف ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭ الأخيرة ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ في مصر!! مع العلم أن الكنيسة لا تتدخل في أمور السياسة، وذلك ﺑﻌﺪ ﺃﻥ فشلوا في تسويق قمامتهم الفكرية في بلد مسلم، يدينُ أكثرُ من 95% من أتباعه بالإسلام.
 
وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم إذْ يصف هؤلاء بأنهم "دعاة على أبواب جهنم، مَن أجابهم إليها قذفوه فيها".
 
وإليك نماذج من (تلاقح) الأفكار العلمانية والكنسية: "البرادعي" رجل الدبلوماسية في لقاء مع الانقلابي "محمود سعد" يقول: اللي هايكلمني على الهوية الإسلامية لمصر دلوقتي هاقوله: بلاش كلام فارغ؛ الناس مش بتاكل شريعة، والقرآن حمّال أوجه، اتركوه.. أنا معترض على تفسير مبادئ الشريعة الإسلامية في الدستور لأنها بتُقصي تفسير المحكمة الدستورية، نحن في اتجاه إنشاء دولة، وأسوأ يوم في حياتي يوم أن تحجبت أمي!!!
"محمد أبو حامد" ـ الحافظ لكتاب الله بسند عال ـ يقول: القرآن به ألفاظ تجرح مشاعر الآخرين (يقصد النصارى).. الهرم أقدس عندي من الأقصى.. كل ما هقابل قداسة البابا هقبل إيده.. الحجاب ليس فرضا.
"علاء الأسواني" الذي سافر أوربا ليبشر بالانقلاب يقول: البابا قابل مينا دانيال في الجنة ورسم الصليب على صدره، والنقاب عادة بدوية ولا يعالج الانحرافات ويمنع الرذائل، واللحية ليست من الدين!! طيب أمال من أين؟.
"عادل حمودة": الدعارة ما دخلتش إلا لما انتشر الحجاب، والرسول مش مواطن مصري علشان نحاكم المصريين بسببه، لسنا في دولة مدنية طول ما إحنا عندنا رئيس بيصلي الفجر. وقال في جريدة الفُجر: أبو هريرة الكذاب.
مخرج الدعارة "خالد يوسف": أنا أرفض الشريعة لأنها تتناقض مع الفن، وأنا رافض فكرة المحجبات، وربنا أدى [ أعطى] الناس حرية أن يكفروا بيه ، إللي عايز يلحد يلحد. ويقول للإخوان: أبشركم بهزيمة ساحقة مثل ما حدث مع المسلمين فى غزوة أحد.
الكومبارس الناصري "حمدين صباحي" المحلل للنظام الانقلابي يقول: من الأفضل أن ينكر الإنسانُ اللهَ، ويكون قادر على الألم والموت في سبيل العدل من أن يؤمن بإله لا يأمر بالألم والموت في سبيل العدل.
المارقة "فاطمه ناعوت" تقول: اللغه العربية هي لغة الغازي المحتل من 1400 سنة، ولغتنا الأصلية راحت، ومصر أصلا دوله قبطية.. القرآن به متناقضات.. لا تمانع من زواج ابنتها بمسيحي وتقول أنا واحدة تركيبة مخي علماني.
"باسم يوسف": لو الإسلام اللي بيصدره لنا الإخوان والسلفيين هو الإسلام الحقيقي فاحنا مش عاوزينه.. عثمان بن عفان ما سمعش كلام الثوار علشان كده انقتل.
الرويبضة الصليبي "جورج إسحاق": الإسلام كان على أيام الهجرة.. أما الآن فالإسلام انتهى يوم 30/6.
زعيم عصابة الانقلاب في حواره مع الواشنطن بوست يبرر انقلابه على الرئيس مرسي: كان يريد إقامة إمبراطورية إسلامية وإخلاص الإخوان المسلمين للإسلام أكثر من إخلاصهم لوطنهم. وكذلك وزير الخارجية الانقلابي "نبيل فهمي": في حوار نشر على الموقع الإلكتروني لجريدة (دير شبيجل) الألمانية: مرسي أراد إقامة نظام حكم إسلامي و ما كنا نسمح له بذلك ولذلك لجأنا إلى الجيش. وقال أيضا: لو كانت المشكلة هي أداء مرسي لكنا انتظرنا ثلاث أو أربع سنوات لكن المشكلة أنه كان يقود البلاد نحو وجه إسلامي.
وأخيرا الانقلابي الجاهل العلماني "سعد الهلالي" يقول: إن مشكلة الإخوان أنهم يعتبرون الإسلام يعلو ولا يعلى عليه !! وهل هناك شرف يداني هذا الشرف؟؟ إنهم أحفاد "ربعي بن عامر" الذي قال لـ "رستم" الفرس:إن الله ابتعثنا لنُخرِجَ من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
ليت الأمر وقف عند هذا الحد بل وصل السقوط بأوقاف الانقلاب وعن طريق بيت العائلة المصرية التابعة لوزارة الأوقاف أن تقوم مجموعة من القساوسة التابعين للكنيسة المصرية بشرح كيفية تجديد الخطاب الديني للأئمة والخطباء، وكيفية هدم الإسلام في نفوس المسلمين!! أفيقوا يا قوم.. أليس منكم رجل رشيد!!!