حجزت محكمة جنايات بورسعيد، اليوم الاثنين، محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع، و190 آخرين، على خلفية اتهامهم بتهم ملفقه منها محاولة اقتحام قسم شرطة العرب بمدينة بورسعيد، للحكم بجلسة 22 أغسطس المقبل.
 
واستمعت المحكمة بجلسة اليوم إلى المحامي سيد عبيد، عضو الدفاع المنتدب عن أحد المعتقلين، والذي طالب بإعادة التحقيقات من جديد في الدعوى، واستدعاء العقيد جمال غزال مأمور قسم العرب أثناء الواقعة لمناقشته، مبديًا تمسكه بسماع أقوال رئيس قسم الأدلة الجنائية ببورسعيد، كما التمس الدفاع بتفريغ محتوى كاميرات المراقبة بالقسم عن يوم الواقعة.
 
فيما قال أحد أعضاء هيئة الدفاع الأساسية إن الواقعة برمتها لا تعدو على كونها مكايدة سياسية، وإنه يملك دليلا بالزجّ بجماعة الإخوان المسلمين في هذه المعركة، وإن من أهم الأدلة على ذلك أنه رغم تبنّي جماعة أنصار بيت المقدس لتفجير مديرية أمن الدقهلية، إلا أنه تم إلصاق التفجير بالإخوان واعتبار الجماعة إرهابية طبقا لقرار مجلس وزراء الانقلاب بالرغم من أن الإخوان لم تعلن مسئوليتها عن الحادث، وهو ما يوضح تعنت الدولة ضد الجماعة.
 
وكانت هيئة الدفاع عن المعتقلين، قد دفعت في الجلسة الماضية ببطلان التحقيقات التى أجريت بمعرفة النيابة بشأن القضية، حيث لم يحضر الدفاع بصحبة موكليهم أثناء التحقيقات معهم أمام النيابة العامة، وهو الأمر الذي يقضي ببطلان تلك التحريات، وفقا لنصوص المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية.
 
كما دفعت هيئة الدفاع بانتفاء صلة المعتقلين بالواقعة محل القضية، دافعا كذلك بعدم دستورية المادة 86 مكرر من قانون العقوبات، والخاصة بأعمال الإرهاب والانضمام لجماعة إرهابية، موضحا أن تلك المادة مطعون عليها أمام المحكمة الدستورية العليا ولم يتم الفصل بها حتى الآن.
 
ومن بين المعتقلين الدكتور محمد البلتاجي، والدكتور أكرم الشاعر، والدكتور علي درة، والمهندس جمال هيبة، والداعية الإسلامي الشيخ صفوت حجازي.
 
كانت نيابة الانقلاب أحالت المعتقلين إلى المحاكمة، بعد أن زعمت أنهم في أواخر شهر يناير 2013، هاجمت أعداد كبيرة، من أهالي المحكوم عليهم بالإعدام وبالسجن لفترات طويلة، في القضية الشهيرة إعلاميا بمجزرة استاد بورسعيد، والتي أدين فيها عدد من القيادات الأمنية، سجنَ العرب بمدينة بورسعيد، لمحاولة اقتحام السجن، ما أدّى إلى سقوط أكثر من 50 قتيلا من الأهالي على يد قوات الشرطة.